Compulsory Motor Insurance Law 1980 – application and claims procedure


قانون التأمين الإلزامي من حوادث السيارات:

تعريف ببعض التطبيقات وإجراءات التعويض في حالات الوفاة والإصابات الناتجة عن حوادث السيارات

 

 

وليد جاسم القيسي

المدير المفوض لشركة الاقتصاد للتأمين العام الدولي

حقوقي ومدير أقدم لفرع التأمين الإلزامي في شركة التأمين الوطنية سابقاً

waleed.alqaissi@yaho.com

iktisadinsurance@yahoo.com

 

 

مقدمة

 

كتب زملائي مقالات عن جوانب من قانون التأمين الإلزامي من حوادث السيارات رقم 52 لسنة 1980 ومن منطلقات معينة تستحق المتابعة،[1] واكتفي بالقول، باختصار، أن من غرائب التطور الاجتماعي في العراق في السنوات الأخيرة انتعاش إجراءات الفصل العشائري في قضايا حوادث السيارات رغم وجود قانون متقدم في مفاهيمه منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود.  ولجهل المواطنين المتعرضين لحوادث السيارات نلاحظ ان 90% من المتضررين بالحوادث يلجؤون الى الفصل العشائري وما يتبعه من مشاكل عائلية عشائرية ومشاكل في التعويض، فكل طرف يتعنت في موقفه ويستعين بتبعتيه العشائرية لتحقيق ما يرغب به من تعويض.  ويغفل هؤلاء المتضررين ان لهم حق قانوني في مطالبة شركة التأمين الوطنية بالتعويض بسبب حوادث السيارات – وهي الجهة المخولة حصرياً بموجب القانون بالنظر في مطالبات التعويض من هذه الحوادث.  فهناك صندوق تعويضات لهذه الحوادث لدى شركة التأمين الوطنية يُعزز رصيده من مبيعات المنتجات النفطية، سنوياً وعلى المواطنين المتضررين من حوادث السيارات مراجعة شركة التأمين الوطنية لغرض التعويض.  وهناك لجنة قضائية في الشركة تحسم التعويض في فترة قصيرة جداً.

هذا الجهل بالقانون ناتج عن ضعف التوعية والمتابعة رغم قِدَم هذا القانون.  لذا أهدف في هذه المقالة القصيرة إلى التعريف ببعض الجوانب التطبيقية للقانون، والمساهمة في التخفيف من الجهل لدى الكثير من المتضررين من حوادث السيارات بكيفية تقديم مطالباتهم بالتعويض.

يغطي القانون المذكور تعويض حالات الاصابات والوفاة الناجمتين عن حوادث السيارات، وتتحمل بموجبه شركة التأمين الوطنية مسؤولية السائق المسبب للحادث بغض النظر عن عبء اثبات الخطأ فالمسؤولية تقوم بقوة القانون تجاه السائق والمواطنين.

 

القسم الاول

جوهر القانون وإلزام شركة التأمين الوطنية بالتعويض

 

كان قانون التأمين الالزامي رقم 205 لسنة 1964 القديم يغطي المسؤولية المدنية للسائق المسبب للحادث على اساس المسؤولية التقصيرية او التعاقدية.  ولغرض التوضيح، في حالة حصول اصابه او وفاة احد المواطنين او الراكبين في المركبة، ولأجل الحصول على تعويض، ينبغي على المتضرر اقامة الدعوى في المحاكم وإثبات أن السائق قد ارتكب خطأ، وكذلك الإثبات بأن السيارة مؤمنه لدى شركة التأمين الوطنية.  مثل هذه الدعوى يشكل عبئاً كبيراً على المواطن للحصول على التعويض حيث ان عدداً كبيراً من السيارات كانت لا تؤمن، واجراءات المحاكم مطولة وتقتضي مصاريف، اضافه الى عبء اثبات أن السائق قد ارتكب الخطأ وانه مقصر في قيادته ومسبباً للحادث.  لهذه الأسباب كان عدد قليل جداً من المتضررين بحوادث السيارات يشملهم التعويض.

وبعد عشرين عاماً من تنفيذ هذا القانون ونتيجة حصول تطورات كبيره في القطر اصبح القانون المذكور لا يستوعب تطورات المرحلة وصار لزاماً اعادة النظر في اسسه ومحتواه ليحقق ضمانات اوسع للمواطنين.  ولذلك صدر قانون التأمين الالزامي من حوادث السيارات رقم 52 لسنة 1980 الذي اسس لقيام علاقة قانونية بدلاً من العلاقة العقدية، فأصبحت جميع السيارات مؤمنة تلقائياً في العراق دون الحاجة لإصدار وثيقة تأمين.  وتستقطع أقساط التأمين من مبيعات البنزين وزيت الغاز حسب صرفيات كل سيارة استناداً لنص المادة (1) من القانون رقم 52.

اعتمد القانون نظريه تحمل التبعة غير قابله لأثبات العكس، بمعنى انه يتم تعويض المصاب او ورثة المتوفي جراء حادث سيارة بمجرد مراجعته/هم لشركة التأمين الوطنية وابلاغ الشركة تحريرياً واملاء استمارة تعويض ضمن فترة سنة، دون اللجوء الى المحاكم، ودون الحاجة الى اثبات أن السائق قد ارتكب خطأً، وانما يتم اعتماد الاوراق التحقيقية عن الحادث التي تطلبها شركة التأمين الوطنية من مركز الشرطة المسجل به الحادث بموجب كتاب رسمي.  (وهناك مستندات ينبغي توفرها عن الاصابة ومستندات اخرى عن الوفاة سنأتي على ذكرها لاحقاً).

وهذا ما نصت عليه المادة الثانية اولاً من القانون (يُلزَم المؤمِن – شركة التأمين الوطنية – بالتعويض عن الوفاة او الإصابة البدنية التي تلحق اي شخص جراء استعمال السيارة في الاراضي العراقية بصرف النظر عن توفر ركن الخطأ).  وقد عُرّفت السيارة لأغراض تطبيق القانون كما يلي: (كل مركبه ذات محرك آلي يعمل بالوقود وقادره على السير في الطرق البريه – عدا ما تسير منها على السكك الحديد – وتكون بحجم السيارة المقطورة الملحقة بها).  ويتم التعويض الى صاحب الحق بعد اكمال المستندات واحالة الملف الى لجنة تقدير التعويض القضائية التي يرأسها قاضي بداءة من الدرجة الثانية وعضويه حقوقي من شركة التأمين الوطنية ومدير من الرعاية الاجتماعية.  ويصدر القرار بالتعويض ويسدد دفعة واحدة.  وكذلك يشمل التعويض الاضرار التي تلحق بأموال المواطن التي تسببها السيارة غير العراقية الداخلة في الاراضي العراقية ما عدا الاضرار التي يسببها صاحب الاموال عمداً فقره (3) من المادة الثانية.

 

القسم الثاني

التزامات شركة التأمين الوطنية وإجراءات التعويض

 

ان التزام شركة التأمين الوطنية بتعويض المصاب او ورثة المتوفي جراء حادث سيارة لا يقيده اي اجراء قد يتخذه سائق السيارة او مالكها مع المتضرر ما لم تستحصل موافقة شركة التأمين الوطنية مسبقاً.  وهذا ما نصت عليه المادة (6) من القانون.  وعلى هذا الاساس، تلتزم شركة التأمين الوطنية تعويض المصاب او ورثة المتوفي من الدرجة الاولى.

وكذلك لا تلتزم شركة التأمين الوطنية بالتعويض اذا تنازل المصاب صراحة عن حقة في مطالبة شركة التأمين الوطنية امام قاضي التحقيق استناداً الى المادة (9) من قانون اصول المحاكمات الجزائية وقرارات محكمة التمييز بهذا الشأن.

والقانون الجديد شمل السائق المصاب وافراد عائلته بالتعويض اذا كانت الاصابة ناتجة عن اصطدام السيارة او انقلابها عدا الفعل العمدي الا اذا كان هذا الفعل العمدي ناشئاً عن مرض عقلي افقد المصاب ارادته.  ويصرف التعويض، في هذه الحالة، بموجب حكم قضائي مكتسب درجة البتات.  وهذا ما جاءت به المادة السابعة من القانون المذكور.

ولشركة التأمين الوطنية الحق في تعليق التعويض او حبس التعويض عن السائق المصاب اذا تحققت عليه حالة من حالات الرجوع المنصوص عليها في المادة (8) التي سيرد تفصيلها لاحقاً ما لم يقدم السائق المصاب ما يلي:

1-    كفاله قانونية تقبلها المحكمة المختصة (أي اللجنة القضائية في شركة التأمين الوطنية).

2-   على شركة التأمين الوطنية اقامة دعوى الرجوع على السائق المصاب المتحققة عليه حاله الرجوع خلال (60) يوم من تاريخ اكتساب قرار اللجنة القضائية بتقدير التعويض درجة البتات.

3-   يتم صرف التعويض للسائق المصاب المذكور اذا لم تقم شركة التأمين الدعوى خلال المدة المذكورة في الفقرة (2) اعلاه واذا صدر حكم بأن شركة التأمين الوطنية غير محقة في الرجوع على السائق المصاب.

 

اما بالنسبة لإجراءات التعويض والمستندات المطلوبة فقد وضعت آليه للعمل على ضوء القرار رقم 815 لسنة 82 الذي تضمن ما يلي:

 

1-    تشكيل لجان قضائية لتقدير التعويض مقرها في شركة التأمين الوطنية، يرأسها قاضي من الدرجة الثانية وعضويه حقوقي من الشركة ومدير من الرعاية الاجتماعية.

2-   منع المحاكم العراقية من سماع الدعاوي بهذا الشأن وكذلك النظر بطلبات التعويض.

3-   الحق لكل الاطراف (شركة التأمين او المصاب او ورثة المتوفي) الطعن بقرارات هذه اللجنة القضائية تميزاً خلال (60) يوم من تاريخ قرار اللجنة.

4-  عدم تجزئة التعويض الا بعذر، اي توحيد طلبات التعويض عند تعددها.

5-   حصر التعويض الادبي في زوج المتوفي وأقاربه من الدرجة الاولى الذين اصيبوا بآلام حقيقية.

6-  حصر التعويض المادي في حالة الوفاة لمن حُرم من الاعالة وإن لم يكن وارثاً شرط ثبوت الإعالة بمستند رسمي من المجلس البلدي وشمول المعالين شرعاً زوجة المتوفي واولاده القاصرين بالتعويض المادي.

 

وهناك مستندات يجب توفرها في حالة الوفاة وهـــــــــــــي:

 

1-    ابلاغ بالحادث وملئ استمارة نموذج رقم (1).

2-   اوراق تحقيقية (مخطط بالحادث – محضر كشف – مطالعة مرفوعة للقاضي – افادات طالبي التعويض – هويات طالبي التعويض – قسام شرعي – شهادة الوفاة – حجة وصاية).

 

اما المستندات المطلوبة في حالة الاصابة وهـــــــــــي:

 

1-    ابلاغ تحريري بالحادث خلال سنة وملئ استمارة نموذج رقم (2) اوراق تحقيقية – تقرير طبي اولي – تقرير دخول وخروج من المستشفى – اكتساب الشفاء التام – درجة العجز.

وبالنسبة للمستندات الخاصة بحادث السيارة المجهولة وهي:

 

1-    تأييد رسمي يؤيد وقوع الحادث عن سيارة مجهولة.

2-   تأييد رسمي يؤيد تبليغ مركز الشرطة بالحادث خلال سبعة ايام وشركة التأمين الوطنية خلال (ثلاثين يوماً) وفي كل الاحوال لا يتجاوز السنة.

وبالنسبة للتعويضات عن حوادث سيارات وزارة الدفاع فقد توقف العمل باللجنة منذ عام 2003 والشركة بصدد متابعة تفعيلها بالتنسيق مع وزارة الدفاع.

 

القسم الثالث

الرجوع على المالك والسائق في تعويضات التأمين الإلزامي

 

حالات الرجوع على المالك والسائق في تعويضات التامين الإلزامي.  نصت المادة الثامنة من قانون التامين الإلزامي رقم 52 لسنة 1980 (يجوز للمؤمن/شركة التأمين الوطنية أن ترجع، بما قد أدته من تعويض الى المتضرر، على السائق والمالك في الحالات التالية)، أي المطالبة الودية أو القضائية بإعادة المبلغ من السائق المالك أذا توفرت أحدى هذه الحالات أدنــــاه:

 

1-    إذا أثبت أن الوفاة أو الإصابة البدنية أو أضرار الأموال التي لحقت بالغير قد نشأت عن عمل أرتكبه سائق السيارة عن عمد فيكون الرجوع عليه.

2-   إذا نشأت الوفاة أو الإصابة البدنية أو أضرار الأموال بالغير عن حادث ناشئ عن استعمال سيارة مسروقة أو مغتصبة ويكون الرجوع على السائق أو الغاصب.

3-   إذا كان سائق السيارة غير حائز على إجازة سوق لنوع السيارة أو كانت إجازته مسحوبة ويكون الرجوع الى المالك والسائق بالتضامن.

4-  إذا تبين عند وقوع الحادث أن سائق السيارة كان قد فقد أحد الشروط اللازمة لمنحه اجازة السَوق ويكون الرَجوع على المالك والسائق بالتضامن.

5-   إذا ثَبت أن سائق السيارة أرتَكبَ الحادث وهو في غير حالتهِ الطبيعية بِسبب سُكر أو تَنـــاول مُخدرات ويكون الرجوع على المالك والسائق بالتضامن.

6-  إذا ثبت عند وقوع الحادث أن السيارة دَخلت العِراق بِشكل غير مشروع ويكون الرجوع على المالك وسائِقها بالتضامن الا إذا ثَبُتَ عدم عِلم السائق فيكون الرجوع على مـــــالك السيارة.

7-   استعمال السيارة في غير الغرض المخصص في شهادة تَسجِيلها ويكون الرجوع على المالك وسائق السيارة بالتضامن.

8-  أ- قبول ركاب أو وضع حمولة على السيارة أكثر مما مقرر لها أو استعمالها في السباق أو اختبارات السرعة ويكون الرجوع على المالك أو سائق السيارة بالتضامن.

ب- قيادة السيارة وهي في حالة غير صالحة للاستعمال خِلافاً لشــروط المَتــانة والأمــان ويكون الرجوع على المالك والسائق بالتضامن.

ج- يشترط لتحقق الرجوع في الفقرتين أعلاه توفر العلاقة السببية بين المخالفة والحادث.

9-  إذا ثَبُتَ أنَ الوفاة أو الإصابة أو أَضرار الأموال قد نشأت بسبب خطأ جسيم أرتكبه سائق السيارة ويكون الرجوع على المالك والسائق بالتضامن.

 

إجراءات الرجوع تتم بمطالبتهم ودياً ومن ثم قضائياً.

 

إن ما ذكر عن ألية صرف التعويض هو لغرض رفد المواطن بالتعليمات التي من شأنها تسهيل عملية استكمال معاملته واستحصال حقوقه بأسرع وقت بالتعاون مع منتسبي فرع التأمين الإلزامي في الشركة وجهود اللجنة القضائية وإشراف المدير العام في ضرورة تقديم أفضل الخدمات للمواطنين الذين تعرّضوا الى حوادث السيارات، من دون معاناة ولا صرف أتعاب ولا نفقات.

ونأمُل السلامة للجميع، وان يتجنب السائق السرعة والالتزام بشروط الامان واستحصال اجازة السوق كي لا يسترد منه التعويض الذي سدد من قبل الشركة للمواطن والمصاب او ورثة المتوفي بحادث السيارة التي كانت بعهدة السائق المسبب للحادث.

 

بغداد، 14 نيسان 2013


[1] أنظر: فؤاد شمقار، “وقفة مع النظام رقم 9 لسنة 2011 “نظام التامين الالزامي للمركبات” الصادر عن مجلس الوزراء في إقليم كوردستان/العراق: آراء وملاحظات – مقترحات وتوصيات،” مرصد التأمين العراقي:

https://iraqinsurance.wordpress.com/2012/04/

مصباح كمال، “بدل شركات التأمين غير الموجودة هناك العشيرة،” مرصد التأمين العراقي:

https://iraqinsurance.wordpress.com/2013/02/07/the-tribe-in-lieu-of-insurance/

مصباح كمال، “التأمين في الصحافة العراقية وتضليل الفرد العادي: حالة التأمين الإلزامي من حوادث السيارات،” مرصد التأمين العراقي:

https://iraqinsurance.wordpress.com/2013/02/

 

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: