Thought on insurance in Iraq before bidding farewell to 2016


خاطرة تأمينية قبل توديع 2016

 

 

مصباح كمال

 

مقدمة

مع قرب انتهاء 2016 خطر لي أن أكتب عن أهم الأحداث/المستجدات التأمينية خلال السنة لكن المعلومات المتوفرة لدي ليست كافية للكتابة. ربما تأسست شركة تأمين خاصة جديدة لإدخال تشويش إضافي على سوق التأمين العراقي المكتظ بشركات ودكاكين تأمينية لا يتناسب عددها مع حجم الطلب الكلي على الحماية التأمينية. ربما انخفضت أقساط التأمين المكتتبة مع الهبوط الحاد في أسعار النفط الخام اعتباراً من 2014 وتقليص موازنة الحكومة وضمور الانفاق على المشاريع العامة، لكن الإحصائيات ليست متوفرة لدينا. ربما قام مستشارو رئيس الوزراء في مجال التأمين بمراجعة ما جاء في برنامج الحكومة بشأن التأمين الصحي والمسؤولية المهنية وغيرها من أغطية التأمين، لكن شيئاً من ذلك لم يظهر في المجال العام.

 

وهكذا ليس هناك ما يستحق التعليق عليه وبالتالي فإن الركود النسبي هو ما يتصف به قطاع التأمين في 2016، وأسارع إلى القول بأن جهلي بتفاصيل ما يجري داخل القطاع هو الذي يدفعني إلى هذا التقييم السلبي، ولعل أصحاب الشأن والقرار يفتوني بما يصحح هذه الصورة.

 

وبرغم ذلك أرغب بعرض سريع لبعض المستجدات التي قد تبدو في ظاهرها تطورات غير مهمة إلا أن لها دلالاتها التي تستحق من ممارسي التأمين في العراق التأمل فيها؛ أرجو ذلك رغم تقتيرهم في الكتابة والتعليق التي لا يمكن إلا وصفها بصمتهم الصارخ. ولعل غيري يرغب بالإضافة لها وبذلك نكون قد أجرينا جريدة لواقع النشاط التأميني في سنة 2016.

 

بهاء بهيج شكري: خدمة مكتبة التأمين

ضمن المستجدات أذكر صدور المعجم الوسيط في مصطلحات وشروط التأمين، انجليزي-عربي للأستاذ بهاء بهيج شكري.[1] وقد كتبت عنه في مجلة التأمين العراقي.[2] أقف إجلالاً أمام صاحب هذا المعجم الموسوعة الذي سيحتل مكاناً مهماً في مكتبة التأمين العربية لفترة طويلة. وأقف مشدوهاً أمام المعرفة الواسعة لهذا الشيخ الجليل الذي اتخذ من عمّان مستقراً له. كم كان سيكون جميلاً لو أن هذا المعجم صدر في العراق، لكن هذا الوطن الطارد لجمهرة كبيرة من مواطنيه حرم أهل التأمين أن يكون واحداً من أجلائهم بينهم، فلا أقل من أن تزدان مكتبات شركة التأمين العراقية بنسخة من هذا المعجم كمرجع عربي لا مثيل له وكاستذكار للأستاذ بهاء الذي شغل مواقع مهمة في شركة التأمين الوطنية وغيرها من شركات التأمين العراقية وقدم مساهمات بناءة في تطوير عمل الشركة مثلما برز كمحامي مختص وبارز في قضايا التأمين أمام المحاكم العراقية.

 

رغم أن عمره تجاوز الثمانين فإن فكره ما زال وقاداً، وقد علمت بأنه سيصدر كتاباً ضخماً أوائل 2017 في موضوع نوادي الحماية والتعويض، ربما سيكون الأول من نوعه في العالم العربي.

 

عبد الباقي رضا: خسارة التأمين الوطنية

في تموز 2016 حصل تغيير في عضوية مجلس إدارة شركة التأمين الوطنية بإنهاء عضوية الأستاذ عبد الباقي رضا في المجلس دون أي مقدمات أو تبرير. ليس معروفاً من كان وراء تنحيته من عضوية المجلس. ترى هل أن عمره كان هو السبب أم أن هناك سبب آخر، وأنا أميل إلى السبب الآخر الذي لا أعرف كنهه. ومهما يكن السبب فقد خسره مجلس إدارة الشركة فهو ليس ذاكرة حية لتاريخ التأمين في العراق وحسب، كزميله المعاصر له الأستاذ بهاء بهيج شكري، بل مستشاراً موضوعياً متجرداً من الهوى والانتماءات الضيقة التي ابتلي بها العراق في الماضي والحاضر.

 

كان الأستاذ عبد الباقي مديراً عاماً ورئيساً لمجاس إدارة شركة التأمين الوطنية (1966-1978). وصار نائباً لرئيس مجلس إدارة الشركة منذ 1994 لغاية تموز 2016. كتبت الزميلة هيفاء شمعون عيسى، كلمة بحقه[3]:

 

عرفته (أولاً) من خلال تواجده في مجلس إدارة الشركة كنائب لرئيس المجلس منذ تسعينيات القرن الماضي ولحد الآن [12 حزيران 2016]، عندما كنت ضمن الكادر المحاسبي الذي يقوم بإعداد الحسابات الختامية للشركة في نهاية السنة المالية، والطريقة العلمية التي يعتمدها في مناقشة الميزانية العامة مع الكادر المحاسبي المعني، وتقديره ومعرفته للجهود التي تبذل في تنظيم وإعداد الميزانية والحسابات الختامية. وعرفته (ثانياً) عندما جرى تعييني كعضو في مجلس إدارة الشركة في العام 2005 والتي كان حينها مفتخراً بي كأول امرأة تمثل في مجلس إدارة شركة التأمين الوطنية.

 

ذُكر لي أن إدارة التأمين الوطنية أصدرت كتاب شكر له، قصير وفقير في مضمونه بالنسبة للقامة الرفيعة للأستاذ عبد الباقي وتاريخه الطويل في خدمة الشركة، ونزاهته. ويبدو لي أن أدب الاحتفاء والتعريف برجالات التأمين في العراق ليس معروفاً وكأن تقديم كتاب شكر شخصي، غير منشور، يكفي كتكريم. كنت أتمنى أن يُصار إلى تسمية إحدى بنايات الشركة في بغداد باسمه خاصة وأنه كان وراء تشييد بعضها.

 

ورغم أن عمره قد تجاوز الثمانين عاماً فإنه ما يزال يحتفظ بقدرة فائقة في تذكر التفاصيل، وفي تقديم الرأي السديد. ولذلك فإنه مستمر في دوره كمستشار لإحدى المصارف الخاصة في العراق. آمل أن يظل مرتبطاً بالشأن التأميني في العراق ليدلي بالرأي عندما تنهض المناسبة.

 

هيفاء عيسى شمعون: تطور مهم في تاريخ التأمين العراقي

في آب 2016 تم تعيين الآنسة هيفاء عيسى شمعون مديراً عاماً وكالةً لشركة التأمين العراقية بعد خدمة طويلة في إدارة حسابات شركة التأمين الوطنية ومعاوناً للمدير العام فيما بعد، وعضواً في مجلس إدارة الشركة منذ عام 2005 لغاية أواسط 2016.

 

مرَّ خبر تعيينها بدون تعليق وكأنه أمر عادي، وأظن بأن إعلاناً رسمياً بالتعيين لم يصدر من شركة التأمين العراقية. خبر التعيين، في ظاهره، أمر عادي ولكنه، بالنسبة لي، يشكل حدثاً وتطوراً مهماً في تاريخ التأمين في العراق إذ لم يسبق أن احتلت سيدة الموقع الأول في شركة تأمين عراقية. نعم، كان للمرأة دورها في بعض شركات التأمين، وخاصة العامة منها، وقد قمت بعرض شيء منها في بعض مقالاتي.[4] وتكتب الزميلة إيمان عبد الله شياع[5]

عندما أصبح الأستاذ عبد الباقي رضا مديرا عاما لشركة التامين الوطنية (1966-1978) احتلت المرأة مواقع وظيفية في العديد من الاقسام. نتحدث هنا عن الكثير من السيدات اللواتي عملن في ادارته مما يدل على سعة أفقه وانفتاحه وموضوعيته في اختيار المرأة لمواقع قيادية كانت المرأة جديرة بها.

 

وقد أكدت ذلك الزميلة هيفاء شمعون عيسى، كما ذكرنا، عندما كتبت عن افتخار الأستاذ عبد الباقي بها “كأول امرأة تمثل في مجلس إدارة شركة التأمين الوطنية.” وها أنها تحتل الموقع الأول في شركة التأمين العراقية العامة. هذه نقلة مهمة في تاريخ التأمين يأمل المرء أن تتعزز مع الزمن من خلال توفير الشروط المتكافئة في سياسة الاستخدام والترقية دون أي اعتبار للجندر أو الطائفة أو القومية.

 

دمج شركات التأمين العامة: مشروع ملتبس

في شباط كتبت عن مشروع دمج شركات التأمين العامة،[6] وكان هذا استباقاً لما سيعلنه ديوان التأمين العراقي في جريدة الصباح عن البدء بالإجراءات القانونية لدمج شركة التأمين الوطنية وشركة التأمين العراقية، وبصيغة تفتقر إلى الإجراءات الأصولية لتحقيق الدمج.[7] أحد هذه الإجراءات يقتضي اتخاذ مجلس إدارة شركتي التأمين قراراً بالشروع في مفاوضات الدمج. وكان بالأحرى على الأطراف المعنية، ومنها ديوان التأمين، الاستئناس برأي الحقوقيين العاملين لديها لإدارة مشروع الدمج لتكون بذلك نموذجاً يمكن أن تحتذي به شركات التأمين الخاصة.

 

لم يخضع مشروع الدمج إلى دراسة جادة مكتوبة أو منشورة وربما لم يتجاوز التداول بشأنه الحديث العابر بين مروجي المشروع في الشركتين ووزارة المالية. واستدرك هنا، اعتماداً على معلومات وردتني، أن شركة التأمين العراقية جانبت الصواب في تظلمها من إعلان الدمج بموجب القانون، وفي عرض مشروعها الخاص باستعادة تخصصها السابق في التأمينات على الحياة (وهنا ليس معروفاً إن قامت الشركة بالدراسات المناسبة لمشروع التخصص وآثاره).

ويبدو الآن أن وزارة المالية قد انتبهت إلى عدم اكتمال متطلبات مشروع الدمج وأخذت علماً بمشروع التخصص في تأمينات الحياة لتعمل على تشكيل لجنة موسعة لدراسة الموضوع من مختلف جوانبه.

 

آمل أن يكون الجميع قد هضموا أهمية إجراء الدراسات قبل الهرولة إلى اتخاذ القرارات.

 

تصنيف ائتماني لشركات التأمين العامة؟

إضافة إلى هذه المستجدات كان هناك “اكتشاف” خبر حول شروع الشركات العامة بالحصول على تصنيف ائتماني من خلال سفر وفد ممثلي الشركات العامة الثلاث إلى دبي للتفاوض، كما قيل، مع إحدى وكالات التصنيف الدولية في دبي.[8]

 

وهنا يثار السؤال: ما الذي كانت هذه الشركات تبغيه من وراء الحصول على تصنيف ائتماني؟ وهل تم إعداد دراسة أولية مشتركة؟ وما هي الخطوات التالية لتحقيق ما هو مطلوب؟

 

من باب الختام

لا أعرف لماذا لا يهتم ممارسو التأمين في العراق بإجراء رصد لأهم التطورات التأمينية خلال السنة. أهو بسبب الكسل الفكري، أم هو النقص في التوثيق، أم هو الإحباط من واقع النشاط التأميني؟

 

آمل أن يأتي اليوم الذي يأخذ ممارسو التأمين على عاتقهم مهمة رصد النشاط التأميني وما يتعلق به من قرارات وتعليمات وبيانات رسمية وقوانين، والتطورات السياسية والمجتمعية والكوارث الطبيعية وتلك المرتبطة بالأعمال الإرهابية، وآثار السياسات الطائفية والاثنية، وكل ما من شأنه أن يؤثر على هذا النشاط مباشرة أو بصورة غير مباشرة. لقد حاولت خلال السنوات الماضية تقديم نماذج من الكتابة بهذا الخصوص لكن الاهتمام بها أو محاولة تقليدها لم يترجم نفسه في كتابات الآخرين.

 

 

 

3 كانون الأول/ديسمبر 2016

[1] بهاء بهيج شكري، المعجم الوسيط في مصطلحات وشروط التأمين، انجليزي-عربي (عمان: دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2016) 2ج، 1895 صفحة، السعر 75 دولار، ردمك 978-9957-16-963-3

 

[2] http://misbahkamal.blogspot.co.uk/2016/01/bahaa-baheej-shukri-intermediary.html

 

 

[3] النص مقتبس من ورقة هيفاء شمعون عيسى بعنوان “عبد الباقي رضا: الشخصية الموسوعة” وهي بانتظار النشر في موقع مرصد التأمين العراقي.

[4] مصباح كمال، “نعي السيدة سهير حسين جميل،” مجلة التأمين العراقي

http://misbahkamal.blogspot.co.uk/2012/11/obituary-suhair-hussein-jameel.html

 

مصباح كمال، “في ذِكر هدى الصفواني: 7 شباط 1938 – 3 كانون الثاني 2010)،” مجلة التأمين العراقي

http://misbahkamal.blogspot.co.uk/2012/12/huda-al-safwani-recollection.html

 

[5] إيمان عبد الله شياع، “النصف الآخر: دراسة أولية لدور المرأة في شركة التأمين الوطنية،” شبكة الاقتصاديين العراقيين

http://iraqieconomists.net/ar/2016/02/03/%D8%A5%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9/

أنظر أيضاً مرصد التأمين العراقي:

https://iraqinsurance.wordpress.com/2016/01/29/eiman-shiya-the-other-half-a-preliminary-study-of-the-role-of-women-in-the-national-insurance-co/

 

[6] http://misbahkamal.blogspot.co.uk/2016/02/proposed-merger-of-state-owned.html

 

[7] http://misbahkamal.blogspot.co.uk/2016/11/1-2016-1.html

 

[8] وقد علقنا على هذه الموضع في مقالة قصيرة منشورة في مجلة التأمين العراقي:

http://misbahkamal.blogspot.co.uk/2016/11/rating-of-iraqi-state-owned-insurance.html

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

تعليقات

  • تعليق من السيد عبد الكريم حسن شافي

    الأخ مصباح كمال المحترم

    نشرتم قبل ايام خاطرتكم التأمينية قبل توديع عام 2016 وللأسف لم يتسنى لي الاطلاع عليها لانشغالي بإلقاء محاضرات في التأمين على الحياة الجماعي والتأمين الصحي خلال الأسبوع الماضي.

    نعم سوق التأمين العراقي مكتظ بشركات التـمين او (دكاكين التأمين) بدون مبرر، كما أثر الهبوط في اسعار النفط الخام على شركات التأمين بشكل ملحوظ من خلال عدم تجديد بعض الوثائق. وكما ذكرتم نقف أجلالا” وإكبارا” الى الأستاذ الفاضل بهاء بهيج شكري (الله يطيل بعمره) لرفده سوق التأمين العربي بهذا المعجم (الوسيط في مصطلحات وشروط التأمين). وبالمناسبة انا الأن اقرأ كتابه (بحوث في التأمين) عندما أجد وقتا استقطعه لذلك. وكم تألمت من تنحي الأستاذ الجليل (عبد الباقي رضا) من عضويه مجلس أداره الشركة. وعلى اي حال فإن التأمين الوطنية هي التي فقدته. والخطوة المهمة في سوق التأمين العراقي هي تكليف الاخت العزيزة هيفاء شمعون عيسى لمهام مدير عام شركة التأمين العراقية العامة. نتمنى لها التوفيق في عملها والأمر ليس عاديا فعلا” حيث لم يسبق ان تولت أمرأه مهام مدير عام الوطنية أو العراقية منذ تأسيسهما ولحد الأن، والأخت هيفاء تستحق ذلك. وبخصوص دمج الوطنية والعراقية سبق لنا وان بينا رأينا في هذا الأمر ونحن مع الرجوع الى التخصص في عمل شركات التأمين.

    هذه بعض الأسطر التي خطرت لي وانا أتصفح مقالتكم …… مع التقدير

    عبد الكريم حسن شافي

    أعجبني

    • عزيزي السيد عبد الكريم حسن شافي

      أشكرك على هذا التعليق الذي غطيت فيه وبسرعة مواضيع عديدة. آمل أن يسمح لك وقتك بالتوسع في الكتابة وخاصة في تلك المسائل ذات الطابع الآني كمشروع دمج شركتي التأمين الوطنية والتأمين العراقية والمشروع الذي تقدمت به التأمين العراقية لاستعادة تخصصها في التأمين على الحياة الذي توقف في أواخر 1988. ترى ماذا سيكون مصير فرع التأمين على الحياة في التأمين الوطنية والذي تقوم بإدارته؟ وأنا إذ أثير هذا السؤال فإني أود التنبيه على ما يترتب من آثار على مشروع التخصص الذي تدعو له التأمين العراقية. آمل أن تناقش قضايا شركات التأمين العامة في العراق بوضوح أكبر وعدم حصر النقاش بفئة محدودة من أصحاب القرار في الشركتين وفي وزارة المالية وربما في ديوان التأمين. ومن المؤسف أن أياً من الأطراف المعنية لم تخرج علينا بورقة موقف تجاه ما يجري وتجاه ما يرسم من مشاريع تطال مستقبل الشركات العامة ولها آثارها المختلفة على شركات التأمين الخاصة.

      مع التقدير.

      مصباح كمال

      أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: