Earthquakes and their Occurrence in Iraq


الزلازل وما وقع منها في العراق

 

 

عبد القادر عبد الرزاق فاضل

 

 

تعرّض العراق واقليم كوردستان الى العديد من الهزات الأرضية خلال الاعوام الثلاثة الماضية حيث بلغت أكثر من 50 هزه ارضيه خلال بضعة ايام في تشرين الثاني 2013 وضربت كل من منطقة السليمانية وكركوك وديالى والعمارة وبشكل غير طبيعي وأقواها كان في منطقه خانقين حيث بلغت أكثر من 5 درجات على مقياس ريختر المتألف من 10 درجات. أدت هذه الهزات الى حالات من بث الذعر بين المواطنين. ولم تستطع المؤسسات العلمية في العراق واقليم كوردستان تقييم السبب، وهذا يدل على ان سبب الهزات الأرضية غير مرتبط بنشاط بركاني او تحرك الصفيحة العربية الممتدة من البحر الاحمر الى جبال زاكروس في الشمال الشرق او طوروس في الشمال الغربي.

 

أحد الجيولوجيين الكوردستانيين صرّح بان عوامل التعرية والنشاط البشري هي الاخرى لها أثر كبير في حوادث الزلازل وخاصة استخراج النفط وحفر المناجم والماء حيث يجب ان يتم استخراج النفط حسب قوانين وشروط خاصه كي لا يؤدي استخراج النفط والماء من باطن الارض الى حصول انهيارات في الطبقات الأرضية او تحفيز العوالق الصخرية والانكسارات.

 

الزلازل التي تحصل الان في العراق واقليم كوردستان محصورة في مناطق يستخرج فيها النفط والماء بشكل مكثف وبعيده عن حدود التماس بين الصفائح. وهناك ارتباط بين المكونات الصخرية في بعض تلك المناطق، وشكك في امكانيه دخول عمليات الفساد في استخراج النفط في العراق واقليم كوردستان. وتكون نتيجة ذلك حصول انكسارات ارضية غير متوقعه فمخازن النفط قد تمتد لمئات الكيلومترات تحت سطح الارض وحصول انهيار في أحد المخازن قد ينجم عن خلخله او انكسارات في العديد من المناطق.

 

وورد من نيويورك عن وكالة رويتيرز، نقلاً عن بعض العلماء، ان الزلازل يمكن ان تنتج عنها سلسله من الهزات الأرضية البسيطة على بعد الاف الكيلومترات قرب لاستخراج النفط والغاز وربما تسببت هذه الهزات في حدوث زلزال مدمر بعد ذلك بعدة أشهر (fracking) في مناطق التكسير الهيدروليكي (والتكسير الهيدروليكي تقنيه تتضمن ضخ كميات هائلة من السوائل والمواد الكيماوية في طبقات الصخور تحت ضغط عال لأحداث شقوق لتسهيل عمليات التنقيب عن النفط والغاز).

 

وتهدد هذه المعلومات العلمية الحديثة، التي اوردتها دوريه (ساينس) العلمية يوم الخميس نقلا عن أحد مختبرات دراسة الزلازل في العالم، بإثاره مزيد من الجدل حول عمليات التكسير الهيدروليكي. وتجيء هذه المعلومات ايضا في الوقت الذي تجري فيه وكاله الحماية البيئية الأمريكية دراسة عن الاثار المترتبة على عمليات التكسير الهيدروليكي مما قد يشكل الاساس لسن تشريعات جديده بخصوص التنقيب عن النفط والغاز

 

ويدرك علماء الجيولوجيا منذ 50 عاما ان ضخ الموائع تحت الارض يمكن ان يزيد من الضغوط التي تتعرض لها الفوالق الزلزالية ما يهدد بانزلاقها واحداث زلزال.

 

وأدت زيادة الاعتماد على تقنية التكسير الهيدروليكي في الآونة الأخيرة لاستخراج النفط والغاز بالولايات المتحدة الى ارتفاع عدد الزلازل البسيطة والمتوسطة الناجمة عن ذلك في ولايات اوكلاهوما واركنسو واوهايو وتكساس وكولورادو.

 

لم يخطر ببال العراقيين ان تصل الزلازل الى قلب مدنهم الآمنة تماما من هذا النوع من الكوارث الطبيعية المدمرة حيث ضربت هزات متعاقبه بغداد وكركوك ومحافظات اخرى وسرعان ما دب الخوف لدى الناس وبدأ التساؤل ماذا لو كانت هذه الهزات ستفتح الباب امام منغصات اضافيه على العراقيين.

 

ويتسائل الأكاديمي الدكتور هاشم عبود الموسوي فيما إذا تم اتخاذ التحضيرات بهذا الصدد داعيا الى الاخذ بتجارب دول متعددة مرت بنفس التجارب.

 

ويتسائل الموسوي فيما إذا كنا سنعتبر الامر محلولا وفق المثل الشعبي العراقي باللهجة الدارجة (الغركان ميخاف من المطر) ويقصد به الغريق لا يخاف من المطر.

 

ادت الفيضانات التي اجتاحت العراق واغرقت مدنا وقرى الى قلق جمعي من عدم الاستعداد للكوارث في البلاد بسبب سوء التخطيط وانعدام الامكانات الفنية وسوء مشاريع البيئة التحتية بسبب الغش والفساد. وصرح مسؤول المراكز الزلزالية في هيئه الانواء الجوية والرصد الزلزالي السيد عبد الكريم عبد الله ان الهزه الأرضية ظاهره طبيعية ناتجه عن اهتزاز ارضي سريع تتبعه ارتدادات تسمى امواجا زلزاليه تدعى (هزات) بسبب تكسر الصخور وازاحتها نتيجة تراكم اجهادات داخليه سببها مؤثرات جيولوجية تنجم عن تحرك الصفائح الأرضية. كما تنشأ الهزات او الزلازل بسبب انشطه البراكين او نتيجة لوجود انزلاقات في طبقات الأرض.

 

وتشير هذه الظواهر الطبيعية في العراق طوال سنوات الى ان العراق ليس بمنأى عن الفيضانات والزلازل التي تحدث في الغالب في شماله، وفي البلدان الواقعة الى الشرق منه مثل إيران.

 

وفي كل عام تتصاعد ابخره بشكل مفاجئ من شقوق الارض في أطراف محافظه النجف ما اصاب الفلاحين والمزارعين بالذعر. وتتطلب مثل هذه الظواهر النادرة كشوفا زلزاليه ودراسات لمعرفه نسبه احتمال وقوع الزلازل في تلك المناطق التي تشهد هذه الظواهر. ان تعرض العراق الى مثل هذه الكوارث الطبيعية يتطلب وجود اجهزه انذار مبكر متطورة وتحصين المدن وإنشاء بنى تحتية متينه وتهيئه اليات حماية توفر الجاهزية الكاملة لحماية السكان السؤال هنا يطرح هل استعد العراق وأكمل جاهزيته لاستيعاب كوارث زلزاليه ام ان الصدمة تضرب الجميع مثلما حدث مع الامطار التي تسببت في فيضانات لا قبل لإمكانيات الدولة والمواطن على حد سواء بها.

 

ان الزلازل الكارثية في انحاء العالم تلحق اضرارا فادحه بالنشاط الاقتصادي وتؤدي الى دمار المنازل والشركات والبنى التحتية اضافه الى مقتل الاف البشر منها. ففي اليابان على سبيل المثال:

 

  • زلزال ضرب اليابان عام 1923 تسبب في مقتل 143 ألف شخص
  • زلزال عام 1996 أسفر عن سقوط 5000 قتيل
  • زلزال مدينه كوبي عام 1995 أسفر عن سقوط 6400 قتيل
  • زلزال 11/اذار عام 2011 ادى الى مقتل وفقدان أكثر من 23 ألف شخص

 

علما بان الزلازل التي تضرب اليابان قسم منها تصل الى 9 درجات وان 20% من زلازل العالم في اليابان

 

ادناه اقوى 10 زلازل ضربت الكره الارضية منذ عام 1900 بحسب مقياس ريختير:

 

  • زلزال اسام في التيبت بين الهند والصين (قوته 8.6) وقع هذا الزلزال بتاريخ 15/8/1950 وتسبب في مقتل 30 ألف شخص، وتدمير الاف المنازل والمعابد والمساجد
  • زلزال سومطرة – اندونيسيا (قوته 8.6) وقع هذا الزلزال بتاريخ 28/3/2005 وتسبب في مقتل 1346 شخصا
  • زلزال جزيرة الفئران – الاسكا (قوته 8.7) بتاريخ 4/2/1965، تسبب هذا الزلزال الكبير في وقوع تسونامي ولكن دون وجود خسائر كبيره بسبب ندره عدد السكان والمدن
  • زلزال سواحل الاكوادور (قوته 8.8) بتاريخ 31/1/1906 وتسبب في مقتل 1000 شخص تقريبا
  • زلزال تشيلي (قوته 808) بتاريخ 27/2/2010 وتسبب في مقتل 525 شخصا وتدمير مئات المباني
  • زلزال كاماتشكا – روسيا (قوته 9.0) بتاريخ 4/11/1952 وتسبب في خسائر مادية تقدر بمليون دولار ولكن دون وقوع ضحايا
  • زلزال هونشو – اليابان (قوته 9.0) بتاريخ 11/3/2011 من أكثر الزلازل اثرا بالتاريخ حيث تسبب هذا الزلزال الذي استمر ل 6 دقائق بموجات تسونامي هائلة، تسبب في خسائر ماديه بالمليارات ومقتل أكثر من 18 ألف شخص
  • زلزال سومطرة – اندونيسيا (قوته 9.1) وقع بتاريخ 26/12/2004 تسبب هذا الزلزال الكبير في تشكل موجات تسونامي هائلة اثرت على عدة دول وتسبب في مقتل أكثر من ربع مليون شخص
  • زلزال الاسكا (قوته 9.2) وقع بتاريخ 28/3/1964، وقد تسبب هذا الزلزال في حدوث موجات تسونامي تسببت في خسائر ماديه بلغت 311 مليون دولار ومقتل 143 شخصا

10 – زلزال تشيلي (قوته 9.5) وقع هذا الزلزال بتاريخ 22/5/1960 وهو اقوى زلزال مسجل في تاريخ البشرية وتسبب هذا الزلزال في وقوع موجات تسونامي اثرت على كل من الولايات المتحدة واليابان والفيليبين وقد نتج عن الزلزال والتسونامي مقتل 6000 شخص تقريبا.

 

ان الزلازل وهي احدى الظواهر الطبيعية الخطيرة المدمرة على الكرة الارضية وتسببت في احداث الكوارث والدمار في العديد من البلدان . ولكن العراق تعرض الى هذا الخطر بفترات زمنية متباعدة ولم تصل هذه الزلازل الى حد الكوارث ولم تحصل اي خسائر تذكر في الممتلكات والارواح نتيجه هذه الزلازل التي ضربت العراق قبل ثلاثه اعوام. ولكنها احدثت حاله من القلق لدى الناس كونهم لم يألفوا هذا النوع من الاخطار.

 

 

بغداد 30 آذار/مارس 2015

 

 

المصادر:

صوت كردستان

http://www.sotkurdistan.net/index.php?option=com_k2&view=item&id=32566نقطه

 

سيريا نيوز http://syria-news.com/readnews.php?sy_seq=134200

 

السومرية 25/11/2013 http://www.alsumaria.tv/news/86847/

 

Arabia Weather 19/6/2013 http://iq.arabiaweather.com/content/ 19/6/2013

 

http://almasalah.com/ar/news/20177/ المسله في 22/11/2013

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: