In Memory of Dr Saleem Al-Wardi


كلمات

في أربعينية المرحوم سليم الوردي

 

 

عبدالكريم حسن شافي

مديـر أقـدم، مدير فرع التأمين على الحياة

شركة التأمين الوطنية / بغداد

 

توفي الأستاذ الدكتور سليم علي أمين الوردي يوم 27/12/2015 أثر أزمة قلبية مفاجئة عن عمر يناهز (73) عاماً. وستقيم كلية التراث الجامعة التي كان المرحوم أحد أساتذتها حفلاً تأبينياً بمناسبة أربعينيته يوم السبت الموافق 6/2/2016 في مكتبة الكلية. وقد سبق لي وأن وعدت الأخ مصباح كمال أن أكتب ورقة عن المرحوم استذكاراً بهذه المناسبة وها أنا أوفي بوعدي له.

من خلال اطلاعي على السيرة الذاتية للمرحوم الوردي الذي ولد في بغداد/مدينة الكاظمية المقدسة بتاريخ 26/5/1942 وكما ذكر الزميل العزيز فقد أكمل المرحوم دراسته الإعدادية عام 1959 وألتحق ببعثة دراسية إلى جمهورية بلغاريا وأنهى دراسته الجامعية في اختصاص الاقتصاد السياسي وعاد إلى العراق في عام 1965. وأتذكر من خلال مقابلة جرت مع المرحوم قبل أكثر من عام، أجراها معه الأستاذ توفيق التميمي،[1] ذكر الأستاذ الوردي بأنه في الفترة التي تلت عودته من بلغاريا كان متوجساً من أن يكون مراقباً من جهات أمنيه خصوصاً وأنه عائد من بلد يحكمه الحزب الشيوعي.

عين المرحوم في شركة التأمين الوطنية بتاريخ 23/7/1968 وقد منح إجازة دراسية لتكملة دراسة الدكتوراه إلى جمهورية بلغاريا عام 1971 وأنهى دراسته وحصل على شهادة الدكتوراه بدرجة شرف عام 1974. وعاد إلى شركة التأمين الوطنية وتقلد عدة مناصب، وحاضر في الكثير من الجامعات والمعاهد، ووجهت له الكثير من كتب الشكر والتقدير خلال عمله في الشركة وأستمر بها إلى أن قدم طلباً لإحالته على التقاعد بتاريخ 22/3/1994 وانصرف إلى التدريس في الجامعات العراقية.

أتذكر في موقف له عندما كان أحد أعضاء لجنة تعديل العناوين الوظيفية، وكنت أنا مقرراً لها، تم طرح أسم إحدى الموظفات بتوجيه من مديرها المباشر ولم يكن الطرح مقنعاً للمرحوم فأبدى اعتراضه على ذلك وأيد أعضاء اللجنة جميعهم وجهة نظره الموضوعية حيث كان رحمه الله لا يجامل على حساب الكفاءة والمقدرة والخبرة في العمل.

عندما تقاعد، وقبل أن ينفك من الوظيفة، مرَّ على جميع أقسام الشركة وسلَّم على جميع الموظفين الصغار قبل الكبار وفي جميع الطوابق والأقسام، وذلك ما يدل على تواضعه الجم ورفعته وأخلاقه الكريمة.

لم يوفد المرحوم خلال خدمته في الشركة بإيفاد رسمي خارج العراق كما كان أغلب موظفي الشركة، خصوصاً مدراء الأقسام والفروع الفنية والاختصاصية، يوفدون. وقد علق على ذلك خلال المقابلة الصحفية معه قبل سنوات بأنه نسى حتى الإجراءات التي تتخذ في حالات السفر ومتطلباته خلال تلك الفترة.

تمت استضافته من قبل الحزب الشيوعي العراقي قبل أكثر من عام في مقر الحزب وسط بغداد وبحضور شخصيات معروفة، وكان عنوان الندوة أو المحاضرة (الأكاديمي بين اصطفافين: السياسي والثقافي).[2] ورغم أن الموضوع (يثير القلق ويتحمل بعض الانزلاقات غير المقصودة دعا إلى ترك النوافذ مفتوحة لإعادة ترتيب الأشياء المألوفة بهدف تحريك المياه الراكدة).

هذا ما قاله المرحوم من ضمن ما قاله في المحاضرة، وقد كان جريئاً في طرحه رغم الظروف المحيطة.

هذا بعض ما دار في مخيلتي هذا الصباح وأنا أتذكر المرحوم الأستاذ الدكتور سليم الوردي رحمة الله عليه. وعزائي لجميع محبيه وطلبته وزملاءه وعائلته الكريمة بأنه حاضر في قلوب محبيه. أسكنه الله فسيح جناته.

1 / 2 /2016

[1] حوار من عدة حلقات نشرت في جريدة الصباح. أجرى الحوار والتحرير توفيق التميمي. حملت الحلقة الأولى عنوان “شهادة عراقية للباحث الاقتصادي والأكاديمي د. سليم علي الوردي: أصبح أخي الأكبر حسين من زوار السجون في العهد الملكي” نشر بتاريخ 26/1/2014. رابط الحوار:

http://www.alsabaah.iq/ArticleShow.aspx?ID=62863

(المحرر)

[2] نشر تقرير قصير عنه بقلم رشيد غويلب في الموقع الإلكتروني للحزب الشيوعي العراقي بتاريخ 2/5/2015 تحت عنوان “د. سليم الوردي في ضيافة الشيوعيين: الأكاديمي بين اصطفافين: السياسي والثقافي.” الرابط:

http://www.iraqicp.com/index.php/sections/objekt/27963-2015-05-02-20-53-19

(المحرر)

 

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: