Insuring in the Shadow of the Financial Crisis-a heavy burden on the insured


الـتأمين في ظل الأزمة المالية – تكاليف ترهق المؤمن لهم

 

 

مصطفى نوري

 

 

نشر الزميل مصباح كمال مقالة بعنوان “شركة عامة لا تؤمن على عقودها” في موقع في شبكة الاقتصاديين العراقية في 7/3/2016.[1]

أود التعقيب على ما جاء في هذه المقاولة في محاولة لرسم صورة أوضح حول واقع سوق التأمين العراقي. سنركز، وباختصار، على ثلاثة قضايا هي:

 

تأثير الأزمة المالية على موقف الشركات العامة من شراء التأمين؛

سياسة تعويض المطالبات بالتعويض وموقف المؤمن لهم من شركات التأمين؛

سلوك المقاولين تجاه شرط التأمين في العقود الإنشائية.

 

نتيجة لانخفاض أسعار النفط العالمية دخلت الدول الريعية المصدرة للنفط في أزمة مالية واقتصادية، وكان العراق أحد المتضررين الكبار لجأت الحكومة العراقية على إثرها الى سلسة من الاجراءات التقشفية، وفي زيادة الاعتماد على الموارد والقدرات الذاتية لجسد الدولة ومفاصلها لتغطية وترشيد الانفاق. وقد تضمنت بعض الإجراءات الاعتماد على الشركات العامة المملوكة للدولة في محاولة لتحجيم الاستيراد وحث الشركات العامة لتدوير الاموال فيما بينها.

فقدد لجأت الشركات العامة، التي تحاول الفوز بمناقصات مثيلاتها، وتحقيقا لمتطلبات المنافسة مع القطاع الخاص الى تقليل كلف الإنتاج وخفض هامش الربحية قدر المستطاع ( يقدر بـ 10%). وكان التأمين أحد الفقرات التي إما تم الغاؤها أو محاولة التغاضي عنها قدر الامكان لخفض هيكل التكاليف ومحاولة تحقيق الربحية.

لذا فإن عدم قيام شركة عامة بالتأمين هو ليس بالأمر المستغرب، فمن خلال غض النظر عن إجراء التأمين فإنها تحاول تقبل المغامرة وإدارة الخطر بالاعتماد على قدرتها الذاتية من راس المال والاحتياطيات لتخطي اي حادث مستقبلي.

لقد كثر في الآونة الاخيرة الحديث عن مدقق دولي مثلما كثر السؤال حول هوية المدقق الدولي الغامض الذي يتجول بين أروقة المكاتب الحكومية معلنا عن قضايا فساد وهدر للمال العام. والتكتم حول أسمه هو أمر يدعو أيضا ” للشك والاستغراب “. نعرف أن هدر الاموال ليس بالغريب في بلد صنف في المرتبة الاخيرة وفق مقاييس النزاهة والشفافية.

ويتشارك مع العبء المالي ” من وجهة نظر جمهور الشركات ” عدم رغبة الافراد بالتأمين ما لم يكن بإجبار، إضافة إلى أسباب عدة يمكن أن تكون موضوعية ساعدت في بلورتها وتثبيتها شركات التأمين أيضا:-

  • السياسة التعويضية الخاطئة لشركات التأمين واعتبار الزبون منتفعاً يحاول الربح من خلال استغلال وخداع الشركة والقفز على مبدا حسن النية، مما دفع الى ترسيخ الاعتقاد لدى الجمهور العام للمؤمن لهم من الشركات والأفراد بعدم قيام شركات التأمين بدفع التعويضات.
  • يتذكر جمهور المؤمنين الفترة بين 1991-1995 والتي شهدت زيادة مضطردة في حوادث سرقة السيارات والتي كان أغلبها مفتعلاً بسبب الوضع الاقتصادي، مما أدى الى امتناع شركات التأمين عن دفع التعويضات، وكنتيجة لهذا الموقف بقيت فكرة إحجام شركات التأمين عن التعويض مترسخة في شخصية الفرد العراقي.
  • زيادة أقساط التأمين بطريقة غير مدروسة وإهمال الجانب التسويقي للوثيقة دون الاعتماد على معدل الخسارة في فرع من فروع التأمين (Loss of Ratio ).
  • الروتين وتأخير حسم التعويضات.
  • تراجع قيمة العملة العراقية بعد حرب الكويت عام ١٩٩١ وانهيار الدينار العراقي، وانعكاسه بالسلب على حاملي وثائق تأمينات الحياة.إن السواد الأعظم من أعمال الهندسة المدنية الكبيرة تتم عن طريق الحكومة العراقية ( رب العمل ) من خلال المناقصات او الدعوات المباشرة.إن هذه الملاحظات لا تستنفد جميع قضايا سوق التأمين العراقي، وهي تستحق دراسات موسعة قائمة على الإحصائيات لكن مما يؤسف له أن هذه ليست متوفرة في غياب الشفافية في التعاملات.13 آذار 2016
  • عند إحالة المشروع، يطلب من المقاول / الجهة المنفذة استكمال كافة الاوراق المطلوبة بضمنها وثيقة التأمين الهندسي في مدة تتراوح من ( 14- 30) يوم. الا أنه وفي كثير من الحالات يقوم رب العمل بالتغاضي عن التأكد من وجود وثيقة التأمين الهندسي ويقوم بطلبها عند الشروع بإطلاق الدفعة الاخيرة من مبلغ المقاولة، عندها يلجأ غالبية المقاولين الى التغاضي عن التأمين في بداية المشروع فيما يبحث عن شركة تأمين لغرض إصدار الوثيقة بعد انتهاء المشروع ويكون القسط ضئيلاً كون المشروع قد أنجز بالكامل مما يحرم شركات التأمين من اقساط جيدة.
  • يعتبر التأمين الهندسي أحد أهم محافظ شركات التأمين في بلد يعاني من بنية تحتية مدمرة تحتاج الى إعادة بناء، الا أننا نشهد تراجعا غير مسبوق في أقساط التأمين في هذا الفرع:

[1] يمكن قراءة نص المقالة باستخدام هذا الرابط:

http://iraqieconomists.net/ar/2016/03/07/%d9%85%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a4%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af%d9%87/

Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: