Remebering Mouayyad Jawad Al-Saffar


في استذكار
المرحوم مؤيد جواد الصفار

عبدالكريم حسن شافي
مديـر أقـدم، مدير فرع التأمين على الحياة
شركة التأمين الوطنية / بغداد

عندما دعاني الزميل مصباح كمال للمساهمة بالكتابة عن المرحوم مؤيد الصفار، ضمن مشروع استذكار رجالات ونساء التأمين، لم أتردد بتلبية هذه الدعوة، رغم أني لم أكن قد واكبت المرحوم في عمله اليومي منذ تعيينه في شركة التأمين الوطنية بحكم فارق العمر الذي يفصلنا حيث تعينت في الشركة أوائل عام 1978. إلا أنني وبحكم عملي في قسم الأفراد للفترة 1978 – 1984 وقبل التحاقي بالخدمة العسكرية، تعرفت على بعض ملامح حياته وأتذكر عنه أشياء كثيرة ترسخت في ذهني. ولعلي في هذه السطور أستطيع، ولو بشكل مختصر، تسليط الضوء على بعض جوانب شخصيته.

المرحوم مؤيد الصفار خريج جامعة بغداد / كلية الآداب / فرع الاقتصاد للعام الدراسي 1962 -1963. بعد تخرجه تم تعيينه بوظيفة معاون ملاحظ في شركة التأمين الوطنية في بغداد حيث باشر العمل في مديرية الدراسات والأبحاث بتاريخ 18/3/1964 ثم تمت إعارة خدماته إلى المؤسسة العامة للتأمين للفترة من 1/9/1964 لغاية 17/1/1965. نُقل بعدها إلى مديرية الحريق والحوادث وعمل أيضاً في قسم السيارات بتاريخ 26/9/1965. ثم نقل إلى قسم التأمينات الهندسية اعتباراً من 1/8/1966 والتي كانت تحت إدارة أصلان باليان، وحلَّ محله فيما بعد ليصبح مديراً للقسم. بعد إعادة هيكلة الشركة، تمَّ تحويل القسم إلى فرع التأمين الهندسي. أثناء فترة ترشيق الجهاز الهيكلي للدولة كان المرحوم يحتل موقع معاون مدير عام للفرع، وخلال فترة الثمانينات عاد مديراً للفرع المذكور.

خلال فترة خدماته في الشركة التي تمتد من عام 1964 ولغاية عام 1992 كان المرحوم من رجال التأمين أو لنقل من صناع التأمين العراقي. وقد ساهم بشكل كبير في توطيد علاقة سوق التأمين العراقي مع كبريات شركات إعادة التأمين المعروفة في العالم ومنها شركة ميونخ لإعادة التأمين بشكل خاص وكذلك بعض وسطاء إعادة التأمين في سوق لندن.

كان المرحوم يجيد التحاور باللغة الإنكليزية مع الوفود والشركات التي كانت تزور الشركة. وهذا ما أهله للترشيح ولمرات عديدة للإيفاد إلى كبريات شركات إعادة التأمين العالمية لعقد اتفاقيات إعادة أو الحصول على أسعار خاصة للمشاريع الهندسية الكبيرة، حيث تم إيفاده في بداية حياته الوظيفية إلى إنكلترا لمدة (13) أسبوع للانتساب إلى كلية التأمين في لندن. وقد أمضى الأسبوعين الأخيرين من الإيفاد في شركة ميونخ لإعادة التأمين كجزء من تدريبه التأميني. كما أوفد ولمرات عديدة إلى كل من (سويسرا، إنكلترا، ألمانيا الاتحادية، البحرين، اليابان، السويد، الاتحاد السوفيتي) لإجراء مباحثات مع المعيدين وعقد الاتفاقيات أو الحصول على أسعار وشروط مناسبة للمشاريع الإنشائية العراقية.

ثم أوفد للفترة من 7/4/1984 ولمدة خمسة أيام إلى ألمانيا الاتحادية لغرض إلقاء محاضرات في التأمين وإعادة التأمين في الندوة التي أقامتها شركة كيرلنگ كونزيرن Gerling Konzern في كولون في ألمانيا بهدف تبادل المعلومات بين السوق العراقية والأسواق الدولية.

وقد وجهت له كتب شكر وتقدير عديدة، ومنح درجات وظيفية أعلى خلال مدة قصيرة نظير كفاءته وتميزه في العمل.

أما عن الجانب الشخصي فقد كان المرحوم، وهو شخص ثقيل الوزن لكنه خفيف الظل وصاحب (معشر)، فقد كان يدخن (السيگار) بشكل كبير ويحب الطعام. وقد أخبرتني ذات مره السيدة بربارا الياس حنا (كانت تعمل في قسم الأفراد وتقيم حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية) بأنها أعدت للمرحوم وصديقه محمد صالح عبدالقادر، معاون مدير قسم الأفراد آنذاك، (جدر كبه) يحتوي على أكثر من مائة كباية لم يبقيا منها شيء.

كان المرحوم إنساناً بسيطاً يحب الآخرين ويساعدهم ولا يحتفظ بالمال. وأتذكر بأنه كان مؤمناً على حياته بمبلغ عشرة آلاف دينار، وقد سددت بشكل فوري بعد وفاته إلى عائلته كمصاريف دفن.

كان يُكنّى (بأبي هند) رغم أنه لم يتزوج رحمه الله.

عند وفاته بتاريخ 9/4/1992 كان مديراً لفرع تأمين السفن والطيران وإعادة التأمين في شركة التأمين الوطنية.

أتمنى أن أكون قد ساهمت وبشكل بسيط في تسليط الضوء على بعض جوانب شخصية المرحوم ودوره في سوق التأمين العراقي.

بغداد 10 آب 2015

Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: