Ahmad Mudhar Abdul Mahdi-Optimum Retention & Reinsurance


حد الاحتفاظ الأمثل وإعادة التأمين وعلاقتهما بزيادة أعمال شركة التامين

 

دراسة في شركة التامين العراقية العامة

 

 

احمد مظهر عبد المهدي 

بحث مقدم إلى شركة التامين العراقية العامة، بغداد، 2012 وقد وافقت إدارة الشركة وكاتب البحث على نشره في مرصد التأمين العراقي.

 

المحتويات

 

المستخلص…. 2

المقدمـــــــــة. 4

المبحث الأول: منهجية البحث… 5

أولا: مشكلة البحث… 5

ثانيا: أهداف ونطاق البحث… 6

ثالثا: أهمية البحث… 6

رابعا: منهج إعداد البحـث… 7

خامسا: مجتمع البحث… 7

سادسا: حدود البحث… 7

المبحث الثاني: الاحتفاظ.. 7

أولا: مفهوم وتعريف الاحتفاظ.. 8

ثانيا: أهمية تحديد حدود الاحتفاظ الأمثل.. 8

ثالثا : أهداف تحديد حدود الاحتفاظ الأمثل.. 9

رابعا: العوامل المحددة لحجم الاحتفاظ الأمثل.. 9

خامسا: حد الاحتفاظ من وجهة نظر رجال التأمين.. 10

الــمبـحــث الثــالث: إعـادة التـامـيـن.. 11

أولا: مفهوم إعادة التامين.. 11

ثانيا: خصائص عقد إعادة التأمين.. 13

ثالثا: أهم فوائـد إعادة التأمين.. 13

رابعا: أنواع عقود إعادة التأمين.. 14

أولا- إعادة التامين الاتفاقي Treaty Reinsurance. 14

ثانيا- إعادة التامين الاختياري Facultative Reinsurance. 18

المبحث الرابع: الجانب العملي.. 21

الاستنتاجات والتوصيات… 24

أولا: الاستنتاجات… 24

ثانيا: التوصيات… 26

المصادر. 28

 

 

 

 

المستخلص

Abstract

 

يُعد حد الاحتفاظ retention limit واعادة التامين reinsurance عاملان مهمان في التأثير على تحقيق أهداف الشركة التنافسية وتحقيق النجاح والتفوق في السوق وذلك لأن حد الاحتفاظ وإعادة التامين يهدفان الى زيادة المخرجات مع ثبات المدخلات مما يؤدي الى زيادة الأعمال التأمينية وزيادة الأرباح.  استندت الدراسة على متغيرين رئيسين يتفاعلان مع بعضهما ليشكلا الاطار الفكري والفلسفي لها وهما (حد الاحتفاظ واعادة التامين).  وقد انطلقت الدراسة من مشكلة عبرتُ عنها بعدد من التساؤلات استهدفتُ من الاجابة عنها استجلاء الفلسفة النظرية والمرامي الفكرية لهذه المتغيرات وإبراز أهمية الدور الذي يلعبه كلٌ من حد الاحتفاظ واعادة التامين في التأثير على اعمال الشركة وتحقيق النجاح.  وقد تم اختيار شركة التامين العراقية كعينة للدراسة، وجرى تجميع المعلومات على شكل سلسلة زمنية امتدت ما بين (2002 ـ 2010) واستخراج متوسطات كل من الاقساط والتعويضات، ومقارنة الاقساط بالتعويضات لمعرفة حصة الشركة من اعمالها وما يذهب لشركة الاعادة من اقساطها الخاصة بالتامين العام، وقياس نسبة التعويضات وحصة شركة الاعادة منها ليتيح لنا معرفة ما اذا كانت الشركة قادرة على زيادة احتفاظها من اعمالها او تعديل اتفاقية الاعادة لكي تتناسب وخططها المستقبلية.  وعلى ضوء النتائج التي تم الحصول عليها توصلت الدراسة الى مجموعة استنتاجات من اهمها:

 

1- أن هناك علاقة قوية بين اتفاقية إعادة التأمين وحد الاحتفاظ، سواء بالنسبة لاتفاقيات إعادة التأمين النسبية أو غير النسبية حيث يكون أساس الاتفاق هو قيمة الخسارة (أو مجموع الخسائر) وبالتالي يكون في حسبان الشركة مقدماً أقصى ما قد تتعرض له من خسائر.

 

2- على شركات التامين إن تضع في الحسبان عند تحديد حد الاحتفاظ الأمثل:

– تحديد التوزيع الاحتمالي لمجموع الخسائر.

– تحديد قدرة الشركة على مواجهة الخسائر (رصيد الصد).

– تحديد احتمال أن يزيد مجموع الخسائر عن رصيد الصد.

– تحديد الاحتفاظ الأمثل الذي يتحدد على أساس أقصى مجموع خسائر تستطيع الشركة أن تتحمله في ظل احتمال دمار الشركة الذي يضعه متخذ القرار بحيث تعمل الشركة في ظله، ويتحدد كما يلى: حد الاحتفاظ الأمثل هو القيمة التي تحقق التعادل بين: أقصى مجوع خسائر للمحفظة

– الخسائر المتنازل عنها = رصيد الصد (الإجمالي) – أقساط إعادة التأمين لما يزيد عن حد الاحتفاظ.

أي أن: “حد الاحتفاظ = رصيد الصد الصافي”

 

وعلى اثر هذه الاستنتاجات تم وضع بعض التوصيات كان اهمها:

 

عند البدء في تحديد حد الاحتفاظ الأمثل للشركة على الإدارة العليا إن تحدد:

 

ا- التنبؤ وتصميم خطة التوزيع الاحتمالي لمجموع الخسائر المتوقعة في المستقبل.

ب- تحديد جميع الموارد التي يمكن استخدامها في سداد الخسائر (رصيد الصد) والتي من أهمها: (الأقساط، المخصصات، الاحتياطيات، الأرباح المرحلة) .. الخ.

ج- تحديد نوع وتكلفة اتفاقية إعادة التأمين والحلول الأخرى.

 

3 ـ تصميم برنامج وإستراتيجية مستقبلية لتطوير احتفاظ الشركة من خلال تكوين رصيد صد خاص تستند عليه الشركة عند حدوث خسائر كبيرة أو غير محتملة وتكوين احتياطيات جانبية لدرء الخسائر كي لا تؤثر هذه الخسائر على موقع الشركة المالي أي اللجوء إلى تكوين احتياطات حسابية مستقلة تستثمر وتجمع وتستخدم فقط لمواجهة الخسائر الضخمة.

 

 

المقدمـــــــــة

 

يحظى موضوع الحد الأمثل باهتمام كبير من قبل العديد من شركات التامين لما له من أهمية وتأثير بالغين على حجم الأعمال التي تستطيع الشركة تغطيتها، ومدى قدرتها على التعويض.  وبالرغم من تعدد الدراسات بصدده لا زال الغموض والتناقض يحيطان هذا الموضوع الاستراتيجي والذي يمثل مفتاح تطلع شركات التامين نحو النمو والازدهار والسيطرة على اكبر قدر ممكن من سوق التامين.  وعلى الشركات التي تفكر في زيادة احتفاظها أن تدرك أن تبني مثل هذه الفكرة ليس اختيار سهلا بأي حال من الأحوال، لأنه يحتاج إلى متطلبات ومعايير تتيح النجاح لتلك الشركات في تبني هذه الفلسفة كمنهاج عمل يتيح لها الارتقاء بمبيعاتها من الوثائق وتوسيع تغطيتها ومواجهة المنافسة، والتكيف مع التغيرات الخارجية واللااستقرار الذي يعيشه عالم اليوم.  وهذا ما حفز الباحث على تبني موضوع يركز علـى الولوج في هذا الموضوع في إطار بحث متواضع يضم أربعة مباحث.  انصرف الأول إلى منهجية البحث، والثاني إلى تقديم إطار مفاهيمي لموضوع الاحتفاظ، وجاء الثالث ليعرض جوانب من موضوع إعادة التامين، وخصص الرابع لعرض ما افرزه البحث من استنتاجات وتوصيات.  وكان من ابرز استنتاجات البحث ما يلي:

 

1ـ توصل الباحث إلى أن أهم العوامل المؤثرة في تحديد حد الاحتفاظ هي:

(حجم المحفظة – احتمال وحجم الخسارة – تحميلات الطوارئ – السياسة الاستثمارية – السعر الخاص بإعادة التأمين – احتمال الدمار المحدد – رأس المال – المخصصات – معدل العائد).

 

2- هناك ثلاثة مصادر يمكن من خلالها تخفيض احتمال دمار الشركة وهى:

أ ـ زيادة الموارد الحرة.

ب ـ زيادة مخصص التقلبات في معدلات الخسارة.

ج ـ تخفيض نصيب الشركة من الخسائر الفعلية من خلال اتفاقيات إعادة التأمين.

 

أما ابـرز التوصيات فانصرفت إلى:

 

1-                  عند البدء في تحديد حد الاحتفاظ الأمثل للشركة على الإدارة العليا إن تحدد:

ا ـ التنبؤ وتصميم خطة التوزيع الاحتمالي لمجموع الخسائر المتوقعة في المستقبل.

ب- تحديد جميع الموارد التي يمكن استخدامها في سداد الخسائر (رصيد الصد) ومن أهمها: (الأقساط، المخصصات، الاحتياطيات، الأرباح المرحلة) .. الخ.

ج- تحديد نوع وتكلفة اتفاقية إعادة التأمين والحلول الأخرى.

 

2ـ      تصميم برنامج واستراتيجية مستقبلية لتطوير احتفاظ الشركة من خلال تكوين رصيد صد خاص تستند عليه الشركة عند حدوث خسائر كبيرة أو غير محتملة، وتكوين احتياطيات جانبية لدرء الخسائر كي لا تؤثر هذه الخسائر على موقع الشركة المالي.

 

المبحث الأول: منهجية البحث

 

أولا: مشكلة البحث

 

تعتبر عملية تحديد حد الاحتفاظ من أصعب الأمور عند وضع برنامج إعادة التأمين.  وعلى الرغم من وجود وسائل ونماذج لتحديد حد الاحتفاظ إلا أن اغلب الشركات تتوجس الخيفة منها بسبب تداخله مع تحقيق ربح أو خسارة.  ورغم أهمية تحديد حدود الاحتفاظ إلا أن هذا التحديد يكتنفه العديد من الصعوبات والتي ترجع إلى:

 

  1. هل تستطيع الشركة ان تزيد من احتفاظها لأعمالها؟
  2. هل أن إعادة التامين تؤثر في تطوير أعمال التامين؟
  3. ما هي حصة إعادة التامين من أقساط وتعويضات الشركة وهل أن برنامج إعادة التامين مهم للشركة؟

 

ثانيا: أهداف ونطاق البحث

 

1 ـ تحديد أهم ما يتعلق بتحديد حد الاحتفاظ الأمثل لشركات التامين.

2 ـ توضيح تأثير تحديد حدود الاحتفاظ المختلفة على احتمال ربح او خسارة الشركة.

3 ـ الاغناء النظري لموضوع حد الاحتفاظ نظراًً لما لوحظ من قلة الكتابات باللغة العربية في هذا الموضوع وتهيئة إطار مفاهيمي عن مفهوم الاحتفاظ وتشخيـص جوانــب أهميته.

4 – قياس قوة توافر متطلبات تحديد الاحتفاظ، ومستوى قوته في الشركة موضوع البحث، من خلال إجراء دراسة مسحية لآراء عينة من العاملين (مدراء الأقسام الفنية) فيها.

 

ثالثا: أهمية البحث

 

تتبلـــــــور في:

 

1-أهمية موضوع البحث كفلسفة لها مكانتها بين العديد من مواضيع التامين المهمة.

2-تقصي مديات توافر متطلبات تحديد الاحتفاظ، ومستواه في الشركة موضوع البحث بغية إثارة اهتمام إدارتها بتدعيم قوة تلك المتطلبات، ومعالجة جوانب الضعف فيها (إن وجدت)، لا سيما وانها تدرك أهمية الموضوع في ضمان المحافظة على الإقساط الواردة، ومواجهة تحديات المنافسة في وقت أصبح اللااستقرار حالة دائمة تعيشها الشركات، وإدراك حقيقـة حاجتها إلى تدعيم كل ما له من أهمية في المحافظة على استمرارية نهوض الشركة.

 

تبدو أهمية هذا البحث من خلال الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه وهو: التوصل إلى تحديد حد الاحتفاظ الأمثل لما لذلك من أهمية لشركة التأمين ورسم سياستها بالنسبة لتصميم برامجها الخاصة بإعادة التامين.

 

رابعا: منهج إعداد البحـث

 

يتحدد:

 

1ـ المنهج التاريخي: بجمع المعلومات من (الكـتـب، الدوريـات، المقــالات) التي تناولت موضوع الاحتفاظ.

2 ـ المنهج الرياضي البسيط من خلال جمع وتبويب المعلومات ومقارنتها.

 

خامسا: مجتمع البحث

 

تعتبر شركة التأمين العراقية من الشركات الرائدة في مجال التامين وهي تمثل خير مجتمع لدراسة هذا الموضوع لذا تم اختيارها كمجتمع للبحث.

سادسا: حدود البحث

 

1 ـ الحدود المكانية

تعتبر شركة التامين العراقية ثاني اكبر شركات التامين العراقية ومن الملاحظ زيادة أعمالها بشكل تصاعدي وملحوظ يجعلها بحاجة دائمة الى تحديد حد الاحتفاظ الأمثل والمناسب لإعمالها وهذا ما جعلها بيئة جيدة للبحث.

 

2 ـ الحدود الزمانية

تعبر عنها مـدة إجراء البحث التي تتحدد مـن (1/6/2011 – 11/12/2011).

 

 

المبحث الثاني: الاحتفاظ

 

أولا: مفهوم وتعريف الاحتفاظ

 

لكل شركة تامين – مهما بلغ رأسمالها من ضخامة وسعة احتياطها الفنية وقوة مبيعاتها وأعمالها – طاقة احتفاظية معينة ومحدودة بحدود.  وتختلف نسب حدود احتفاظها لكل نوع من أنواع التامين، وهذا الحد هو الذي يحدد طاقتها الاحتفاظية وبالتالي يحدد مقدار مبالغ التامين التي يمكن قبول تغطيتها ضد الخطر المؤمن منه.  ومما تم استعراضه سابقا نستطيع إن نُعرّف حد الاحتفاظ بأنه الحد الأقصى لمسؤولية الشركة القادرة على تمويلها من مواردها الذاتية.  وعادة ما يعبر عنه بمبلغ نقدي وهو احتفاظ الشركة الصافي من الخطر الواحد أو مجموعة من الإخطار قد تنتج من حادث واحد بعد اسنادات إعادة التامين.

 

ويُعرّف حد الاحتفاظ الأمثل أيضا على انه رصيد الصد الخاص بكل شركة تامين.  ويعتبر تحديد الحد الأمثل للاحتفاظ نافعاً جداً لشركة التامين لأنه يحافظ على وارادتها من الأقساط المكتتبة، ويحد من حجم تدفق الأقساط إلى شركات الإعادة، ويوفر فرصة الاكتتاب السريع بالأعمال الجديدة وهذا يضفي ميزة تنافسية للشركة ستنعكس بالتالي على مجمل أعمال الشركة وتزيد من اكتتابها وتغطيتها التأمينية وغيرها من الفوائد التي سنوردها في أهمية تحديد حدود الاحتفاظ المثلى لشركات التامين.

 

ثانيا: أهمية تحديد حدود الاحتفاظ الأمثل

 

من خلال مراجعة وفهم موضوع حد الاحتفاظ الأمثل نستطيع تحديد أهميتها بالاتي:

 

1 ـ تعظيم سعات تغطيات التامين للتلبية الفورية لاحتياجات عملاء الشركة وخاصة التغطيات الكبيرة والجديدة.

2ـ الحد من ضياع الأقساط التي تذهب إلى معيدي التامين وتوفيرها لصالح زيادة الطاقة الاحتفاظية للشركة وبناء احتياطات اكبر.

3 ـ تلبية الخدمات التأمينية في أسرع وقت ممكن وتوفير إمكانية الاكتتاب الفوري للأخطار.

4 ـ تعزيز موقف شركات التامين في المفاوضات مع معيدي التامين.

5 ـ الحد من التعامل مع معيدي التامين غير المصنفين.

6 ـ مساعدة الشركة في رسم استراتيجيات وتصميم برامج إعادة التامين التي تحقق أقصى استفادة ممكنة.

7 ـ تعمل على سرعة نمو الشركة وتلبية احتياجاتها الاكتتابية مما سيؤدي إلى زيادة الاكتتاب والأقساط وبالتالي زيادة الأرباح.

 

ثالثا : أهداف تحديد حدود الاحتفاظ الأمثل

 

1-                إيجاد نوع من التوازن في الأعمال المكتتب فيها من خلال تفتيت الأخطار الكبيرة والاحتفاظ بجزء منها يتناسب مع القدرة الاستيعابية لشركة التأمين.

2-               إيجاد نوع من الاستقرار في معدل الخسارة السنوي مما يؤدي إلى استقرار النتائج.

3-               تحقيق أقصى فائدة من عمليات إعادة التامين من خلال وضع حد الاحتفاظ الأمثل فلا يضيع على الشركة فرصة ربح اكبر او تحمل خسارة اكبر.

 

ومن الأهداف الأخرى (الخاصة بالشركات) لحد الاحتفاظ الأمثل:

1-                حماية رأس المال المستثمر.

2-               حماية الاحتياطات الحرة والإبقاء عليها بعيدا عن الاحتياطات الفنية (حيث من الممكن خسارة الاحتياطات الحرة عند استخدامها للوفاء بأي عجز في الاحتياطات الفنية).

3-               تحقيق معدلات ربحية متناسبة مع حجم رأس المال المستثمر.

4-              الوفاء بالتزامات الملاءة المالية المفروضة على الشركة من قبل هيئات الرقابة التي تحدد حداً أدنى للمعدلات فيما بين أصول الشركة وحجم الإقساط المكتتبة والمحتفظ بها.  بمعنى أوضح فان زيادة حجم محفظة الشركة من الإقساط المحتفظ بها يتطلب زيادة في حجم أصول الشركة.

 

رابعا: العوامل المحددة لحجم الاحتفاظ الأمثل

 

يرى إيهاب خضير ان هناك عوامل تحدد حجم الاحتفاظ المناسب لشركات التامين منها:

 

  • أصول الشركة (رأس المال والاحتياطيات الحرة).
  • الملاءة المالية.
  • حجم المحفظة التأمينية، حجم الإقساط، الربحية.
  • نوع وعدد الإخطار ونسب انتشارها ومدى تجانسها Homogeneity.
  • حجم الحوادث ومعدلات تكرارها.
  • نوع برنامج إعادة التامين وتكلفته.
  • أهداف الشركة.

 

ومن خلال الدراسة توصل الباحث إلى أن أهم العوامل المؤثرة في تحديد حجم الاحتفاظ هي:

 

(حجم المحفظة – احتمال وحجم الخسارة – تحميلات الطوارئ – السياسة الاستثمارية – السعر الخاص بإعادة التأمين – احتمال الدمار المحدد – رأس المال – المخصصات – معدل العائد ـ ارباح الشركة ـ تطلعات الشركة في النمو والتوسع)

 

خامسا: حد الاحتفاظ من وجهة نظر رجال التأمين

 

شركات التامين لا بد من أن تحدد مسؤوليتها تجاه الخطر الواحد أو من حادث واحد يتضمن أكثر من خطر لكي تتمكن من حماية أصولها (رأس المال والاحتياطيات الحرة) التي تمكنها من الاستمرار في العمل دون مخاطر.  هذه النقطة أساسية لمزاولة العمل في قطاع التامين.  واحتفاظ الشركة هو حد المسؤولية من الخطر.  ويعتمد إمكانية تحقيق ربح لشركة التامين على المهارات الفنية ولكن الأرباح المحققة الفعلية تعتمد على قدرتها في تحديد حجم الاحتفاظ الأمثل لمحفظة الشركة.  وكثيرا ما نجد أن حساب معيدي التامين لدى شركة التامين يحقق ربحاً لكن محفظة الإخطار المحتفظ بها للشركة تحقق خسائر بسبب عدم تحديد حد الاحتفاظ الأنسب للشركة وبرنامج إعادة التامين الجيد للشركة.

 

ومن الجدير بالذكر ان مسؤولية تحديد حد الاحتفاظ في شركة التامين تختلف من شركة إلى أخرى ولكن عادة ما تكون من اختصاصات الإدارة العليا بعد التفويض من مجلس الإدارة.  وهناك عدة نقاط مهمة لشركات التامين فيما يخص حد الاحتفاظ وهي من وجهة نظر إيهاب خضير:

 

1 ـ عادة ما يحدد حد احتفاظ أساسي لمحفظة شركة التامين ثم يتم تحديد حد احتفاظ فرعي لكل فرع تامين على حدة حسب مكونات ودرجة الخطورة للمحفظة الخاصة بكل فرع تامين.  ومن الممكن تحديد جدول الاحتفاظ حسب أنواع الإخطار المختلفة داخل محفظة كل فرع من فروع التامين.

 

2 ـ بالرغم من أن العوامل المحددة لتحديد حد الاحتفاظ متعارف عليها عالميا إلا إن لكل شركة رؤية خاصة في تحديد حد الاحتفاظ المناسب للشركة في ضوء ظروف الشركة المختلفة عن شركة أخرى قد تكون لديها محفظة تأمينية متشابهة.

 

3ـ تحديد حد الاحتفاظ ليس قدرة مطلقة لشركة التامين ولكن ظروف سوق إعادة التامين وتدخل شركات الإعادة في رفض أو قبول حد الاحتفاظ المعروض من الشركة (فما قد يكون حد احتفاظ امثل للشركة قد يكون غير مناسب لشركات الإعادة).

 

 

الــمبـحــث الثــالث: إعـادة التـامـيـن

 

أولا: مفهوم إعادة التامين

 

هناك تعاريف ومفاهيم عديدة لإعادة التأمين ومن الذين جمعوا ما بين الجهة القانونية والفنية في التعريف (مرزة، 2006: 410) فيعرفها على أنها اللفظ الذي يطلق على نوع الحماية والتسهيلات المناظرة لأعمال التامين والتي يتم تنظيمها بين شركات التامين وشركات إعادة التامين في هيئة عقود لغرض تنمية محفظة التامين.

 

وأضاف (شكري، 2008: 21) بان إعادة التامين هي عملية مقاسمة للمسؤولية عن الخطر المؤمن منه ونتائجه بين شركة التامين التي توصف بالشركة المسندة وبين شركة متخصصة هي شركة اعادة التامين والتي توصف بمعيد التامين.  وتتم هذه العملية بموجب عقد تلتزم الشركة المسندة بموجبه بان تأخذ على عاتقها مسؤولية تغطية جزء من الخطر المعروض عليها من قبل شركة التأمين.

 

عليه يمكن تعريف “إعادة التأمين” بأنها عملية تأمين المسؤوليات التي قبلتها شركة التأمين وتعاقدت عليها مع المؤمن له الأصلي المباشر لدى شركات متخصصة في إعادة التأميـن سـواء كانت محلية وعربية أو عالمية مقابل تسديد أقساط بنسب معينة من الإخطار المؤمنة وحسب نوع كل محفظة (Portfolio) من هذه الإخطار والتي تمثل مجموع المسؤوليات من أقساط وتعويضات لكل نوع من التأمين مثل محافظ الحريق والحوادث والسيارات والهندسي والبحـري والزراعي وأنواع التامين الأخرى.

 

إن الغاية الأساسية من قيام شركة التأمين بإسناد أعمالها، أو نسبة منها، لدى شركات إعادة التامين، هي للمحافظة على سلامة مركزها المالي والإيفاء بالتزاماتها التعاقدية تجاه المؤمن لهم في حالة نشوء مطالبات بالتعويض.  فهي تقوم برسم السياسة الاكتتابية لإعمالها مستندة على حدود طاقتها الاحتفاظية من مبالغ الأقساط، والتي تعتمد على رأسمال شـركة التامين وكذلك احتياطاتها وتوفر الكوادر الفنـية من ذوي الخبرة والاختصاص لـغرض إدارة المخاطر التي قبلتها بشكل سليم ناهيك عن ضرورة توفر الوسائل الحديثة من أجهزة الحاسوب لاستخراج الإحصائيات عن نتائج اعمالها بدقة، الأمر الذي يمكنها من تحليل الإخطار لكل محفظة على حده من حيث الإقساط والتعويضات.

 

اعتمادا على ذلك تستطيع شركة التامـين أن تعيد النظر في اتفاقياتها مع المعيدين سواء في زيادة احتفاظها أو تغيير نـوع اتفاقياتها أو تعديل أسعار التامين المطبقة لمواجهة أوضاع أسواق التامين المحلية بقدر تعلق الأمر بدرجة المنافسة بين شركات التامين المحلية.  إذا نجد بأنه مهما بلغت الطاقة المالية لشركة التامين وحجم أعمالها وخبرتها فلا بـد من أن تلجأ إلى إعادة تامين جزء من أعمالها لتحقيق الموازنة والاستقرار فـي تلـك الأعمال.

 

لازم ظهور إعادة التأمين تطور النشاط التأميني ذاته فالمـعـلومات الواردة في بعض المصادر تشير إلى أن أعمال إعادة التامين بدأت فـي مجال التامين البحري سنة 1370 لكن الممارسة الحقيقية، التي اتسمت بالتنظيم وتطبيق القواعد الفنية، كانت في سويسرا وألمانيا على صعيد التعامل الخارجي الدولي وفي السنوات 1863 و 1880 أعقبتها ظهور شركات إعادة تامين أخرى في دول مختلفة.  وهكذا تطورت هذه الشركات وتوسعت من خلال قبول مسؤوليات ضخمة من مختلف إنحاء العالم سواء بشكل مباشر او من خلال الوسطـاء (Brokers) وهؤلاء بدورهم أصبحوا شركات كبيرة في الوقت الحاضر منتشرة في مختلف أرجاء العالم.

 

ثانيا: خصائص عقد إعادة التأمين

 

إن الالتزام التعاقدي بين شركة التامين والمؤمن له يماثل ذلك الالتزام المتمثل بالعقد المبرم ما بيـن شركة التامين والمعيد ولكن كلاهما منفصل عن الآخر حيث لعقد إعادة التامين خصائص تشبه عقد التأمين الأصلي وكالاتي:

 

1- إن عـقد إعادة التامـين (ملزم لجانبيه) حيــث يتبـع المـعيد شركة التامين في إجراءاتها (the fortune of the insurance company Following) في الإصدار والتعـويض ولكنه ليس مـن عقود الإذعان كما في عقد التامين الأصلي.
2- (عقد رضائي) حيث يتم إسناد تلك الأخطار إلى المعـيد والتي تـقع ضـمن إطـار الاتـفاق بين الطرفين (الشركة والمعيد).
3- (عقد احتمالي) لأن وقوع الضرر قائم على أسس احتمالية.
4- (عقد تجاري) شأنه كسائر العقود التجارية الأخرى.
5- (عقد تعويضي) الإيفاء بالالتزامات عند تحقق الإخطار المؤمن عليها.
6- (من عقود حسن النية المتناهي (Faith Utmost Good) أي الإدلاء بكافة الحقائق الجوهرية عن الإخطار المؤمنة والمعاد تأمينها وعدم إخفاء أية معلومات ضرورية على المعيد عند الإصدار والتعويض.

 

ثالثا: أهم فوائـد إعادة التأمين

 

1-توزيع الإخطار والمسؤوليات التي تعاقدت عليها شركة التامين على اكبر رقعة جغرافية عنـد إبرامها الاتفاقيات، تضم معيدين من أقطار مختلفة وبذلك تخفف من حدة تلك الإخطار وبشكل متوازن وتمارس أعمالها بشكل متجانس وباطمئنان.

 

2- الاتقاء والتحوط من الخسائر الكوارثية (Catastrophic Losses) ومن نتائجها المالية حيث تلجأ بعض شركات التامين إلى التأمين ضد هذه الخسائر المحتملة باتفاقيات خاصة مثل اتفاقية زيادة أو فائض الخسارة (Loss Treaty Excess of) لجانب احترازي رغم احتياطي الطوارئ المرصود في ميزانية تلك الشركات لمواجهة مثل هذه الخسائر.

 

3- توسيع خبرات كوادر شركة التامين مـن خلال زجهم في الدورات التدريبية النظرية والعملية التي تنظمها شركات إعادة التامين والتي تعتبر استثمارا لها في رفد هذه الكوادر بالمعلومات الفنية المتقدمة لضمان حسن كفاءة الأداء للأعمال ومواكبة هذه الكوادر للتطورات في أسواق التامين العالمية.

 

4- الاستفادة من خبرات مهندسي شركات إعادة التامين من خلال مشاركتهم في بعض الكشوفات الموقعية المهمة على الأخطار الكبيرة المؤمنة ونقل توصياتهم إلى المؤمن لهم المباشرين وبذلك تساهم شركات التامين في إسداء المشورة الفنية في مجــال منع أو تقليل الخسائر (Loss Prevention Measures)

 

5- الحصول على عمولات من معيدي التامين تحتسب نسبيا من الأقساط المسنــــدة إلى المعيدين وكذلك إلى عمولة أرباح (Profit Commission) تدفــع إلى شركة التاميـــن لتشجيعها على مواصلة انتقاء الأخطار الجيدة وتحقيق الأرباح للاتفاقية.

 

6- على صعيد الاتفاقيات المبرمة ما بين شركة التامين وشركة أعادة التامين المحلية فان ذلـك يحقق مردودا اقتصاديا للبلد من خلال الاحتفاظ بالعملة الصعبة وعدم تسربها إلى الخارج.

 

رابعا: أنواع عقود إعادة التأمين

 

يتم تقسيـم أنواع العقـود كالآتي:

 

أولا- إعادة التامين الاتفاقي Treaty Reinsurance

 

يوفر هذا النوع تسهيلات تلقائية سريعة لشركة التامين لقبول الأخطار التي يتم التامين عليها وبجهود إدارية ونفقات قليلة حيث تبدأ مسؤولية المعيد حال قبول شركة التامين للخطر الأصلي ويتبعها في إجراءاتها.  ويضم هذا النوع نوعين رئيسيين وهما:

 

أ‌-      الاتفاقية النسبية Proportional Treaty

ب‌- الاتفاقية غير النسبية Proportional Treaty–Non

 

فيما يلي إيجاز تعريفي لهاتين الاتفاقيتين.

 

أ– الاتفاقية النسبية: يمكن أن نعرف هذه الاتفاقية بأنها قائمة على أساس التعامل النسبي من حيث الالتزامات والحقوق ما بين شـركة التامين ومعيد التامين فيمـا يتعلق بالإقساط والتعويضات سواء كان الاحتساب وفق مبالغ أو نسبة مئوية وبالطـرق التالية:

 

1– طريقة المشاركة: Quota Share

بموجب هذه الطريقة تحتفظ شركة التامين بنسبة مئوية من قسط الخطر المؤمن عليه مثلا 30% وتسند المتبقي البالغ 70% إلى المعيد حيث يلتزم المعيد بتسديد التزاماته عند نشوء طلب تعويض بنفس حصته النسبية.  تحقق هذه الطريقة أهم الفوائد الآتية:

    * الحصول على عمولة إعادة تامين عالية مقارنة بالطرق الأخرى.
    * التخلص من عبء الإخطار الرديئة بإعادة تأمينها.
    * الاستفادة من خبرة المعيد وخصوصا عندما تكون شركة التامين حديثة التأسيس، لكن هذه الطريقة لا تتيح لشركة التامين الاحتفاظ بالإخطار الجيدة وعدم إعادة تأمينها.

 

2 – طريقة الفائض Surplus

بموجب هذه الطريقة تحتفظ شركة التامين بمبلغ معين وليس نسبة مئوية لكل خطر تم تقييــده بمضاعفات عـلى هيئـة خطـوط (Lines) فإذا كان مبلغ تامـين وثيقة مـليون دينار مثـــلا واحتفظـت الشركة بمبلغ (50000 دينار × 10 (خطوط) = 500000 دينار ) ويغطي المبـلغ المتبقي بشكل اختياري سنرد على ذكره فيما بعد.

نلاحظ بأن هذا النوع يحقق فوائد لشركة التامين منها:

* حرية انتقاء الإخطار والاحتفاظ بنسبة كبيرة من الإقساط للأخطار الجيدة التي تقع ضمن طاقتها الاحتفاظية.
* ان خطوط الفائض تستوعب أخطار عديدة ولكل خط حدود مسؤولية بمبلغ معين حيث تستطيع الاتفاقية أن تمتص عمليات التامين تباعا مهما بلغت كثرتها العددية وبشكل متوازن ضمن خطوطها.

أما مساوئ هذا النوع فتكمن بما يلي:

* إن عمولة إعادة التامين تكون اقل من المشاركة وتنخفض نسبة العمولة من خط فائض إلى آخر لأن الخط الأول يكون أكثر عرضة لتحقق التعويضات الناشئة من المخاطر المؤمنة.
* تتميز بجهود إدارية كبيرة من حيث توزيع أقساط التامين والتعويضات والاسترداد والمصاريف بالنسبة المتفق عليها في الاتفاقية لكل خطر وإعداد الكشوفات الحسابية.
* يتعذر على شركة التامين أن تعيد تامين ما احتفظت به إلا ضمن حالات محددة فتحاول حماية احتفاظها باتفاقية أخرى مثل اتفاقية زيادة الخسارة.

 

3- تلجأ بعض شركات التامين إلى:

جعل اتفاقياتها مزيجاً من اتفاقيتي المشاركة والفائض (Mixed or Combined Quota Share and Surplus لغرض الموازنة وحرية الحركة في انتقاء الأخطار إلى أن تتطور إمكانياتها الماديــة وخبرتها للانتقال إلى اتفاقية فائض فقط أو زيادة خسارة، علما بأن هناك أنواع من اتفاقيــات الفائض يحق بموجبها استثناء بعض الأخطار منها وقيام شركة التأمين بإسنادها اختياريا بمعزل عن الاتفاقية.

 

4– المجمعـــــات Pools

 

ينصرف مفهوم المجمع إلى انضمام العديد من شركات التامين وإعادة التأميـن إليه حيث يتم توزيع الأخطار والمسـؤوليات الكبيرة ذات الخطورة العـالية مثل أخطار الحرب والطيران والنقل البحري .. الخ على الشركات المساهمة في المجمع وفق نسبة مساهمة كـل شركة وحسب طاقتها الاحتفاظية.  وتخضع المجمعات إلى نفس الأسـس المتبعة في شركات التامين في تقييم نتائج أعمالها وإعداد الكشوفات والموازنات السنوية لأقساطها وتعويضاتها والأرباح المتحققة.

 

ب- الاتفاقية غير النسبية Non – Proportional Treaty

 

إن هذا النــوع من الاتفاقيات يعتبر من الصيغ المتقدمة في أعمال إعادة التامين وتلجأ إليه شركات التامين للحماية من الخسائر الجسيمة في بعض الحالات لأنه يتضمن شقين من الأغطية للخسائر الاعتيادية والكوارثية وفي حالة تراكم الأخطار Accumulation of Risks أيضا.

خامسا: تتألف طرق إعادة التامين غير النسبية بما يلي:

 

1- اتفاقية زيادة الخسارة Excess of Loss Treaty

 

بموجب هذا النوع من الاتفاق تحتفظ شركة التامين بأولوية ويتحدد بمبلغ تتحمله من الخسارة (Priority or Underlying Retention) التي قد تحصل والتي تقع ضمن حدود هـــذه الأولوية، أما المبلغ المتبقي من حدود الاتفاقية فيتحمله المعيد ويكون على شكل شرائـح (Layers) ولكل شريحة حدود بمبلغ معين وقد يخضع إلى الاتفاق النسبي (كمشاركة بيـن شركة التامين والمعيد أحيانا).

 

فمثلا، إذا كانت حدود تسهيلات شركة التامين لمحفظة أخطار معينة كالحوادث (10) عشرة ملايين دينار وكانت أولوية تحمل الشركة (2) مليوني دينار فأن المبلغ المتبقي من الاتفاقية والبالغ (ثمانية مليون دينار) يتحمله المعيد بالكامل أو بنسبة مئوية يتفق عليها.  وفي حالـة حصول خسارة قيمتها تقل عن مليوني دينار فتتحملها الشركة المسندة.

 

2– اتفاقية وقف الخسارة Stop Loss Treaty

 

إن هذه الاتفاقية غير متداولة بشكل عام وغير شائعة وتتصف بما يلي:

 

آ- يتم الاتفاق ما بين شركة التامين والمعيد على بدأ سريان هذه الاتفاقية عند بلوغ نسبة التعويضات 80% أو 90% مثلا من إجمالي الأقساط الصافيــة خلال سنـة اكتتابية واحدة، حيث تبدأ مسؤولية المعيد في تحمل المسؤوليات عن التعويضـات بعد بلوغ هذه النـسبة.  وتتوقف مسؤولية المعيد عند نسبة يتفق عليها مثل 130%.  ومن أجل ضمان عدم تضخـــم محفظة الأقساط وإنهاء المسؤوليات، نجد بأن المعيـد يحــاول إشراك شركة التامين في تحمل نـــسبة ضئيلة من الخسائر التي تقع ضمـن مسؤولياته أي (النسبة ما بين 90% و 130%) وذلك بأن تتحمل شركة التامين نسبـة 10% مثلا أو أكثر من هذه الخسائر للمشاركة في تحمل جزء من هذه الإخطار.
ب- لا تخضع هذه الاتفاقية إلى عمولة إعادة التامين أو عمولة الأرباح.
ج- تستخدم هذه الاتفاقية للحماية من الخسائر الكوارثية المسماة كالأعاصير والفيضان والهزات الأرضية .. الخ.

 

ثانيا- إعادة التامين الاختياري Facultative Reinsurance

 

يعتبر هذا النوع من أقدم أنواع إعادة التامين ويتصف بما يلي:

 

1- تلجأ شركات التامين إلى هذا النوع من الإعادة بإسناد الأخطار التي تزيد عن حدود نطاق الاتفاقية أو بشكل منفرد للتخلص من بعض الأخطار الرديئة أو التي تخشاها شركة التامين والتي تنطوي على خطورة عالية.

 

2- يتم عـرض هذه الأخطار علـى المعيد/المـعيدين وفق نموذج خـاص يسمى(Reinsurance Slip) يتضمن كافة التفاصيل الفنية عن الخطر المعروض.

3- يتصف هذا النوع من إعادة التامين بالمرونة فللمعيد الخيار في قبول كامل الحصة المعروضة عليه من الاخطر أو نسبة معينة منها أو رفضها.

4- تحقق شركة التامين عمــولة إعادة تامين عالية بالنسبة للإخطار الجيدة التي يتم عرضهــا وإسنادها إلى شركات إعادة تامين مختلفة ولكن، عموما، تكون العمولة المتحققة اقل مــــن عمولة إعادة التامين الاتفاقية التي تتسم بمبدأ الكثرة العددية للأخطار وضخامة مسؤولياتها وحجم مبالغها.

 

5- إن عملية إسناد الخطر تستغرق وقتاً أكثرَ من اتفاقيات المشاركة أو الفائض وتتميز بطول إجراءاتها لحين إكمال عملية تغطية الخطر بمشاركة معيدين عديدين أحيانا بالنسبة للإخطار الكبيرة.

 

6- إن هذا النوع من إعادة التامين لا يخضع إلى عمولة الأرباح ولا يطبق فيه مبدأ التوزيـع النسبي للمسؤوليات من الإقساط والتعويضات لكنه يتميز ببساطة الإجراءات في اغلب الأحوال وخصوصا للأعمال الفردية الاعتيادية التي يتم إسنادها.

 

سادسا: حسابات إعادة التامين Reinsurance Accounts

 

تتخلل عملية إعداد حسابات إعادة التامين إجراءات عديدة من إعداد الكشوفات الخاصة بتوزيع حصص المعيدين وشركة التامين من الأقساط والتعويضات والمصاريف والعمولات في كل ربع سنة أو نصف سنة، وكذلك احتجاز نسبة من الأقساط المتحققة للمعيد سنويا كاحتياطي لضمان حسن تنفيذ المعيد لالتزاماته، وكذلك الحال بالنسبة للتعويضات.  ويتم أيضا احتساب عمولة الأرباح بشكل نسبة مئوية من صافي الأرباح وتحتسب وفق النسب المئوية المتفق عليها وتكون متدرجة أحيانا Sliding Scale في بعض الاتفاقيات وبنسب مختلفة على الأقساط Sliding Scale Commission لذا فان هذا الجهد الإداري يعكس المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق الكوادر الفنية التي تعمل في أقسام الإعادة في شركات التامين ويترك للكادر المتقدم في هذه الأقسام مسؤولية دراسة الاتفاقيات التي تنسجم مع الملاءة المالية لشركاتهم وخبرتها الفنية ونتائج محافظها المختلفة لتحسين اتفاقياتها وزيادة الاحتفاظ وتعديل احتياطياتها وتعزيزها.

 

سابعا: محتويات اتفاقية إعادة التامين Reinsurance Agreement

 

إن لكل اتفاقية خصوصيتها ولكن عموما تتضمن فقرات أساسية (Articles) حيث تشمل كل فقرة فقرات ثانوية.  تبدأ الاتفاقية ببيان الجهات المتعاقدة ثم تليها على سبيل المثال ما يلي:

 

الفقرة الأولى /(1) Article / تدرج فيها ما يلي:

 

. نطـــاق الاتفاق Scope of Agreement: والذي يتحدث عن إسناد الخطر الى المعيـد وموافقته على قبول الحصة المسندة.

. النطاق الإقليمي أو الجغرافي Territorial or Geographical Scope: والذي يحــدد مواقع الأخطار المؤمنة في قطرنا.

. الأخطار المغطاة Perils Covered: يحدد نوع الأخطار المؤمنة كاتفاقية حريق وحوادث أو غيرها.

. الاستثناءات Exclusions: مثل استثناء الأخطار الحربية أو النووية أو أية استثناءات أخرى أساسية.

 

وعادة ما يقوم أو يشترط المعيد الرئيسي على استخدام الوثيقة النموذجية (Standard Insurance Policy) في أعمال شركة التامين مع المؤمن لهم المباشرين والتي تحوي مثل هذه الاستثناءات.

الفقرة الثانية (2) Article

تشمل بدء المسؤولية Commencement of Liability:
هذا يعني بدء مسؤولية المعيد حال بدء مسؤولية شركة التامين تلقائيا مع المؤمن لهم المباشرين وكذلك تحديد حدود مسؤولية المعيد للاتفاقية (Limits)

 

الفقرة الثالثة (3) Article
تخص الحسابات Accounts وطرق إعدادها.

الفقرة الرابعة / تخص تسعير الأخطار Risks Rating of وتحديد الأقساط حيث يقوم المعيد أحيانا بتزويد الشركة المسندة بدليل تسعير لاستخدامه في أعمالها فـي مجال احتساب أقساط محفظة أخطار معينة.

الفقرة الخامسة / تخص العمولة وعمولـــــة الأرباح والمصاريف Commission, Profit Commission and Charges المتفق عليها ما بين المعيد وشركـــة التامين المسندة للأخطار وكذلك احتياطي الأقساط والتعويضات وأحيانا طريقة الاحتساب بتحديـد النسب المحتجزة وأسلوب احتساب عمولة الأرباح.

 

 

المبحث الرابع: الجانب العملي

 

نبذة مختصرة عن الشركة عينة البحث.

 

أولا:

 

أ ـ تأسيس الشركة

تأسست الشركة في 14/10/1959 استنادا إلى قانون الشركات التجارية رقم (31) لسنة 1957 في بغداد كشركة أهلية باسم (شركة التأمين العراقية) تمارس جميع أنواع التأمين وإعادة التأمين.  في عام 1964 تم تأميمها بموجب قرارات تأميم الشركات وتخصصت بأعمال التأمين على الحياة ونقلت إليها محافظ جميع الشركات الأجنبية والعربية العاملة في السوق العراقية في حينه.  في عام 1988 صدر القرار رقم (92) الخاص بإلغاء التخصص والسماح للشركة مجدداً بمزاولة جميع أنواع التأمين وباشرت بالاكتتاب بأعمال تأمين السيارات التكميلي والبحري ـ البضائع والحريق والحوادث المتنوعة والهندسي.  في عام 1997 صدر قانون الشركات العامة الذي فتح للشركة أبواباً واسعة من أجل المنافسة والتطوير، كما صدر في عام 2005 القانون رقم (10) الخاص بتنظيم أعمال التأمين والذي بموجبه تم تنظيم عمل شركات التأمين في ظل الاقتصاد الحر والمنافسة.  تهدف الشركة إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية من خلال نشر الوعي التأميني بين أفراد المجتمع وما يحققه من نمو في وثائق التأمين المسوقة والإيرادات المتحققة منها.

 

ب ـ رأس مال الشركة

يبلغ رأسمال الشركة الاسمي والمدفوع مليار دينار عراقي بعد أن تمت زيادته استنادا إلى قانون تنظيم أعمال التأمين رقم (10) لسنة 2005 ونشر في الوقائع العراقية بعددها المرقم 4121 في 11/5/2009، هذا إضافة إلى إجمالي أصول تزيد عن (26) مليار دينار حسب القيمة الدفترية.  واستناداَ إلى التعليمات رقم (15) لسنة 2012 الخاصة بالحد الأدنى لرأس المال والمنشورة في الوقائع العراقية العدد 4239 في 21/5/2012، تم مفاتحة الأمانة العامة لمجلس الوزراء لزيادة رأس مال الشركة إلى خمسة مليارات دينار.

 

جدول رقم (1) يبين نسبة أقساط التامين العام وحصة المعيد منها

 

السنة

أقساط التامين الكلية

أقساط التامين العام

نسبة أقساط التامين العام إلى الأقساط الكلية

حصة المعيد

نسبة حصة المعيد من القسط

2002

1758199000

277421000

16%

152426000

55%

2003

1254296000

176571000

14%

94899000

54%

2004

2038052000

341757000

17%

148511000

44%

2005

3591949000

878882000

24%

584414000

66%

2006

4617828000

1152595000

25%

554987000

48%

2007

7526657000

3074535000

41%

1965991000

64%

2008

9810627000

4479066000

46%

3666847000

82%

2009

11092381000

4013218000

36%

3189246000

79%

2010

19068592000

4382114000

23%

2140803000

49%

المجموع

60758581000

18776159000

31%

12498124000

66.5%

 

جدول رقم (2) يبين نسبة تعويضات التأمين العام وحصة المعيد منها

 

السنة

التعويضات الكلية

تعويضات التامين

العام

نسبة تعويضات التامين العام إلى التعويضات   الكلية

حصة المعيد

نسبة حصة المعيد من التعويضات

2002

552095000

18871000

3%

7229000

39%

2003

691728000

13483000

2%

7542000

56%

2004

1020900000

51046000

5%

21701000

43%

2005

1575703000

25543300

16%

49073000

19%

2006

1827139000

91911000

5%

28138000

31%

2007

3117649000

287160000

10%

242992000

84%

2008

3146985000

261986000

9%

96753000

37%

2009

4512952000

225831000

5%

63821000

28%

2010

9272733000

1578842000

17%

1504702000

94%

المجموع

25717884000

2554673300

10%

2021951000

80%

 

يلاحظ من الجدولان أعلاه:

 

1ـ بلغ مجموع الأقساط (18776159000) الخاصة بالتامين العام للفترة من (2002 ـ 2010) وبنسبة (31%) من الأقساط الكلية وكانت حصة المعيد الأجنبي منها (12498124000) وبنسبة (66.5%) من الأقساط المحصلة لنفس الفترة.  من خلال مقارنة أقساط التامين العام وحصة المعيدين للفترة من (2002 ـ 2010) سنجد إن ما نسبته (66.5%) من أقساط التامين العام تذهب إلى المعيد أي ان هناك مبالغ تذهب إلى شركات الإعادة تستطيع شركة التامين الاستفادة منها في الاستثمار ورفع قدرتها على زيادة نموها وبالتالي زيادة طاقتها الاحتفاظية وتوسيع محافظها.

 

2 ـ بلغ مجموع التعويضات الخاصة بالتامين العام للفترة من (2002 ـ2010) (2554673300) وبنسبة (10%) وبلغت حصة المعيد منها (2021951000) وبنسبة (80%) من التعويضات الكلية لنفس الفترة.  ويتبين من ذلك بان ما نسبته 80% من التعويضات يتحملها المعيد لكنها كانت متذبذبة خلال الفترة ولم تتعدى، حتى في الظروف الاستثنائية، الأقساط المحصلة مما يعطي شركات التامين دافعاً جيداً نحو زيادة احتفاظها.

 

3 ـ يتضح من الجدول أعلاه بان هناك تطور متميز لأعمال الشركة من خلال ملاحظة زيادة الأقساط المحصلة مما يعكس تنوع التغطيات وزيادة ثقافة التامين والعملاء المؤمنين وبالنتيجة يعطي للشركة دافع اكبر لإعادة النظر في برنامج إعادة التأمين.

 

4 ـ من خلال المقارنة البسيطة ما بين الأقساط والتعويضات يظهر بان شركة التامين العراقية تحتاج إلى إعادة النظر في برنامج إعادة التامين وزيادة احتفاظها وتوسيع التغطيات ورفع بعض الاستثناءات من البرنامج الإعادي.

 

5 ـ إن تطور أقساط التامين في كل سنة وتغلبها على نسبة التعويضات هو دلاله على أن البيئة التأمينية ملائمة لزيادة احتفاظ الشركة وزيادة استقبالها للتغطيات التأمينية المتميزة.

 

 

الاستنتاجات والتوصيات

 

أولا: الاستنتاجات

 

من خلال هذا البحث توصل الباحث إلى ما يلى:

 

1ـ توصل الباحث إلى أن أهم العوامل المؤثرة في تحديد حد الاحتفاظ هي:

(حجم المحفظة – احتمال وحجم الخسارة – تحميلات الطوارئ – السياسة الاستثمارية – السعر الخاص بإعادة التأمين – احتمال الدمار المحدد – رأس المال – المخصصات – معدل العائد).

 

2- ان هناك ثلاثة مصادر يمكن من خلالها تخفيض احتمال دمار الشركة وهى:

ا ـ زيادة الموارد الحرة.

ب ـ زيادة مخصص التقلبات في معدلات الخسارة.

ج ـ تخفيض نصيب الشركة من الخسائر الفعلية من خلال اتفاقيات إعادة التأمين.

 

3- ان المحافظة على كل من: معدل خسارة مستقر، الملاءة، السيولة النقدية .. إلخ يكون لكل منها تأثير مختلف على حد الاحتفاظ.

 

4- ان هناك مجموعة من العناصر التي يجب على متخذ القرار في شركة التأمين المباشر أن يأخذها في الاعتبار عند تحديد حد الاحتفاظ والتي من أهمها:

اـ ان تحديد حد الاحتفاظ يمتد تأثيره إلى حجم الأخطار المحتفظ بها.

ب ـ حد أمان الشركة، السيولة النقدية، قيمة الأموال من الأقساط المتاحة للاستثمار.

ج – ان عدد وقيم الخسائر سوف يتغير في المستقبل ولذلك يجب التحفظ في تحديد حد الاحتفاظ إذا اتسم معدل التعويضات بعدم الاستقرار.

د- ان شركة التأمين المباشر ليس لها مطلق الحرية في تحديد حد الاحتفاظ، ففي حالات كثيرة بعد أن تحدد حد الاحتفاظ المناسب من وجهة نظرها نجد أن ظروف أسواق إعادة التأمين تضطرها إلى تخفيضه أو زيادته.

 

5- ان شركات التأمين تقوم بتحديد حدود الاحتفاظ لتحقيق عدة أهداف من أهمها:

ا ـ إيجاد نوع من التوازن في الأعمال المكتتب فيها من خلال تفتيت الأخطار الكبيرة والاحتفاظ بجزء منها يتناسب مع قدرتها الاستيعابية.

ب- إيجاد نوع من الاستقرار في معدل الخسارة السنوي مما يؤدى إلى استقرار النتائج.

ج- تحقيق أقصى فائدة من عمليات إعادة التأمين من خلال وضع حد الاحتفاظ الأمثل فلا تضيع على الشركة فرصة تحقيق ربح أكبر أو تحمل خسارة أكبر.

 

6- ان هناك علاقة قوية بين اتفاقية إعادة التأمين وحد الاحتفاظ، سواء بالنسبة لاتفاقيات إعادة التأمين النسبية أو لاتفاقيات إعادة التأمين غير النسبية ونظراً لهذه العلاقة فإن أساس الاتفاق هو قيمة الخسارة (أو مجموع الخسائر) وبالتالي يكون في حسبان الشركة مقدماً أقصى ما قد تتعرض له من خسائر.

 

7- على شركات التامين إن تضع في الحسبان عند تحديد حد الاحتفاظ الأمثل:

 ـ تحديد التوزيع الاحتمالي لمجموع الخسائر.

 ـ تحديد قدرة الشركة على مواجهة الخسائر (رصيد الصد)

 – تحديد احتمال أن يزيد مجموع الخسائر عن رصيد الصد.

 – تحديد الاحتفاظ الأمثل الذي يتحدد على أساس أقصى مجموع خسائر تستطيع الشركة أن تتحمله في ظل احتمال دمار الشركة الذي يضعه متخذ القرار بحيث تعمل الشركة في ظله، ويتحدد كما يلى: حد الاحتفاظ الأمثل هو القيمة التي تحقق التعادل بين: أقصى مجوع خسائر للمحفظة:

– الخسائر المتنازل عنها = رصيد الصد (الإجمالي) – أقساط إعادة التأمين لما يزيد عن حد الاحتفاظ.

أي أن: “حد الاحتفاظ = رصيد الصد الصافي”

 

8ـ بلغ مجموع الأقساط (18776159000) الخاصة بالتامين العام للفترة من (2002 ـ 2010) وبنسبة (30%) من الأقساط الكلية وكانت حصة المعيد الأجنبي منها (12498124000) وبنسبة (66.5 %) من الأقساط المحصلة لنفس الفترة.  من خلال مقارنة أقساط التامين العام وحصة المعيدين للفترة من (2002 ـ 2010) سنجد إن ما نسبته (66.5%) من أقساط التامين العام تذهب إلى المعيد أي أن هناك مبالغ تذهب إلى شركات الإعادة تستطيع شركة التامين الاستفادة منها في الاستثمار ورفع قدرتها على زيادة نموها وبالتالي زيادة طاقتها الاحتفاظية وتوسيع محافظها.

 

9 ـ بلغ مجموع التعويضات الخاصة بالتامين العام للفترة من (2002 ـ2010) (2554673300) وبنسبة (10%) وبلغت حصة المعيد منها (2021951000) وبنسبة (80%) من التعويضات الكلية لنفس الفترة.  ويتبين من ذلك بأن ما نسبته 80% من التعويضات يتحملها المعيد لكنها كانت متذبذبة على الفترة لكنها لم تتعدى حتى في الظروف الاستثنائية الأقساط المحصلة مما يعطي شركة التامين دافعاً جيداً نحو زيادة احتفاظها.

 

10 ـ يتضح من الجدول أعلاه بان هناك تطور متميز لأعمال الشركة من خلال زيادة الأقساط المحصلة مما يعكس تنوع التغطيات وزيادة ثقافة التامين والعملاء المؤمنين وبالنتيجة يعطي للشركة دافعاً اكبراً لإعادة النظر بمفردات اتفاقيات إعادة التأمين.

 

11 ـ ان تطور أقساط التامين في كل سنة وتغلبها على نسبة التعويضات هو دلاله على ان البيئة التأمينية ملائمة لزيادة احتفاظ الشركة وزيادة استقبالها للتغطيات التأمينية المتميزة.

 

ثانيا: التوصيات

 

في ضوء الاستنتاجات تم التوصية بالاتي:

 

1ـ للشركة القدرة على زيادة احتفاظها من اعمالها وقبول تغطيات اكبر وتغطية مشاريع جديدة وذلك لما عكسه تطور اقساطها في السنين الاخيرة.  عند البدء في تحديد حد الاحتفاظ الأمثل للشركة على الإدارة العليا أن تحدد:

ا ـ التنبؤ وتصميم خطة التوزيع الاحتمالي لمجموع الخسائر المتوقعة في المستقبل.

ب- تحديد جميع الموارد التي يمكن استخدامها في سداد الخسائر (رصيد الصد) والتي من أهمها: (الأقساط، المخصصات، الاحتياطيات، الأرباح المرحلة) .. الخ.

ج- تحديد نوع وتكلفة اتفاقية إعادة التأمين والحلول الأخرى.

2 ـ تصميم برنامج واستراتيجية مستقبلية لتطوير احتفاظ الشركة من خلال تكوين رصيد صد خاص تستند عليه الشركة عند حدوث خسائر كبيرة أو غير محتملة وتكوين احتياطيات جانبية لدرء الخسائر كي لا تؤثر هذه الخسائر على موقع الشركة المالي، أي اللجوء إلى تكوين احتياطات حسابية مستقلة تستثمر وتجمع وتستخدم فقط لمواجهة الخسائر الضخمة.

 

3 ـ تكوين محفظة مشتركة ومباشرة بين شركات التامين العراقية (غير المجمعات بسبب تأخر المجمعات في التغطية) ليتم اللجوء إليها في حالة التغطيات الكبيرة وإنشاء قنوات تنسيق واتصال سريعة لضمان السرعة في التغطية وعدم خسارة المشروع.  وتكون هذه المحفظة محسوبة على شكل مساهمات ثابتة لتكون أكثر استقراراً.

 

4 ـ عمل إحصائية جديدة تؤشر أي أنواع التامين هي الأكثر ربحية وأيها الأكثر خسارة للعمل على وضع برنامج خاص بكل خطر من حيث التغطية والإسناد والسعر ووضع الاستثناءات والشروط التي تستطيع الشركة من خلالها حماية ما أنجزته.

 

5 ـ التوسع في اتفاقيات إعادة التامين لأكثر من شركة والبحث عن وسيط معتمد (شريك) له دراية في التطور الحاصل في قطاع التامين العراقي ويستطيع تدبير تغطيات سريعة وجيدة للمشاريع التي لا تستطيع الشركات العراقية تغطيتها.

 

6 ـ تشكيل لجنة مرتبطة بالمدير العام تضم مجموعة متخصصة في المجالات التسويقية والفنية تعمل على انتقاء وتجزئة الأخطار وتحديد احتمالية حدوثها بالاعتماد على إحصائيات خاصة حيث تجزأ العمليات الكبيرة إلى عدة أخطار تكون الأخطار الأكثر حدوثا من نصيب الإعادة والأخطار الاعتيادية من نصيب الشركة.

 

7 ـ الإشراف بشكل مباشر من قبل المدير العام على عملية تطوير كادر متميز له القدرة على تحديد مكامن الخطر وتقدير الأخطار وبالتالي معرفة الحدود التي تستطيع الشركة تغطيتها من خلال زج الموظفين الذين يتم اختيارهم بالعمل المباشر مع الكاشفين والمفاوضين لاكتساب الخبرة مباشرة وليس عن طريق الدورات التدريبية بسبب افتقار هذه الدورات إلى الموضوعية والتطبيق.

 

المصادر

 

أولا: الكتب

 

1 ـ السيفي، بديع احمد، الوسيع في التامين وإعادة التامين، الجزء الأول، بغداد، 2006.

2ـ السيفي، بديع احمد، الوسيع في التامين وإعادة التامين، الجزء الثاني، بغداد، 2006.

3 ـ مرزة، عباس سعيد، التامين: النظرية والممارسة، الطبعة الأولى، بغداد، 2006.

4 ـ مختار، نبيل محمد، إعادة التامين، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2005.

5 ـ عريقات، حربي محمد، عقل، سعيد جمعة، التأمين وإدارة الخطر ( النظرية والتطبيق)، دار وائل للنشر، الطبعة الأولى، عمان، الأردن، 2008.

6 – الطائي، يوسف حجيم واخرون، إدارة التامين والمخاطر، دار اليازوري للطباعة، عمان، الأردن، 2011.

7 ـ شكري، بهاء بهيج، إعادة التامين (النظرية والتطبيق)، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2008.

8 ـ شكري، بهاء بهيج، إعادة التامين (النظرية والتطبيق)، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2011.

 

ثانيا: الدراسات

 

1ـ حمزة، ممدوح، “نحو نموذج كمي لتحديد الاحتفاظ وأثره على احتمال دمار الشركة”، آفاق جديدة، العدد الأول، كلية التجارة – جامعة المنوفية، القاهرة ، 1997.

2 ـ خضير، إيهاب، (حدود الاحتفاظ)، 2007، www.ekbro.com.

 

ثالثا: الدوريات

 

1ـ إحصائيات وتقارير شركة التامين العراقية للسنوات (2002 ـ 2010).

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: