Reading from an Insurance Perspective of Noaman Muna’s Foundations of Project Management


قراءة تأمينية لكتاب نعمان منى:

الأسس العملية لإدارة المشاريع والعمل الهندسي[1]

 

 

مصباح كمال

 

 

“إن حجم العلوم التي يتعين على العاملين في قطاع الإنشاء التعامل معها في تخصصاتهم المختلفة، كبير إلى درجة تجعلهم يحجمون عن زيادة التعمق في مواضيع مثل التأمين والقانون وهي مواضيع تتميز بدرجة عالية من العمق والغنى في حد ذاتها.

 

لكن التأمين والقانون يدخلان في نسيج الإجراءات الأساسية المتبعة في صناعة الإنشاء من أجل القيام بالعمل سواء أكان في مجال التصميم أو الإنشاء أو الإشراف أو التشغيل أو أي توليفة من المهام المذكورة.”

 

د. نائل بنّي

الخطر والتأمين في صناعة الإنشاء

 

وصف عام للكتاب

 

يتكون الكتاب من تقديم ومدخل وجزئين. الجزء الأول يحمل عنوان بيئة العمل المعماري والهندسي في العراق، ويضم ثمانية فصول. الجزء الثاني يحمل عنوان مجالات المعرفة الإدارية ويضم تسعة فصول. ويضم الكتاب أيضاً ستة ملاحق وثبتاً بالمصادر.

 

يغطي الكتاب العمل الهندسي عموماً وفي العراق على وجه التخصيص في الجزء الأول، ويقوم بالتعريف بالممارسات العالمية في هذا المجال (بيئة العمل المعماري والهندسي في العراق، نقابة المهندسين العراقية، المكاتب الهندسية، التعاقد مع رب العمل، التوثيق والأرشفة، مراحل العمل الهندسي، وإدارة المشاريع-مفاهيم عامة).

 

ويكرس الجزء الثاني لإدارة المشاريع بالمعنى الضيق. وكان من المناسب أن يضم فصل إدارة المشاريع-مفاهيم عامة إلى الجزء الثاني باعتبار هذا الفصل تمهيد لمطالب الجزء الثاني. ويضم الجزء الثاني الفصول التالية: مدخل لتحديد مجالات المعرفة في إدارة المشاريع، الإدارة التكاملية للمشروع، إدارة متطلبات المشروع، إدارة البرنامج الزمني للمشروع، إدارة كلفة المشروع، إدارة جودة المشروع، إدارة الموارد البشرية للمشروع، إدارة عملية التواصل في المشروع، إدارة المخاطر في المشروع، إدارة مشتريات المشروع.

 

ويستعين المؤلف في الشرح النظري والتطبيقي بالجداول والمخططات والعقود المعتمدة في صناعة الإنشاء والممارسات الدولية المرتبطة بها، ويذكر المقابل الإنجليزي للعديد من المصطلحات.

 

يوفر هذا الكتاب مرجعاً عاماً لكل من له مصلحة مباشرة وغير مباشرة بإدارة المشاريع الهندسية.

 

سنمر سريعاً في هذا العرض، وبانتقائية، على بعض محتويات الكتاب، ونكرّس اهتمامنا على مكانة التأمين في التصميم الهندسي وصناعة الإنشاء التي لم تلقَ اهتماماً في الكتاب مع بعض الإشارة إلى إدارة الخطر. أثناء العرض والتعليق سنقوم بالاقتباس من نص الكتاب مطولاً لتقريب المادة من ذهن القارئ الذي لا يتوفر على الكتاب.

 

مهنة العمارة والهندسة: جهد جماعي

 

يكتب د. هادي جاسم في تقديمه للكتاب أن العمل الهندسي وإدارة المشاريع يقوم على جهد جماعي:

 

“قد يمتلك الفرد خبرة وبراعة وكفاءة في أي مجال من مجالات الحياة ولكن سوف لن يقدم لنفسه وللآخرين ما هو بمستوى الطموح ما لم تكن مساهماته ضمن فريق يفهم ما يصبو إليه الشخص في مجال عمله، وما لم يكن ذلك الفريق متحمس[اً] لتحقيق أهدافه وأحلامه في ذلك المجال.” (ص21)

 

ويضيف إلى ذلك:

 

“أن جوهر العمل ضمن فريق ما هو خلق مناخ يتيح لعشرات أو مئات وربما أكثر من أعضاء الفريق أن يعيشوا حلماً مشتركاً يمكنهم من تبادل الآراء في أجواء سليمة وذلك للوصول إلى الهدف أو الأهداف المنشودة التي يطمح إليها ذلك الفريق.” (ص21)

 

فكرة الجهد الجماعي هي ما يبدأ به المؤلف كتابه، ففي المدخل يشدُّ اهتمام القراء بنقل خبر:

 

“يتم الآن إنجاز مشروع عملاق في لندن، يعتبر أكبر مشروع ينجز في أوروبا حالياً. والمشروع المعني هو الخط الجديد للقطارات London Crossrail Project[2]، والذي سيكون 40% منه تحت الأرض في مركز مدينة لندن. هذا المشروع يشتمل على حفر 42 كيلومتر من الأنفاق تحت أسس المباني الشاهقة والشوارع المكتضة [المكتظة]، وأماكن العبادة، والمباني التراثية التي قد تتأثر بأقل هزّة … ويعمل في المشروع 10,000 مهندس وعامل، من النساء والرجال، منخرطون في هذا العمل اليومي في أربعين موقعاً من دون أن تتوقف الحياة الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الترفيهية إلا ما ندر … ” (ص23)

 

حالة المهنة في العراق

 

وهو بذلك يُقربنا من طبيعة العمل الهندسي ومقارنتها مع ما هو قائم في العراق حيث يسأل: “وماذا عن العراق؟” بعد استعراض سريع لبعض الحقائق منذ حرب الثماني سنوات مع إيران يقول:

 

“في ضروف [ظروف] ما بعد 1991 انعزل العراق كلياً عن العالم الخارجي، وفقد الكثير من كوادره إما قتلاً أو نزوحاً خارج الوطن. ولم يراوح العراق مكانه خلال كل هذه الفترة الطويلة، بل تراجع في إمكانياته التقنية والعلمية والفنية، وأصبح العالم في وادٍ والعراق في وادٍ آخر. النزيف الفكري والفني والوضع الداخلي ترك بصامته [بصماته] على الحركة العمرانية العراقية نتحسسها إلى الآن.” (ص24)

 

إن المدخل يستحق قراءة متأنية لأنه يضع الإطار الذي ينتظم فصول الكتاب ويلخص هذه الفصول. فهو يشير إلى البيئة الحضرية (التي تشمل التخطيط الحضري وتصميم المشاريع وتنفيذها) التي خضعت لقرارات عشوائية.[3] كما يربط بين الحياة الأكاديمية والتجربة العملية إذ يقول بأن “ما يميز مهنة العمارة والهندسة هو أسلوب عملها الجماعي، أي حرفيتها، وهذا بحد ذاته يستوجب أساليب عمل متميزة.” (ص25) وكأن الكاتب يُلمِّح بأن الحرفية صارت مفقودة وفي أحسن الحالات ضعيفة في العراق. هكذا نفهم عرضه عندما يقول في نفس الصفحة ان الترابط بين الحياة الأكاديمية والتجربة العملية “مؤطر بإمكانيات إدارية لعملية لا تخلو من التعقيد. وفي البدء لا بد من التأكيد على أن العملية المعرفية لا تتوقف بالخروج من البيئة الأكاديمية بل تستمر المعرفة بالتراكم مدى الحياة.” مثل هذا التراكم لم يتحقق في العراق.

 

ومن رأينا أن حال العراق يستحق المزيد من البحث ولعل المؤلف، بفضل اهتمامه الدقيق، يقدم المزيد في دراسة لاحقة، ويضيف بعض الإشارات التاريخية. على سبيل المثل تطور المكاتب الهندسية في العراق إذ اكتفي المؤلف بفقرة واحدة عنها (ص43) ذكر فيها بالاسم مكاتب محمد مكية ورفعة الجادرجي وهشام منير ومعاذ الألوسي وقحطان عوني وقحطان المدفعي.[4]

 

الهدف من تأليف الكتاب

 

أعرف بأن المؤلف كان مهموماً بوضع العمارة والهندسة في العراق منذ سنوات عدة، وكان مراقباً دقيقاً للأوضاع قبل وبعد الاحتلال الأمريكي، وكان يختصر الوضع، بعد تعاقده مع البنك المركزي العراقي لإدارة مشروع المبنى الجديد للبنك من تصميم زها حديد، بالقول إن العراق ومنذ عقود لم يشهد تشييد بناء شاهق، وإن معظم العاملين في مجال إدارة المشاريع ينقصهم العديد من المهارات والمعارف المناسبة. وفي ظني أن هذا الوضع هو الذي دفعه لتأليف الكتاب لسد فراغ في مكتبة إدارة المشاريع وتوفير دليل مدرسي. وبهذا الشأن يذكر في المدخل بأن

 

“هذه الدراسة هي خطوة أولى لإثارة النقاش حول جملة من المفاهيم والأساليب الإدارية والفنية لتغطية ومعالجة العجز الذي تعاني منه الحركة العمرانية العراقية بسبب تركة السنين السابقة. والدراسة موجهة إلى كل المعماريين والمهندسين، خصوصاً الشباب منهم، لأنهم سيكونون أصحاب الثقافة المهنية الجديدة التي يجب أن يخلقوها بالتوازي مع العملية العمرانية التي يقودونها.” (ص26)

 

ويضيف إلى ذلك طموحه أن “تكون مواد الكتاب مفيدة إلى أصحاب القرار أيضاً، وذلك بتفهم طبيعة العمل العمراني ومتطلباته، حتى تكون قراراتهم مناسبة وبعيدة عن الذاتية والعشوائية.” [التأكيد من عندي]. وكذلك تفاؤله بأن “يساهم هذا الكتاب بوضع أسس لحركة عمرانية تعيدنا إلى الانتعاش الفكري الذي شهدناه في منتصف القرن الماضي.” لكن هذا التفاؤل يصطدم بواقع الفكر والممارسة والامتيازات الطائفية السائدة.

 

التأمين في صناعة الإنشاء

 

في عرضه لمفهوم إدارة المشاريع، ص116-117، يقول المؤلف بأن المؤسسات والشركات تقوم باستحداث المشاريع عندما تواجه تحدياتٍ خارج نطاق النشاط الاعتيادي لها. “وفيما يتعلق بالعمل الهندسي والمعماري فهناك جانبان لموضوعة المشاريع.” أحد الجانبين هو حاجة المؤسسة أو الشركة للقيام “بعمل عمراني هندسي أو معماري وهو من خارج نشاطها المعتاد (وزارة تحتاج إلى مبنى جديد أو محل تجاري يحتاج فرع آخر). الجانب الآخر هو عمل المكاتب الهندسية والمعمارية والتي تكون المشاريع هي نشاطها المعتاد.” ويستنتج من ذلك اختلاف المشاريع عن الأنشطة التجارية والمهنية الأخرى: فرادتها، وخضوعها لجداول زمنية للوصول إلى النتائج المخطط لها، وميزانياتها المحددة، وموارد ومعدات محدودة، واحتوائها على عناصر المخاطرة، وتحقيقها لتغيير مفيد. وما يهمنا من هذه هو احتواء المشاريع على عناصر المخاطرة. والمؤلف يحصر هذه العناصر بالمخاطر التجارية:

 

“كل مشروع يمتلك عدداً من المخاطر التي يجب أن تؤخذ بعين النظر. مثلاً، ماذا لو تغير وضع السوق قبل الانتهاء من مشروع تكوين المحل التجاري؟ ماذا لو لم يحصل تصميم المعمل على إجازة بناء في ذلك الموقع؟ ماذا لو ارتفع سعر الطابوق أثناء البناء؟ وغيرها من الأسئلة التي تمثل شكلاً من أشكال المخاطر التي تواجه المشروع والتي يجب أن تؤخذ بالحسبان.”

 

هذه المخاطر التجارية trading risks غير قابلة للتأمين رغم انطوائها على صفة الاحتمالية (الموضوع يحتاج إلى مناقشة منفصلة). لكن هناك مخاطر مادية يمكن أن تؤثر سلبياً على إكمال المشروع في وقته المحدد وهذه قابلة للتأمين، ومنها أخطار الطبيعة كالفيضان والزلازل، أو أخطار أخرى ناشئة عن الإهمال أو الخطأ في تنفيذ العمل، أو التصميم المعيوب والمواد المعيوبة المستعملة في الإنشاء وعيوب المصنعية defective design, material and workmanship، أو الحريق أو الانفجار في موقع الإنشاء وغيرها. وهذه المخاطر تشكّلُ محلاً للتأمين ويتوقع من رب العمل، أو المهندس أو المقاول وغيرهم، أخذها بنظر الاعتبار وضمان توفير الحماية التأمينية، بأشكالها المختلفة (التأمين البحري، تأمين جميع أخطار المقاولين، تأمين جميع أخطار النصب، تأمين المسؤولية المدنية، تأمين إصابات العمال، تأمين المسؤولية المهنية … الخ) للتحوط من آثارها.

 

كنت أتوقع ذكراً للتأمين في الفصل الثامن، الجزء الثاني، الذي يحمل عنوان “إدارة المخاطر في المشروع،” ص 181-184 إذ أن إحدى أدوات إدارة ومعالجة المخاطر هي التأمين. فالتأمين هو وسيلة للتخفيف من نتائج الأحداث غير المؤكدة، أي الأحداث الاحتمالية. يقول المؤلف إن “المخاطر Risks هي حالة مرتبطة بأحداث غير مؤكدة. بمعنى ان إدارة المشروع لا تعلم إن كانت هذه الأحداث أو المتطلبات ستظهر أثناء العمل بالمشروع أم لا.” ويمضي بالقول:

 

“والخبرة تؤكد دائماً من أن هنالك حالات غير متوقعة قد تبرز أثناء العمل بالمشروع والتي لا يمكن التكهن بها. ولكن على إدارة المشروع، وبالخصوص مدير المشروع، النظر بعمق ومحاولة تحديد وجدولة الاحتمالات ودراسة نتائجها إذا برزت، وإيجاد الوسائل والحلول لمنع حدوثها أو التقليل من تأثيرها.” [التأكيد من عندي].

 

وذكر قبل ذلك في الفصل الأول، إدارة تكامل المشروع، في الجزء الثاني من الكتاب، ص121-122، ان خطط المشروع تضم خطة الموارد، الخطة المالية، خطة الجودة، خطة المخاطر المحتملة، خطة الحصول على الموافقات، خطة التواصل والاتصالات وخطة المشتريات. وبيّن أن خطة المخاطر المحتملة والإجراءات المحتملة للتخفيف منها تشمل:

 

  • “تحدي مخاطر المشروع المنظورة.
  • تحديد الإجراءات التي يجب اتخاذها لمنع المخاطر من الحدوث والحد من تأثيرها إذا حدثت.”

 

لكنه لم يأتي على ذكر التأمين كآلية للحد من تأثير المخاطر بعد وقوعها من خلال التعويض عن الخسائر والأضرار، من قبل شركات التأمين، التي تترتب على وقوع هذه المخاطر. إن مؤسسة التأمين لا تستطيع منع حدوث حالات الحوادث غير المتوقعة ولكنها تستطيع (1) تحسين إدارة الخطر للمشروع من خلال الكشف الميداني من قبل مهندسين مختصين وتقديم توصيات لتحسين إدارة الخطر risk improvement recommendations مثلما تستطيع (2) التقليل من آثار الحوادث العرضية، أي الخسائر والأضرار الناشئة عنها، بتعويض رب العمل أو المقاول أو المصمم أو الطرف المتضرر عن التكلفة المالية للخسائر والأضرار بمقتضى شروط وأحكام وثيقة التأمين المعنية.

 

يرد أول ذكر للتأمين في الكتاب في ص135-136 تحت العنوان الفرعي” محتويات ميزانية المشروع” إذ يذكر المؤلف الأقسام التي يجب تخصيص ميزانية لها، ويحددها بأحد عشر قسماً من بينها القسم الأخير المتعلق بالتأمين: “الضرائب والفوائد المصرفية على التمويل والتأمين (خصوصاً للمشاريع التجارية).” ولا يخضع هذا القسم للعرض والتحليل.

 

 

لا أعتقد بأن التأمين يقتصر على المشاريع التجارية على وجه التحديد بل يجد حضوره في المشاريع كافة إذ أن شرط التأمين يرد في شروط المقاولة لأعمال الهندسة المدنية والكهربائية والميكانيكية والكيمياوية في العراق،[5] مثلما يشكل عنصراً أساسياً في عقود الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين FIDIC وغيرها من عقود الإنشاء البريطانية والأمريكية. ويعرف المؤلف بأن للاتحاد نموذج للتعاقد معتمد في العديد من البلدان، وقد أشار إلى ذلك بالقول ان الاتحاد يصدر “صيغة للتعاقد الاستشاري في المشاريع الهندسية” وتحتوي على ملاحق منها “اعتبار رسالة الموافقة من رب العمل، وشروط التعاقد، الخاصة والعامة، والتي يتفق عليها من قبل الطرفين، جزءاً من العقد.” (ص61). ومعروف أن شروط التعاقد تضم بنوداً عن التعويض والتأمين.[6]

 

ويرد ذكر التأمين في الكتاب مرة ثانية تحت العنوان الفرعي “مقاولات الإنشاء والتنفيذ، الفصل التاسع، إدارة مشتريات المشروع، الجزء الثاني (ص187). فتحت هذا العنوان ذكر ان وجود خطة استراتيجية وواضحة ضرورية لنجاح عملية المناقصة (إرساء المشروع على مقاول). وتشمل هذه الخطة من بين ثماني نقاط “تقديم المشورة بشأن الضمانات ومتطلبات التأمين التي يجب أن يشتمل عليها العقد.” وهذه الضمانات ومتطلبات التأمين indemnity and insurance clauses of the contract يمكن أن تقتبس من الصيغ النموذجية للعقود المعتمدة في صناعة الإنشاء أو تخضع للتعديل باتفاق الطرفين المتعاقدين، أي رب العمل والمقاول.

 

ملاحظة سريعة عل أهمية التأمين للمشاريع: جوانب انتقائية

 

وأنا أقتبس هذه العبارات من كتاب المعمار نعمان منى التي تضم إشارات للمخاطر، بعضها قابل للتأمين، وللعقود الإنشائية المحلية والعالمية، طرأ على بالي أن مؤلف الكتاب يعرف قيمة التأمين ولكنه ينظر إليه على أنه تحصيل حاصل لا يستوجب التوضيح أو التعليق ولا إبراز دوره في توفير الحماية المالية للمصمم والمقاول المنفذ والمقاولين الثانويين ورب العمل وتعويض الأطراف الثالثة المتضررة بفعل الأعمال الإنشائية في مختلف مراحل المشروع.

 

لا يقتصر دور الحماية التأمينية بموجب غطاء التأمين الهندسي[7] على فترة الإنشاء construction period بل تمتد لتشمل فترة الصيانة maintenance period وكذلك المسؤولية المدنية تجاه الأطراف الثالثة التي قد تتعرض أرواحها وممتلكاتها بالضرر نتيجة لتنفيذ أعمال العقد الإنشائي في موقع العمل. وقد بيّنَ المؤلف أهمية الكشف عن العيوب أثناء فترة الصيانة (ص99) لكنه لم يُشر إلى أن وثيقة كافة أخطار المقاولين (المتخصصة بالتأمين على مشاريع الهندسة المدنية) أو كافة أخطار النصب (المتخصصة بالتأمين على مشاريع الهندسة الكهربائية والميكانيكية والكيمياوية) توفر مستويات مختلفة من الحماية التأمينية خلال فترة الصيانة بدءاً من تأمين الأضرار التي تنشأ خلال زيارة المقاول للموقع لمعالجة العيوب التي اكتشفها الفريق الاستشاري المشرف على تدقيق الأعمال أثناء التنفيذ، وهو ما يعرف بتأمين الزيارة لأغراض الصيانة visits maintenance (زيارة صيانة للموقع)، مروراً بالتأمين الموسع لفترة الصيانة extended maintenance (الصيانة الموسعة) وهو الذي يشمل الزيارة لأغراض الصيانة زائداً معالجة/تصليح العيوب التي يعود أسبابها إلى فترة الإنشاء، وانتهاءاً بـ(صيانة الضمان) guarantee maintenance الذي يشمل نوعي الصيانة السابقين إضافة إلى تأمين العيوب التي تعود إلى فترة ما قبل بدء تنفيذ الأعمال في الموقع.

 

وتشمل الحماية التأمينية أيضاً أوامر التغيير variation orders التي يسميها المؤلف “إدارة عملية تطبيق الغيار” ضمن مهام إدارة المشروع، ص105-107، لكنه هنا أيضاً لم يُشر إلى دور التأمين في تغطية هذه الأوامر.

 

هناك مسؤوليات ينص عليها القانون لم تلقَ عناية المؤلف ومنها المادة 870 من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951 وتعديلاته. وتنص هذه المادة على ما يلي:

 

1 – يضمن المهندس المعماري والمقاول ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلي او جزئي فيما شيده من مبان او اقاموه من منشآت ثابتة اخرى، وذلك حتى لو كان التهدم ناشئاً من عيب في الارض ذاتها او كان رب العمل قد اجاز اقامة المنشآت المعيبة، ما لم يكن المتعاقدان قد ارادا ان تبقى هذه المنشآت مدة اقل من عشر سنوات وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت اتمام العمل وتسليمه ويكون باطلاً كل شرط يقصد به الاعفاء او الحد من هذا الضمان (الغي نص الفقرة 1 من المادة 870 من (القانون المدني) رقم 40 لسنة 1951 وحل محله النص الحالي بموجب القانون رقم 48 لسنة 1973 قانون التعديل الاول للقانون المجني ونص القانون على انه تسري احكام المادة الاولى من هذا القانون على كافة المقاولات والعقود المبرمة قبل نفاذه ما لم تكن مدة الضمان الخاصة قد انتهت قبل العمل به).

 

هذه المسؤولية التي تعرف اصطلاحاً في أوساط التأمين بالمسؤولية العشرية decennial liability قائمة بقوة القانون لكن القانون لا يلزم المهندس المعماري أو المقاول بالتأمين عليها مثلما هو الحال في الولايات القضائية لبعض الدول. ضعف أو بالأحرى انعدام الاهتمام بهذه المسؤولية، التي يمكن أن تترتب على قيامها مبالغ كبيرة ضد المعماري والمقاول، يعكس حالة عامة.[8] على سبيل المثل، فإن قانون المكاتب الاستشارية غير الحكومية رقم (16) لسنة 2000 يذكر في المادة 8 ما يلي:

“يكون مؤسسو المكتب الاستشاري مسؤولين مسؤولية شخصية وتضامنية عن جميع التزامات وأعمال المكتب.”

 

لكن المعلومات المتوفرة لدينا لا تفيد بقيام المكاتب هذه بشراء وثيقة تأمين المسؤولية العشرية أو غيرها من وثائق التأمين. كما أن الوثيقة ليست معروفة ومتداولة في سوق التأمين العراقي.

 

يضاف إلى ذلك أن المهندسين الاستشاريين لا يشترون وثائق لتأمين مسؤوليتهم المهنية professional liability insurance وليس هناك إلزام قانوني بذلك. هناك تحرك أولي نحو تطبيق إلزامية التأمين على المسؤولية المهنية كما ورد في برنامج الحكومة الذي نشر في أيلول 2014 في جريدة الصباح.[9] وقد كتبت عنه مقالة[10] اقتبس منها ما يفيد قراءتنا لكتاب المعمار نعمان منى:

 

“ها أنا أرى أن التأمين الإجباري على المسؤولية المهنية يقترب من إحدى تمنياتي. ويصبُّ الإعلان عن هذا المشروع، متى ما تحقق، لصالح تطوير سوق التأمين العراقي. والمطلوب أن تتقدم الحكومة أولاً بمشروع قانون عن المسؤولية المهنية يُعرض على مجلس النواب ويكون أساساً لأجراء التأمين من قبل أصحاب المهن (من العراقيين والأجانب العاملين في العراق). ونفترض أن مشروع القانون سيحدد المهن التي ستخضع للتأمين، كالأطباء، والمحامين، والمحاسبين، والمهندسين المعماريين وغيرهم.

 

من المطلوب أن تقوم جمعية التأمين العراقية بتقديم ورقة موقف تجاه هذه السياسة المعلنة في المنهاج، وتقوم بصياغة وثيقة/وثائق تأمين نموذجية تمثل الحدود الدنيا للغطاء التأميني للمسؤولية، ويترك لشركات التأمين حرية التوسع في الغطاء بالاتفاق مع أصحاب المهن. ومن المفيد أيضاً أن تقوم الجمعية، كإجراء آني، بتوزيع بعض الدراسات عن المسؤولية المهنية على أعضائها. وكذلك استمزاج رأي أصحاب المهن المنضوين في نقابة أو جمعية إذ أن بإمكان هذه النقابات إدارة صندوق تأمين لتغطية مسؤوليات أعضائها من مطالبات الأطراف الثالثة المتضررة من خرق الواجب المهني أو سوء التطبيق.

 

سيساهم جعل هذا التأمين إجبارياً في تعظيم أقساط شركات التأمين العراقية والتي يفترض أن تقوم بالاكتتاب به لوحدها أو بالتعاون مع معيدي التأمين أو ضمن ترتيبات خاصة مع النقابات والجمعيات المهنية العراقية.”

 

وخلاف ذلك نجد أن نقابة المهندسين تنص في “عقد استخدام المهندس 1982” ملحق رقم 5، ص 235) في الفقرة 8 على الآتي:

 

“على الفريق الأول [رب العمل] التأمين من الحوادث والأضرار التي يمكن أن تصيب الفريق الثاني [المهندس] من خلال تواجده في ساحات العمل.”

 

لاحظ أن التأمين ينصب على الحوادث والأضرار التي تصيب المهندس، وهو ما يعرف بالتأمين من الحوادث الشخصية personal accident insurance وليس التأمين على أعمال المقاولة.[11]

 

 

الفائدة العامة للكتاب لغير المختصين

 

قد يجد بعض القراء من غير المعماريين والمهندسين أن محتوى الكتاب لا يعنيهم، وهو كذلك حين يتعلق الأمر بقضايا معمارية وهندسية محددة وجوانبها القانونية والتنظيمية. لكن الكتاب يضم مدخلاً ذو بعد تاريخي ويضم مفاهيم مهمة، رغم إيقاعه السريع كما نبهنا إليه، كما يضم فصولاً عن الإدارة ومفاهيمها وتطبيقاتها يمكن أن تضيف لمعرفتهم أو قل لبعضٍ منهم. ونجد في معظم فصول الجزء الثاني، مجالات المعرفة الإدارية، أفكاراً وتطبيقات تمتد خارج مجال إدارة المشاريع. أنظر، على سبيل المثل، “خطة تدريب الموارد البشرية” و”خصائص القيادة،” ص 155-161. وكذلك الفصل السابع، “إدارة عملية التواصل في المشروع،” ص 163 وما بعدها، و”إدارة الاجتماعات،” ص177-178.

 

لنأخذ على سبيل المثل حالة خاصة تتعلق بـ “مفهوم المهنة،” ص 32، حيث يعرض المؤلف تعريف المهنة. اعتمد المؤلف على تعريف سيدني وبياتريس ويب يعود إلى عام 1917: “المهنة هي عمل يعتمد على التدريب والدراسة المتخصصة.” ويضيف المؤلف أن “لها شقان، الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي. وما زالت معظم المهن تعتمد على الشهادة العلمية والتدريب العملي بإشراف المتمرسين بالمهنة قبل الممارسة الفعلية.” ويتوسع المؤلف بالقول إن نقابة المهندسين العراقية، المشرفة على المهنة الهندسية في العراق، لاحظت “الترابط بين التعليم الأكاديمي والخبرة العملية.”

 

لقد شغلت مواصفات المهنة اهتمام علماء الاجتماع ويكفي القول هنا أن العديد من المهن كانت “مفتوحة” ثم صارت “مغلقة” أي أنه لا يمكن في زماننا لطبيب أو مهندس أو محامي، مثلاً، أن يحمل صفته قبل أن يكمل عدداً من السنوات في الدراسة والتدريب. ومن هنا منشأ التوجه نحو الحرفية professionalisation. وقد جاء ما يفيد ذلك في الأحكام التنظيمية، المادة 37،، قانون نقابة المهندسين العراقيين رقم (51) لسنة 1979 (الملحق رقم 6، ص 253 من الكتاب) نقتبس منها التالي:

 

“أولاً – لا يجوز لغير أعضاء النقابة ولا للأعضاء الذين لم يوفوا بالتزاماتهم، بموجب هذا القانون مزاولة المهنة.

 

ثانياً – لا يجوز للدوائر الرسمية وشبه الرسمية والمؤسسات، توظيف أو استخدام أي شخص في وظيفة هندسية ما لم يكن منتسباً إلى النقابة.”

 

ترى هل أن التوجه نحو الحرفية في العراق ما يزال شكلياً، ولو لم يكن كذلك لم تعاني العملية العمرانية والتخطيطية في العراق من السلبيات، خارج إطار الفساد المالي والإداري الذي ينتظم الحياة العامة في مختلف مجالاتها في العراق؟ لعل مؤلفنا يتوسع في تحليله لتأثير القرارات العشوائية على هذه العملية، ومناهج المراقبة عليها.

 

تعليق ختامي

 

هذا هو أول كتاب منشور للمعمار نعمان منى، ويعكس جهداً كبيراً في التأليف كما تكشف فصول الكتاب. وأتوقع منه الاستمرار في البحث والكتابة عن ممارسة العمل الهندسي وإدارة المشاريع في العراق. وأتمنى عليه أن يتوسع في ما كتبه في مدخل الكتاب ليقدم كشفاً أوفر لحالة العراق في مجال صناعة الإنشاء والتصميم الهندسي وإدارة المشاريع الهندسية على أنواعها. وقد يكون مفيداً الإشارة إلى الوضع في كردستان العراق الذي شهد توسعاً عمرانياً وحضرياً أكبر بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، إذ ربما يوفر ذلك فرصةً لمقارنةٍ نقدية. كما أتمنى على المؤلف الاهتمام بمكانة التأمين في إدارة المشاريع، ومن المفضل تكريس فصل قصير لعرض موضوع التأمين في مجال التصميم والعمل الهندسي وإدارة المشاريع.

 

في الوقت الذي نثمن فيه تبنّي هذا الكتاب من قبل مركز البيان للدراسات والتخطيط ونشره كان على المركز الاهتمام بصحة الطبع ذلك لأن الكتاب يزخر بالأخطاء المطبعية والاملائية وغيرها مما يُفسد متعة القراءة كان بالإمكان تجنبها. ربما لم تخضع مسودة الكتاب لمراجعة فاحصة. ومما يثير الانتباه والتساؤل وضع اسم المركز في أعلى وأسفل كل صفحة في الكتاب بدلاً من الاكتفاء بوضع عنوان الكتاب والأفضل عنوان كل فصل. وكان الأولى أن يُصرف جهدٌ على وضع فهرس بالموضوعات والأعلام لتسهيل الرجوع إلى المتن، وكذلك التعاون مع المؤلف على وضع مسرد إنجليزي-عربي بالمصطلحات. كل ذلك يزيد من قيمة النص ككتاب منهجي مرجعي. ونتمنى عند إصدار طبعة ثانية للكتاب الاستفادة من هذه الملاحظات.

 

 

12 حزيران/يونيو 2016

[1] نعمان منى، الأسس العملية لإدارة المشاريع والعمل الهندسي. بغداد: مركز البيان للدراسات والتخطيط، 2016. عدد الصفحات 270، ردمك: 978-0-9964254-2-1.

[2] للتعرف على تفاصيل إضافية عن هذا المشروع العملاق (بدأ العمل به عام 2012)، الذي تساهم في تمويله الحكومة البريطانية، وبلدية لندن، ومؤسسات الأعمال والصناعة في لندن، راجع الموقع الرسمي للمشروع:

http://www.crossrail.co.uk/about-us/funding

وبالنسبة للجوانب التأمينية وإدارة خطر المشروع هناك العديد من المقالات والدراسات متوفرة إلكترونياً. أنظر مثلاً: Insurance Times 10 April 2015

http://www.insurancetimes.co.uk/why-crossrail-is-a-triumph-for-risk-management/1413499.article

تضم الإدارات المختلفة للمشروع قسماً متخصصاً بشؤون التأمين. ويتولى هذا القسم شراء وثائق الإنشاء الأساسية، أي ان رب العمل هو الذي يقوم بشراء الأغطية التأمينية وليس المقاولون، وهو ما يعرف بالإنجليزية باسم: owner-controlled insurance programme كما يقوم بالتنسيق مع مسوّي الخسائر والمقاولين الرئيسيين والمقاولين من الباطن؛ أي ان القسم مسؤول عن إدارة البرنامج التأميني للمشروع في كل جوانبه.

[3] للتعرف على موقف المؤلف بشكل أفضل حول هذا الموضوع، أنظر الملحق رقم 7، البيئة الحضرية – مداخلة في مؤتمر إعمار العراق، بغداد 2013، ص 259-262.

[4] يذكر رفعة الجادرجي في كتابه الأخيضر والقصر البلوري: نشوء النظرية الجدلية في العمارة (لندن: رياض الريس للكتب والنشر، ط 1، 1991)، ص 40، أن نيازي داود فتو (1909-1976) كان “أول مهندس عراقي أسس مكتباً هندسياً منتظماً، بأسلوب مهني معتبر. كان الرجل دقيقاً ومهنياً في أسلوب العمل والمراجعة والمراسلة وحفظ الأوراق والجداول التقنية والتجارية، وكذلك في التتبع العلمي عن طريق الكتب والمجلات، وفي تهيئة المواصفات وشروط التعهد. وكل هذا بأسلوب لما يزل بسيطاً وبدائياً ولكن يتسم بروح الإخلاص والاتقان. ويذكر الجادرجي أيضاً، ص 34: “من اعماله الهندسية البناية الرئيسية لمصرف الرافدين وبناية مركز الاتصالات في السنك مع المعمار رفعة الجادرجي.”

 

[5] أنظر: وزارة التخطيط، بغداد، شروط المقاولة لأعمال الهندسة المدنية، المادة الخامسة والعشرون “عدم قيام “المقاول” بالتأمين،” ص 198-199. وكذلك وزارة التخطيط، بغداد، شروط المقاولة لأعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والكيمياوية، المادة السادسة عشرة، “العناية “بالأعمال” والتأمين والتعويضات،” ص 261-264.

 

وبالنسبة للاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين أنظر:

Nael G Bunni, Risk and Insurance in Construction (London & New York: Spon Press, 2nd Ed 2011, 1st Ed 1986), Ch 8, The Insurance Clauses in Standard Forms of Contract, pp 221-279 and Ch 12, Insurances Required under the FIDIC Agreements, pp 339-358.

من المؤمل أن تصدر الترجمة العربية لكتاب الدكتور نائل بُنّي خلال عام 2016 عن منتدى المعارف في بيروت، ترجمة: تيسير التريكي ومصباح كمال.

[6] Bunni, op cit

[7] يشمل تعبير التأمين الهندسي في سوق التأمين العراقي وثيقة تأمين كافة أخطار المقاولين Contractors All Risks Insurance (CAR)، وثيقة كافة أخطار النصب Erection All Risks Insurance (EAR)، وثيقة تأمين عطب المكائن Machinery Breakdown (MB)، وثيقة تأمين تلف المواد في المخازن المبردة Deterioration of Stock in Cold Storage، ووثيقة تأمين مخاطر أعمال الهندسة المدنية المنجزة Civil Engineering Completed Risks Insurance إلا أن وثيقة التأمين الأخيرة سوية مع وثيقة تأمين عطب المكائن وتلف المواد في المخازن المبردة ليست متداولة لأن الطلب عليها يكاد أن يكون معدوماً.

[8] أنظر على سبيل المثل:

مصباح كمال، مشروع قانون شركة النفط الوطنية وغياب التأمين في التشكيلات الإدارية للشركة، شبكة الاقتصاديين العراقيين:

http://iraqieconomists.net/ar/2016/03/23/

مصباح كمال، غياب التأمين في مشروع قانون صندوق الإعمار والتنمية العراقي، شبكة الاقتصاديين العراقيين:

http://iraqieconomists.net/ar/2016/03/23/

مصباح كمال، شركة عامة لا تؤمن على عقودها، شبكة الاقتصاديين العراقيين:

http://iraqieconomists.net/ar/2016/03/07/

[9] جريدة الصباح، “أولويات الستراتيجية للبرنامج الحكومي … توفير السكن والخدمات والضمان الاجتماعي”، 9 أيلول 2014.

http://www.alsabaah.iq/ArticleShow.aspx?ID=77523

[10] مصباح كمال، “التأمين في المنهاج الحكومي: قراءة أولية،” الثقافة الجديدة، العدد 370، تشرين الثاني 2014، ص 51-63. نشر أيضاً في موقع مجلة التأمين العراقي:

http://misbahkamal.blogspot.co.uk/2014/12/370-2014-51-63.html

[11] الملاحظات السريعة التي أوردتها عن التأمين هي ملاحظات أولية عرضتها من باب التنبيه إليها، وهي لا تغطي الأشكل المختلفة لتأمين المشاريع الهندسية وإشكالياتها في مراحلها المختلفة.

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: