Kays Al-Mudaries: Recollections of my Time at Iraq RE


استذكار مسيرة العمل
في شركة إعادة التأمين العراقية

قيس المدرس

لم يخطر ببالي أن أدون ذكرياتي في العمل لولا التشجيع الكبير الذي لقيته من الزميل مصباح كمال وتبادل الرأي معه. ما كتبته لا يتعدى الملاحظات السريعة، كما يظهر من طريقة السرد السريع بالترقيم. يمكن تطوير هذه الملاحظات والتوسع فيها لو كان عندي من المستندات والمعلومات الإضافية ما يحقق ذلك. أملي أن يحثّ هذا الاستذكار القصير الزملاء الآخرين في الإعادة العراقية وغيرهم في سوق التأمين العراقي على تدوين ذكرياتهم فهي مصدر مهم لكتابة تاريخ التأمين العراقي الذي عاصروه، مثلما هي مصدر لاستنباط بعض الدروس من تجاربنا التأمينية وتقييمها من منظور نقدي أيضاً.

أشكر د. مصطفى رجب و أ. موفق حسن رضا لمراجعتهما لمسودة هذا الاستذكار. أي نقص أو خطأ هو من مسؤوليتي.

المنامة 28 تموز 2014

1- 46 عاماً هي الفترة الواقعة بين عام 1968 و2014 وتمثل هذه السنوات مسيرة عملي في قطاع اعادة التأمين داخل وخارج العراق.

لم ادرس مادة التأمين سواء في اعدادية التجارة –بغداد او في كلية التجارة والاقتصاد في جامعة بغداد لأنها لم تكن من ضمن مفردات البرنامج التدريسي، ولكون تخصصي كان في مادة الاقتصاد عند تخرجي من كلية التجارة والاقتصاد.

كنت من المحبين لمادة الاقتصاد الزراعي في الكلية لا لسبب الا لأن مدرس تلك المادة الدكتور اسماعيل عبّاوي كان يلقى محاضراته بأسلوب مشّوق، ولارتباط هذه المادة بحياة الجميع لأنها توفر لهم الغذاء وإذا ما طبقت المعايير العلمية السائدة آنذاك فستكون الكلفة معتدلة والعائد جيداً، إضافة لكون الدكتور عبّاوي من خريجي احدى الجامعات الأمريكية.

اكملت دراستي الجامعية والتحقت كغيري من الخريجين (اللذين لم يدفعوا البدل النقدي) في كلية الاحتياط لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية حيث كانت الفترة تسعة أشهر ويتخرج الطالب منها بدرجة ملازم ثاني ليخدم في الجيش فترة سنتين، ثم يقرر بعدئذٍ فيما إذا كان يرغب للاستمرار بالخدمة العسكرية او العمل في القطاع المدني.

في أحد ايام العطلة الأسبوعية كنت اقرأ احدى الصحف المحلية ووجدت إعلاناً من دائرة البعثات في وزارة المعارف حول البعثات العلمية الى الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ضمن الاختصاصات كانت الدراسة للحصول على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي. هنا قلت لنفسي هذا هو هدفي. في الاسبوع التالي اخذت إجازة لكي اراجع دائرة البعثات لاستلام استمارة طلب التقديم للبعثة وهو ما فعلته. بعد اسبوعين تلقيت على عنوان المنزل وهو 35/1/27 في شارع طه – الوزيريه – بغداد رسالة بالبريد المسجل تبلغني فيه دائرة البعثات بمراجعتها لغرض المقابلة الشخصية. في اليوم المحدد اخذت اجازه من كلية الاحتياط وكانت المقابلة عصراً وكانت لجنه المقابلة متكونه من أربعة اشخاص. اُخبرت في المقابلة بأن بعثة الدكتوراه للاقتصاد الزراعي قد تم تخصيصها لشخص تمّت مقابلته قبل يومين وما تبقى هو درجة الماجستير في مادة التأمين لغرض القيام بتدريسها في جامعة بغداد عند الحصول على الشهادة المتعاقد عليها. ذكرتُ للجنّه انني لم ادرس هذا الموضوع سابقاً فقالوا الخيار لك ويجب ان تتخذه الآن.

لحظات سريعة وقبلتُ العرض ورجعت مساء نفس اليوم الى كلية الاحتياط في الرستمية. لم أنم تلك الليلة بسبب القلق والترقب، وما هو المصير الذي سأواجهه في حالة التصديق على قبولي بالبعثة.

كان اليوم في كلية الاحتياط يبدأ بالنهوض الساعة الخامسة فجراً ثم فطور بسيط جداً ثم الرياضة الصباحية والتدريب حتى الساعة السادسة والنصف ثم الفطور الصباحي يتبعه الانتظام في الدروس العسكرية.

ثلاثة أشهر مرت ولم استلم اي اشعار من دائرة البعثات حيث تم خلالها تخرجي من كلية الاحتياط برتبة ملازم ثاني. في أحد الايام وعند عودتي للدار وجدت رسالة بالبريد المسجل وعند فتحها وجدت الأخبار السارة بقبولي بالبعثة وعليّ مراجعة دائرة البعثات في منطقة الباب المعظم مقابل الإعداديه المركزيه – قرب دائرة البريد القديمه لغرض التوقيع على العقد واستلام نموذج كفالة الدراسة لغرض اكمالها عند كاتب العدل.

أبلغت دائرة البعثات بأنني مرتبط بخدمة الاحتياط ويتطلب الأمر توجيه كتاب الى وزارة الدفاع لطلب اعفائي عما تبقى من فترة الخدمة الإلزامية لغرض الالتحاق بالبعثة. وهذا ما تم. واذكر ان زميلي في الدراسه عمّار علّوش كان آنذاك قريباً من وزير الدفاع صالح مهدي عمّاش فحصّلتُ على الموافقة خلال يومين، قدمتها بدوري الى دائرة البعثات مع كفالة الدراسة. وخلال اسبوع واحد استلمت اشعاراً من دائرة البعثات بأن القبول قد تم في جامعة جنوب كاليفورنيا USC وعليّ مراجعة السفارة الأمريكية في كرادة مريم للحصول على سمة الدخول والتي حصلت عليها في نفس اليوم. خلال اسبوع واحد اصبحت جاهزاً للسفر من بغداد الى لندن، حيث استغرقت السفرة بالطائرة آنذاك 12 ساعة، ثم من لندن الى واشنطن لمراجعة السفارة العراقية، واخيراً من واشنطن الى لوس انجليس.

2- حصلت على شهادة الماجستير في موضوع التامين والتجارة الدولية عام 1968 وعند مراجعتي الى دائرة البعثات لترتيب احالتي الى الجامعة سمع بالخبر اخي وصديق العمر موفق حسن رضا (الذي كان جاري منذ عام 1957) والذي كان يعمل في شركة اعادة التأمين العراقية فاتصل بي وقال إن المدير العام للشركة يريد ان يقابلك! في اليوم والوقت المحدد ذهبت للسلام على الأخ موفق وكان آنذاك يشغل وظيفة مدير قسم البحري في الشركة والتي كان موقعها بناية حمدي الباچه چي في نهاية شارع الرشيد قرب جسر التحرير حيث كان يشغل الطابق الأرضي معرض الشركة الأفريقية.
3- التقيت بالدكتور مصطفى رجب رئيس مجلس الإدارة / المدير العام وكان اللقاء قصيراً أُقْنْعتُ على إثره بالانضمام للشركة. وعلى الفور حرر الدكتور مصطفى رجب بيده رسالة الى مديرية البعثات لغرض تحويل عقد عملي من جامعة بغداد الى شركة اعادة التأمين العراقية. بعد الاجتماع التقيت بالسيد نجيب المانع (1927-2001) وكان يشغل آنذاك معاون المدير العام.

4- حصلت على موافقة مديرية البعثات وباشرت عملي بدرجة ملاحظ في قسم التأمين البحري في شهر تموز 1968 وكان يعمل فيه كل من:
– موفق حسن رضا مدير
– محمد زكي عبد الرحمن معاون مدير
– علي احمد شهاب مسؤول الأعمال العراقية – بضائع
– غازي بني مسؤول السفن والطيران – اعمال عراقية
– جون ملكون مسؤول البضائع – أجنبية
– سمير صادق قطان مسؤول البضائع – أجنبية
– حبيب محمد علي موظف البحري – اعمال عراقية
– ايليا نورو موظف حسابات الاعادة
– حازم بهنام موظف حسابات
– ارام وهرام موظف الطيران – أجنبية
– سامي حسني آرتين موظف السفن – أجنبية
وكانت تتولى سكرتارية القسم بثينه المتولي.

5- كانت خطة التدريب في الاعادة العراقية على مستويات ثلاث.
– تدريب داخلي – كان يتولاه الدكتور مصطفى رجب بنفسه ثلاثة ايام في الأسبوع
– حضور كورسات معهد التأمين.
– الإيفاد لخارج العراق لتطوير اللغة الإنكليزية والتدريب لدى مكاتب الوسطاء ومن خلالهم مكتتبي اللويدز او مع شركات اعادة التأمين: الميركنتايل أند جنرال Mercantile & General، فگتوري Victoryوالاعادة السويسرية Swiss Re وميونخ ري Munich Reوغيرها.
6- بفضل دراستي والشهادة التي حصلت عليها فقد اقتصر تدريبي على محاضرات الدكتور مصطفى رجب والإيفاد الى سويسرا والمملكة المتحدة لمدة 45 يوماً وهي التي ساهمت جميعها في صقل معارفي الأكاديمية ومهاراتي الفنية.

7- عندما باشرت العمل في شركة اعادة التأمين العراقية (الاعادة العراقية) كان الهيكل الإداري للشركة على النحو التالي:
– المدير العام الدكتور مصطفى رجب
– معاون المدير العام نجيب المانع
– مدير مكتب لندن واركيس بوغوص
– مدير الحريق صلاح رفيق
– مدير البحري موفق حسن رضا
– مدير الحوادث كيلان قدو
– مدير الأفراد راسم القيسي
– قسم الأبحاث هاني النقشلي
– مدير القسم المالي صلاح الملاك
– سكرتيرة المدير العام عنان سامي فتاح

– اما موظفي الأقسام فهم كل من:
– قسم الحريق
– صلاح رفيق المدير
– نبيل قزانجي معاون المدير
– حارث النقيب اعمال عراقية
– اسماعيل الجباري ثم انتقل الى مساعد مدير مكتب لندن
– صباح داوود اعمال اجنبيه
– نوزاد المفتي اعمال اجنبيه
– محمد مصطفى العاني حريق اعمال محليه
– صلاح شامل حسابات عراقية
– صلاح فردريك حسابات اجنبيه
– انترانيك كيفوركيان حسابات اجنبيه
– اميره توماس سكرتيره

قسم الحوادث
– كيلان قدو المدير
– سمير سلمان عبد الأحد معاون مدير اعمال اجنبيه
– علي الدوري معاون مدير / اعمال عراقية
– هناء مصطفى ثروت اعمال عراقية
– غسان حمامه اعمال عراقية
– رمزي رسام اعمال اجنبيه
– ناطق الدوحي اعمال اجنبيه
– عبد الوهاب مخلص اعمال عراقية
– سركيس بادليان اعمال اجنبيه
– باهره الشيخلي اعمال عراقية وسكرتيره
– امير العطار اعمال اجنبيه
– مهدي الراشدي اعمال عراقية
– اكوب ميناس حياة اعمال عراقية
– أحمد الحيدري حياة اعمال عراقية

قسم البحري
– موفق حسن رضا المدير
– محمد زكي عبد الرحمن معاون مدير
– جورج جزراوي اعمال اجنبيه ثم انتقل الى المؤسسة العامة للتأمين
– جون جبران ملكون مسؤول اعمال اجنبيه – بحري بضائع
– سمير صادق قطان اعمال اجنبيه بحري بضائع
– قيس محمود المدرس اعمال اجنبيه سفن وطيران
– على احمد شهاب بضائع – عراقية
– غازي بني سفن وطيران – عراقية
– حبيب محمد علي عباس حسابات عراقية / بضائع
– ارام وهرام طيران / اعمال اجنبيه
– ألكسندر الكاتوني حسابات عراقية / سفن وطيران
– سامي حسني آرتين سفن / اعمال اجنبيه
– ايليا نورو حسابات اجنبيه
– بثينه المتولي سكرتيره

القسم المالي
– صلاح حبيب الملاك المدير
– مجيد الحاج حمود معاون مدير
– غانم جاسم الطه محاسب
– سهيل عبد الكريم اصلان محاسب
– محسن عوينه
– هاشم النعيمي

قسم الأفراد
– راسم القيسي المدير
– محمد رشيد محمد سعيد
– اياد هاشم النعيمي
– منذر يوسف الطابعة
– حسين عباس الطابعة
– فوزي داوود الطابعة
– لويس جونز الطابعة
– اسماعيل كاكي الطابعة / التلكس
– عباس رحيمه نبات الخدمات
– فكتوريا آرتين موظفة بداله
– الحاج خليل رئيس الفراشين
– صالح سعيد فراش
– فليح مهلي الحانوت

قسم الأبحاث
– هاني النقشلي المدير
– مي عباس مظفر ابحاث
– كورال البحراني مترجمة

وبطبيعة الحال فقد التحق بالإعادة العراقية بعدئذٍ:
– بيرسي ألبرت سكويرا
– سمير جميل شمعان
– محمد فوزي الكفيشي
– وميض الجراح
– عبدا لزهره عبد الله علي
– فؤاد عبد الحميد مغازه جي
– ساهره رضا مصطفى
– صوفيا اصطفيان
– عدنان بهنان
– يسار عبد الله نشأت
– محمد هادي حسين

8- لقد كان التدريب العملي والدورات التدريبية خارج العراق والمتابعة الشخصية من قبل الدكتور مصطفى رجب الحجر الأساس لتطوير كفاءة جميع موظفي الشركة، إضافة للدافع الشخصي للتعلم، ناهيك عن وجود مكتبة عامرة بالكتب التأمينية والمصادر التي كان يرجع اليها.

9- ان تعامل الإعادة العراقية مع جهات خارجيه قد حتم الالتزام بالمظهر الخارجي والسلوك الصحيح للتعامل، وبالتالي فلم يكن هناك مبالغة بالأمر، كما يظن البعض، وانما التزام الجميع بهذا السلوك لأن الجميع كان يعمل كفرد ضمن عائلة الإعادة العراقية.

10- لقد كانت العلاقة بين المدير العام وجميع الموظفين مبنية على الاحترام الكبير لأنه كان فعلاً القدوة المثلى التي اقتدى بها جميع الموظفين.

11- جرى تعيني بالشركة عام 1968 بدرجة ملاحظ في قسم البحري، ثم جرى ترفيعي الى رئيس ملاحظين في نفس القسم بعد سنة واحدة، ثم الى معاون مدير بعد سنة، ونقلت بعدها الى مكتب الاتصال للشركة في لندن عام 1977 بدرجة مدير. وفي عام 1980 جرى نقلي الى بغداد بدرجة معاون مدير عام، وجرى ترشيحي لوظيفة مدير عام الشركة عام 1980، وتسلمت مهام رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للإعادة العراقية منذ 1980 وحتى 1998 حيث انتقلت الى وظيفة المدير العام التنفيذي للصندوق العربي لتأمين اخطار الحرب في البحرين.

12- لقد كانت العلاقة بين الإعادة العراقية وشركتي التامين المباشر (التأمين الوطنية والتأمين العراقية) مبنية على الاحترام المهني والعلاقة الأخوية الاجتماعية، وكان الهدف الأول والأخير لهذه العلاقة خدمة القطاع ومن خلاله الاقتصاد الوطني.

13- عندما بدأت فكرة الصندوق العربي لتأمين اخطار الحرب عام 1979 كنت آنذاك مديراً لمكتب الاتصال للإعادة العراقية في لندن، وقد تسلمت طلباً من المؤسسة العامة للتأمين لغرض تنظيم لقاء مع مكتتبي اخطار الحرب في سوق لويدز Lloyd’s وكذلك مع الوسطاء ولس فيبر Willis Faber/ ألكسندر هاودن Alexander Howden/ ستيوارت رايتسون Stewart Wrightson/ سي تي باورنگ C. T. Bowring/ مينيت Minnet وغيرهم. وبالفعل، فقد تم اللقاء بين الوفد الذي كان يضم، على ما اذكر، الدكتور مصطفى رجب / موفق حسن رضا / جميل حجار / واصف جبشه / الدكتور رؤوف مقار وهمايون مشايخي مدير عام شركة بيمه مركزي الإيرانية مع قبطان يعمل في شركة ناقلات ابو ظبي الوطنية – ادناتكو.

14- عند تأسيس الصندوق عام 1980 تقرر ان تكون الإعادة العراقية الشركة المضيفة للصندوق، وقد جرى تخصيص جزء من الطابق الأرضي في بناية الشركة ليكون مقراً للصندوق، وتم منحه قرضاً بمبلغ 50,000 دولار بدون فائدة لشراء ما يحتاجه من لوازم مكتبيه.

15- اثناء فترة مسؤوليتي كرئيس لمجلس الإدارة والمدير العام للإعادة العراقية لم تكن سياسة الشركة الاكتتابية تخضع لأية اعتبارات سياسية بل ان السياسيين كانوا يسهلون عمل ونشاط الشركة من خلال الموافقة على الإيفادات، وتسديد الأرصدة المستحقة على الشركة. وكانت العلاقة بين الشركة والجهات الرسمية تتسم بالاحترام والدعم.

16- ما دامت الشركة قد تم دعمها بالتأسيس من قبل الدولة (1960)، وما دامت الدولة قد استمرت بدعمها للشركة من كافة الأوجه، فإن تبعيتها للقطاع العام كانت هي الأفضل. ولم يؤثر ذلك على سير عملها وقراراتها الفنية وإدارتها لأعمالها.

17- لقد كانت الإعادة العراقية سباقه في مجال تطوير الكفاءة الفنية لمنتسبيها، واعتقد بأنها كانت السباقة أيضاً في تدوين اساليب العمل الفنية والمالية والإدارية Management by Manuals في الوطن العربي. وكانت هذه الأساليب قد استندت الى خبرة الشركات المحترفة كالإعادة السويسرية وميونخ ري.

18- لقد كانت السياسة التسويقية للإعادة العراقية تتم من خلال طريقتين الأولى الزيارات التسويقية الى المنطقة العربية / المنطقة الأسيوية / والمنطقة الأفريقية. والطريقة الثانية من خلال الدورات التدريبية للعاملين في شركات التأمين المباشر في تلك المناطق.

19- تعتبر الإعادة العراقية ثاني شركة إعادة تأمين عربية بعد الإعادة المصرية، كما انها كانت أول شركة اعادة تامين عربية تستحدث لها مكتب اتصال في سوق لندن عام 1966 تولى ادارته كل من واركيس بوغوص / كيلان قدو / موفق حسن رضا / قيس محمود المدرس / سمير سلمان عبد الأحد / عفيف الدوري وقد عمل في المكتب اضافه للمدراء كل من / اسماعيل الجباري / حبيب محمد علي / ناطق الدوحي / حسين عباس / طالب جاسم/ وسام محسن ياسين الجوهر، وهو آخر من عمل في المكتب وشهد غلقها بعد غزو العراق للكويت في 2 آب 1990).

20- لقد كانت العلاقة مع شركات اعادة التأمين العربية (الاعادة المصرية) تقوم على اسس التبادل للأعمال. اما الشركات العالمية (الإعادة السويسرية وميونخ ري) فقد كانت على اساس الإسناد فقط.

21- لقد كانت الثلاث سنوات التي قضيتها كمدير لمكتب الاتصال في لندن للفترة 1977 / 1980 فرصه طيبه لتوسيع دائرة العلاقات مع الوسطاء والمكتتبين، وتعميق الخبرة المهنية، ناهيك عن ان المكتب كان مقراً للوفود العربية العديدة التي كانت تزور لندن لأغراض تجديد الاتفاقيات او التدريب مما ساعد على دعم موقف الإعادة العراقية للحصول على الأعمال.

22- ان أسباب نجاح الإعادة العراقية في الماضي كان يتلخص بالآتي:
– الادارة العليا الكفؤة
– الاختيار الجيد للموظفين
– التدريب
– الدعم الحكومي
– العمل بروح العائلة الواحدة.
– العلاقات الإنسانية والالتزام العالي بقواعد المهنة والسلوك الوظيفي من قبل الجميع.

23- ليس هناك ما يجمع بين العمل في الصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب والاعادة العراقية سوى انها واحدة من 180 شركة عضو في الصندوق، ولكني على اتصال دائم مع من بقي من الجيل القديم العامل في الشركة لأنهم جميعاً زملاء عمل، كما واني على اتصال مع من تركوا العمل لأن الإعادة العراقية كانت عائله واحدة.

24- الإعادة العراقية جزء من مؤسسات الدولة العراقية فإذا ما كان هناك مستقبل أفضل ينتظر الدولة والعراق فالإعادة العراقية ستكون جزءاً من ذلك.

هناك نقاط لابد من ايرادها لتثبيت حقائق سادت خلال الفترة 1968 ولغاية 1998 وهي فترة عملي في الإعادة العراقية منها ما ارتبط بالشركة نفسها او ما ارتبط بقطاع التأمين العربي وعلى النحو التالي:
– الإعادة العراقية كانت أول مؤسسة عراقية تستعمل نظام التلكس مع الشركات خارج العراق لتسهيل وتسريع المراسلات مع الجهات التي تتعامل معها وكان ذلك عام 1969.
– كانت الإعادة العراقية اول شركة اعادة تأمين عربيه تستحدث لها مكتب اتصال في سوق لندن عام 1966 كما وانها كانت ثاني شركة بعد الإعادة السويسرية لفتح هكذا مكتب في سوق لندن.
– استحدثت الشركة نظاماً احصائياً يدوياً بدءاً من عام 1969 يعكس تفاصيل جميع الأعمال المقبولة والمسندة ووسائل حصر التراكم للأعمال المقبولة من عدة جهات لنفس الخطر. لقد شمل هذا النظام الأعمال المحلية والأجنبية.
– كانت هناك تعليمات ورغبة للإجابة على جميع العروض التي ترد وتتم الإجابة عليها في نفس اليوم حتى لو تطلب الأمر البقاء بعد انتهاء الدوام الرسمي. إن هذا الأسلوب قد مكّن الشركة من الاستجابة لطلبات جميع الشركات في اوروبا وآسيا وافريقيا العربية منها والأجنبية رغم فرق الزمن.
– الأعمال الاعتيادية كانت تنجز مساءاً من قبل الموظفين طواعية لأن المدير العام كان يتواجد مساء كل يوم (عدا ايام الجمعة).
– في عام 1968 كان عدد الموظفين لا يتجاوز 80 موظفاً وبدأ بالارتفاع حتى وصل الى ما يقرب من 158 موظف عام 1980 ليعود فينخفض العدد الى 70 في 1990 ليس بسبب انخفاض الأعمال وانما لدخول المكننة ولزيادة كفاءة العاملين.
– اعتمدت الإعادة العراقية على نظام أساليب العمل لمساعدة الموظفين الجدد على فهم طرق معالجة الأمور التي تقع في مجال اختصاصهم فكان هناك:
أ‌- اسلوب عمل الوحدات الحسابية – حسابات اعادة التأمين
ب‌- اسلوب عمل الوحدات المحاسبية – حسابات ماليه
ج-اسلوب عمل الوحدات الإنتاجية – اكتتاب
د-اسلوب عمل الوحدات الإحصائية

كما وكانت تصدر بين الحين والآخر تعليمات داخليه لتنظيم العمل والعلاقة بين الوحدات (الأقسام المختلفة).
– كانت الإعادة العراقية اول شركة حكومية في قطاع التأمين تدخل نظام الحاسب الآلي عام 1981 واشترت لذلك جهاز IBM وانشأت موقعاً خاصاً للحاسوب قامت بإنشائه شركة Technology Management مكون من:
 موقع اجهزة ادخال المعلومات
 موقع اجهزة الحاسوب
 موقع جهاز استمرار الطاقة UPS
 مولدة كهربائية خارج الموقع لتأمين الطاقة في حالة انقطاعها.
– لم تستعن الاعادة العراقية بأية برامج جاهزة للنظام الآلي ولم تستعن بخبرة خارجية لإعداد البرامج والنظم وانما اختارت بعض الموظفين العاملين في الشركة وزجتهم في دورات للتعلم في المركز القومي للتدريب والتطوير الإداري ومن ثم الإيفاد الى الشركة السويسرية لإعادة التامين لصقل المواهب. وكان صباح الدباغ أول موظف يشغل مدير قسم الحاسبة. وقد تم صياغة جميع البرامج والأنظمة لتخدم العمل اليدوي لجميع الأقسام وبالطبع كان أحد المختصين من الإعادة السويسرية يقوم بزيارات متكررة الى بغداد لتقييم العمل، وكان معجباً بإمكانيات الموظفين لاستيعاب وتطوير مختلف الأنظمة.
– عندما كانت هناك حاجه لتعينات جديدة كانت الشركة تعلن عن الوظائف وبعد تقديم الطلبات كان يجري امتحان تحريري، ومن يجتازه يخضع لمقابلة شخصية من قبل لجنة التعيين برئاسة الدكتور مصطفى رجب وكان التركيز على:
أ‌- اللغة الإنكليزية
ب‌- المظهر والهندام
ت‌- الدرجات في الجامعة

أذكر في احدى المرات تجاوز عدد المتقدمين 120 شخصاً وكانت حاجة الإعادة العراقية لعشرة موظفين. اجتاز الامتحان التحريري نصف المتقدمين وجرت مقابلة الباقين ولم يتم اختيار سوى ثلاثة موظفين. يمكن تصور التقييم الدقيق والصارم للاختيار.
– طيلة عملي في الإعادة العراقية منذ 1968 – 1998 لم يَطلب النقل الى خارج الشركة اي موظف. وهذا ان دلّ على شيء فإنما يدل على الشعور بالراحة والانسجام بين الموظفين وظروف العمل المناسبة التي وفرتها الشركة لجميع العاملين.
– خلال الحرب العراقية الإيرانية 1980 – 1990 التحق العديد من الرجال للخدمة في الجيش او الجيش الشعبي وقد كانت الخطوط الثانية والثالثة من الموظفات الكفؤات اللواتي ملئن الفراغ لغياب زملائهن من الرجال.
– لقد كانت عملية الاكتتاب بالأعمال تتم وفق المراحل التالية:
– تحليل العرض المقدم من نواحي
– مبلغ التامين / فترة التأمين / العمولات / الخبرة السابقة / الشركة المسندة / المؤمن له الأصلي / السعر وشروط التأمين المطبقة. وقد كانت جميع هذه الفقرات موجودة في استمارة تحليل العروض.
– تُرفع المعاملة بعد التحليل الى المرجع التالي للتدقيق وتأييد التوصية او بيان الرأي ان كان مخالفاً.
– يراجع مدير القسم كل المعلومات ويتخذ القرار او يرفعه الى الجهة التالية معاون المدير العام او المدير العام إذا كان خارج صلاحيات مدير القسم.
– الاعتذار عن قبول الأعمال العربية مناط بالمدير العام فقط.

– كانت الأعمال التبادلية تتم مع شركات الإعادة والشركات الهندية واليابانية للتأمين المباشر بشكل كبير وكان التبادل يتم على اساس حجم الأقساط / الأرباح المتحققة أو أحدهما.

– كان لدى الإعادة العراقية عدة مجمعات Pools داخلية وهي:
أ‌- المجمع الأفرو اسيوي للحريق Afro Asian Fire Pool
ب‌- المجمع الأفرو أسيوي للبضائع Afro Asian Cargo Pool
ج-مجمع بغداد للطيران Baghdad Aviation Pool
د-المجمع الهندسي Engineering Pool
هـ-مجمع السفن Marine Hull Pool
و-مجمع الحوادث Accident Pool

وكان الغرض من تنظيم المجمعات زيادة طاقة القبول للإعادة العراقية ومن ثم توزيع حصص من هذه المجمعات على شركات كانت تطلب التبادل وبعد احتفاظ الإعادة العراقية بحصص لا تقل عن 50%.

– في فترة السبعينات وبمبادرة من الاتحاد العام العربي للتأمين تم تكوين عدة مجمعات عربيه انيطت مهمة ادارتها لشركات عربيه أخص منها:
أ‌- مجمع الحريق – الشركة التونسية للتأمين وإعادة التأمين (ستار).
ب‌- مجمع الطيران – شركة مصر للتأمين ثم انتقلت ادارته الى الشركة المركزية لإعادة التأمين / المغرب.
ج – مجمع البحري – شركة التأمين الكويتية
د-مجمع السفن – شركة التأمين الأهلية / الكويت
هـ-مجمع الهندسي – الإعادة العراقية

هناك حقيقة لابد من ذكرها وهي ان جميع المجمعات العربية كانت غير ناجحة لأسباب عديده، ليس هذا بالمجال المناسب لعرضها، عدا مجمع التامين الهندسي لان ادارته كانت وفقاً للأسس الفنية والمهنية ولم يكن سلة مهملات للأعمال العربية.

لقد كانت الشركة المديرة للمجمع تستحصل على عموله بواقع 5% لإدارة المجمع.

– كانت شركة اعادة التامين العراقية المعيد القائد لعدد من شركات التأمين العربية التي تأسست في السبعينيات والتسعينيات من القرن الماضي وعلى النحو التالي:
– شركة البحرين للتأمين – تأسست عام 1969 وكان اول مدير عام لها منيب خسرو – عراقي. وقد كانت حصة قطاع التامين العراقي في رأسمالها الثلث.
– الشركة اليمنية للتامين واعادة التامين تأسست عام 1970 وكان اول مدير عام لها فاروق ناصر علي / يمني.
– الشركة الصومالية للتامين – وقد زارها وساهم في وضع أسس عملها بيرسي سكويرا، معاون المدير العام للإعادة العراقية، وعمل معه صلاح شامل.
– شركة سبأ اليمنية للتامين / اليمن تأسست عام 1990 وكان اول مدير عام لها الدكتور عبد الزهرة عبد الله علي – عراقي. وقد ساهم في عملية التأسيس وتنظيم اعمالها الأستاذ عبد الباقي رضا عن المؤسسة العامة للتامين / قيس محمود المدرس / غازي حسن السعيدي / وغانم جاسم الطه من الإعادة العراقية.
– قدمت الإعادة العراقية الدعم الفني لكل من شركة ليبيا للتامين وشركة المختار للتامين / ليبيا من خلال تواجد عدد من موظفي الاعادة العراقية فيها واذكر كل من سمير صادق قطان / غسان جورج حمامه / صلاح شامل / عبد الوهاب مخلص / باهره الشيخلي.

– لقد كانت السياسة التسويقية للإعادة العراقية نشطه جداً سواء عن طريق الدورات التدريبية التي كانت تقام في مركز الشركة للعاملين في الشركات العربية / الأفريقية او عن طريق الزيارات التسويقية للأسواق المختلفة من قبل كادر الإعادة العراقية وعلى النحو التالي:
– آسيا وتشمل الهند / اليابان / الباكستان / كوريا / تايوان / بنغلاديش وقد كان يقوم بزيارتها بصورة دوريه او شبه دوريه كل من موفق حسن رضا / نبيل عزيز قزانجي / محمد هادي حسين.
– قارة افريقيا / الشمال / الشرق / الغرب / والوسط وكان يزورها كل من جون جبران ملكون / قيس المدرس / غسان جورج حمامه.
– الدول العربية وكان يزورها كل من كيلان قدو وموفق حسن رضا ومحمد زكي عبد الرحمن.

ختاماً دعائي الى الله عزّ وجل ان يحفظ ويطيل عمر من بقي على قيد الحياة ممن جاء ذكرهم، والرحمة الواسعة والغفران لمن فارقنا.

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: