A Note on the Place of Insurance in the Memo of the Iraqi Economists Network on the CBI


ملاحظة حول مكانة التأمين في

مذكرة شبكة الاقتصاديين العراقيين بشأن البنك المركزي العراقي

 

 

مصباح كمال

 

نشرت هذه المقالة في مجلة الثقافة الجديدة، العدد 356، آذار 2013، ص 36-46.

 

 

تقديم وتقييم عام

 

تقدمتْ مؤخراً شبكة الاقتصاديين العراقيين، وهي شبكة إلكترونية، بمذكرة فنية من 14 صفحة بشأن البنك المركزي العراقي إلى رئاسة وأعضاء مجلس النواب.[1]  وتأتي هذه المذكرة بعد “رسالة مفتوحة الى موقع صوت العراق والى الاعلام العراقي: لصالح من يتم التشهير بالكفاءات العراقية؟” موقعة في 29 آب 2012 من قبل د. فاضل عباس مهدي د. كاظم حبيب د. بارق شبر من شبكة الاقتصاديين العراقيين [2]

 

جاء في الوجيز التنفيذي للمذكرة الفنية: “يتعرّضُ البنك المركزي، ومحافظه الدكتور سنان الشبيبي والبعض من طاقم عمله من المهنيين المتمرسين، الى حملات غير مُنصفة للعمل المهني ولأدائهم والذي يريدون ان تؤثر سلباً على نجاح البنك في انجاز وظيفته القانونية الأساسية التي نص عليها قانون البنك المركزي الصادر عام 2004.”

 

التحامل على الدكتور الشبيبي والهجوم الشخصي عليه وعلى زملائه في البنك أمر مرفوض، ويدل على الضحالة الفكرية لمن يقوم بالهجوم، فمثل هؤلاء ليسوا معنيين بتطوير الاقتصاد العراقي ونظامه المالي والنقدي رغم غياب رؤية استراتيجية لدى حكومات ما بعد 2003 وضعف القرارات التنموية والتدهور الاجتماعي وفوضى قرارات الحكومة الذي يترجم نفسه بالانشغال في أمور لا تخدم قضية التطور الاقتصادي والاجتماعي كالهجوم على المنتديات وشارع المتنبي والحد من حرية الناس في محاولة عقيمة لأسلمة المجتمع العراقي.

 

ويبدو أن توجه الحكومة للهيمنة على البنك المركزي يأتي ضمن نهج عام ومتبع منذ سنوات ويهدف للسيطرة على الهيئات المستقلة مثل هيئة النزاهة والمفوضية العليا للانتخابات وشبكة الإعلام والتي دأبت الحكومة على إفراغها من العناصر “غير المريحة” والتي تتجرأ على شق عصا الطاعة.  وفي ظل هذه الظروف لا يستبعد تلفيق تهمة لمحافظ البنك المركزي سنان الشبيبي تمهيدا لإقالته كما حصل مع رئيس المفوضية العليا للانتخابات الذي أعتقل مؤقتا على خلفية اتهامات بالفساد المالي أثارها نواب من دولة القانون وتندرج ضمن تصفية حسابات قديمة.[3]

 

وإذا كان هناك في السياسات النقدية والمالية، وغيرها، ما يستحق النقد فمن الأفضل التفريق بين شخص المحافظ، المعروف بكفاءته العلمية ونزاهته، ومثل هذه السياسات.  نعم يتمتع البنك المركزي العراقي بدرجة عالية من الاستقلال لكن المحافظ ليس رئيس الوزراء الحالي، وليس له مكتباً معززاً بقوة عسكرية وأمنية، ولا يستحق الإيذاء الشخصي.

 

لا يرد في المذكرة ما يفيد في تفسير محنة الاقتصاد العراقي ومن مظاهرها فشل السياسة المالية والنقدية في التنمية الاقتصادية إذ أن مراكمة الأرقام بحد ذاتها ليست دليلاً على حصول نقلة نوعية في الاقتصاد العراقي مثلما ان زيادة معدلات الدخول الفردية لا يمكن لها أن تخفي سوء توزيع الثروة الوطنية والتفاوت الطبقي، وتعطيل الاستثمار.[4]  كما ان المذكرة لا تشير إلى أوامر “المستبد بأمره” بول بريمر، كما يصفه د. كاظم حبيب، والتي فاقمت من محنة الاقتصاد العراقي.

 

الأطروحة الأساسية التي تنتظم المذكرة تقوم على قبول مبادئ الليبرالية الجديدة، وهي ذات المبادئ التي تُسيّر سياسات البنك المركزي وهي التأكيد على استقلالية البنك، مكافحة التضخم، واستخدام أدوات نقدية غير مباشرة (التحكم بسعر الفائدة في المدى القصير بدلاً من وضع حدود عليا للائتمان أو توجيه الائتمان نحو المشاريع التنموية).[5]  ليست لنا قضية مع استقلال البنك طالما ان الاستقلال يعني عدم تسخير البنك لخدمة ما سماه الدكتور محمد علي زيني “الحكومة الريعية” وما يترتب عليها من مساوئ سياسية كما شهدناها في دكتاتورية صدام إذ كان الريع النفطي يشكل ركيزة نظامه.  إبعاد البنك لأن يلعب دوراً في التنمية الاقتصادية هو ما يستحق الوقوف عنده من قبل أصحاب الاختصاص، ولستُ واحداً منهم.  كما ان التأكيد على التضخم كسياسة قائمة بحد ذاتها في ظل مراوحة الاقتصاد في مكانه، أي دون تحوله نحو اقتصاد متنوع قائم على الاعتماد على الذات، قابل للمناقشة.  وهكذا مع المبادئ الأخرى.

 

وفي نفس السياق، فإن الانجازات التي توردها المذكرة (زيادة ارصدة البنك وتخفيض المديونية الخارجية للعراق)، مع كل التقدير للدور الفني للمحافظ، قابلة للمناقشة في ضوء الارصدة المتراكمة من برنامج النفط مقابل الغذاء، ودور الدول الغربية المشاركة في غزو العراق وصندوق النقد الدولي على تخفيض ديون العراق، والدور المركزي للموارد النفطية في تحقيق الفائض في العملة الأجنبية.  لم يتحقق فائض البنك من خلال عمليات السوق أو النشاط الاقتصادي خارج استخراج النفط.  دور البنك هو إدارة الفوائض المتجمعة في صندوق تنمية العراق (تأسس بموجب قرار مجلس الامن 1483 فـي أيار 2003).

 

 

 

 

 

التأمين وإعادة التأمين في المذكرة الفنية

 

ما يهمنا من المذكرة الفنية الفقرة التي ورد فيها ذكر التأمين وإعادة التأمين ضمن استيراد الخدمات:[6]

 

من ناحية اخرى، ادى التوسع السريع في الانفاق الى توسع سريع آخر بالاستيراد من الخدمات، ومنها خدمات الشحن والتأمين واعادة التأمين إضافة الى نفقات السياحة والسفر والنقل الى الخارج والاتصالات والبعثات العلمية والنفقات الدبلوماسية والإيفادات والتطبيب في الخارج، الخ.  وهذه النفقات تتم بالعملات الاجنبية الامر الذي زاد من طلبات شراء الدولار في السوق وبالتالي الطلب على الدولار بمزاد العملة للبنك المركزي.

 

هناك عدة عناصر في هذه الفقرة تستحق بعض التعليق قبل التركيز على استيراد خدمات التأمين واعادة التأمين.

 

غياب الإشارة إلى البدائل

في حين يكرس كُتّاب المذكرة اكثر من فقرة لسعر الريال الإيراني وسبب تدهوره إلا أن تفسير الفشل الذريع في تحقيق تقدم في اقتصاد السوق وفي تحقيق التنمية الاقتصادية وحتى الفشل في استقدام الاستثمار الأجنبي المباشر لا يجد له سوى إشارات عابرة في المذكرة مثلما لا نكتشف تركيزاً على دور الريع النفطي في تمويل تخمة الوظائف الحكومية بما فيها التوسع في الانفاق على الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة.[7]  صحيح أن المذكرة الفنية معنية بتوفير الحُجج في الدفاع عن محافظ البنك المركزي وإدارته للسياسة النقدية إلا أن هذا لا يعني عدم الاستفادة من الفرصة لتقديم بديل لما هو قائم.  لا يكفي التأكيد على الاستقلالية السياسية للبنك عن الحكومة واقتباس المادة رقم 26 من قانون البنك المركزي لسنة 2004 بعدم تقديم اعتمادات مباشرة أو غير مباشرة للحكومة أو الهيئات العامة أو الجهات المملوكة للدولة وكأن قضية الاقتصاد العراقي مرهونة بهذه الاستقلالية.  النموذج الليبرالي الجديد يحصر تقديم الاعتمادات إلى المصارف كما هو الحال في البنوك المركزية في الدول الغربية ومنها البنك المركزي الأوروبي.  هذه الاعتمادات للمصارف لم تتحول إلى استثمارات عينية أو إلى وسائل لخلق فرص جديدة في العمل.  وهذا هو حال البنك المركزي العراقي الذي يُمّول المصارف لتقوم هذه بدورها بتمويل الاستهلاك غير المنتج.  فمزاد العملة، كأحد أدوات السيطرة على سعر الصرف هو، كما يبدو، مكرّس لتمويل الاستهلاك (الاستيراد من الخارج) وليس المساهمة في التنمية الاقتصادية.

 

المحصلة النهائية هو إبعاد البنك المركزي عن قضايا التنمية الاقتصادية والانغلاق في دائرة السياسة النقدوية للاقتصاد الكلي (monetarist macroeconomics)[8]  اليس يحق لنا أن نسأل الاقتصاديين العراقيين التمعن بهذا الموضوع وتقديم البدائل؟  وكما يقول د. ناجح العبيدي

 

ان الإقرار بمنح البنك المركزي وحده حق التصرف بالاحتياطيات الأجنبية لا يمنع من النقاش والتساؤل حول تحديد الحجم الأمثل اللازم منها وطرق التصرف فيها واستثمارها بما يعود بالنفع على البنك المركزي والاقتصاد الوطني.[9]

 

الانفاق االمحاصصي

وتشير المذكرة الى التوسع في نفقات السياحة والسفر والنقل الى الخارج والاتصالات والبعثات العلمية والنفقات الدبلوماسية والإيفادات والتطبيب في الخارج، الخ.  يقيناً أن بعض وجوه الانفاق تتطلبها إدارة الدولة الحديثة، بشرط خضوعها للتدقيق.  كان بإمكان كُتاب المذكرة الإشارة إلى الهدر في هذ النفقات والتعريف بالمستفيدين من هذه الخدمات للكشف عن الاقتصاد السياسي للمحاصصة، وبالتالي الكشف عن تصرف النخبة الحاكمة في توزيع المغانم على أفرادها ومريديها.  وهم بذلك كانوا سيكشفون لنا كيف ان الهجوم على شخص المحافظ هو جزء من نظام المحاصصة الطائفية والإثنية، وكيف ان هذا النظام صار متغلغلاً في نسيج الحياة العامة، على مستوى الاتحاد والإقليم، وحتى التشريعات أصبحت موضوعاً للصفقات بين المتحاصصين (كما برز أخيراً في مشروعي قانوني العفو العام والبنية التحتية).  فما يهم النخبة هو مصالحها والدوائر وليس الارتقاء بنوعية الحياة او الاعتماد على الذات وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية المتاحة.

 

خدمات التأمين وخسارة قطاع التأمين

حسب المعلومات التي تردنا من بعض أركان التأمين في العراق فإن العديد من العقود تتم على أساس CIF (كلفة البضاعة والتأمين والشحن) مما يعني حرمان شركات التأمين العراقية من التأمين على البضائع المستوردة إذ أن أمر التأمين يتولاه المجهز/البائع خارج العراق.  خسارة قطاع التأمين العراقي لم تخضع لدراسة وقد حاولنا في مقالة لنا الاقتراب من الموضوع عند التعليق على التبادل التجاري بين العراق والأردن والكويت.

 

ليس معروفاً حجم أقساط التأمين في الملياري دولار مع الأردن والـ 250 مليون دولار مع الكويت.[10]  وزيادة حجم التبادل التجاري، الذي تعمل له الحكومة العراقية كما يقول الخبر، ربما لن يستفيد منه قطاع التأمين العراقي ما لم يقترن بسياسة للتبادل التجاري واضحة تأخذ التأمين بعين الاعتبار من منظور مصالح الاقتصاد العراقي الآنية والمستقبلية كي لا يخسر قطاع التأمين العراقي حقوقه بالمشاركة في ضمان التجارة البينية، بدلاً من الاستسلام لإيديولوجية التبادل التجاري الحر دونما أي اعتبار لنتائجه السلبية، والاستمرار في الحط من شأن نظام الحماية[11] كما فعل بول بريمر الحاكم المدني الأمريكي للعراق عندما رفع الحواجز الجمركية.

 

ربما يكون ضبط التحويل الخارجي، لأغراض مكافحة غسيل الأموال بموجب قانون سنة 2004، أحد الوسائل المهمة للتعرف على حجم أقساط التأمين المصدرة خارج العراق للمبالغ التي تتجاوز قيمتها عشرة آلاف دولار.  ولعل مثل هذه البيانات متوفرة لدى البنك المركزي العراقي.[12]

 

لا يرد في هذه الأخبار ذكر للتبادل التأميني بين العراق وجيرانه، ويبدو أن السبب يعود إلى عدم إيلاء النشاط التأميني ما يستحقه من اهتمام المسؤولين، ويترك الاهتمام إلى أركان التأمين في العراق ودول الجوار، ومع هذا فهؤلاء أيضاً لا ينشرون بيانات عن حجم أعمال التأمين المتداولة ربما لأن النشاط التأميني غير موجود أو أن البيانات بشأنها غير موجودة أصلاً وهو ما نميل إليه.  لنأخذ مثلاً تجارة الاستيراد العراقية فهذه تكاد أن لا تخضع للتأمين لدى شركات تأمين عراقية وذلك لأن توجيهات وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي لم تنص على التأمين بموجب عقد البيع على أساس الكلفة والشحن Cost & Freight (C&F) وهكذا صار عقد البيع ينظم على أساس الكلفة والشحن والتأمين CIF أي أن المشتري يترك أمر التأمين للمجهز.[13]

 

لا تستفيد شركات التأمين العراقية من عقود النقل البري للنفط الخام العراقي إلى الأردن إذ أن مسؤولية المجهز العراقي، الشركة العامة لتسويق النفط، تنتهي عند التسليم للشاحنة البرية.  وحسب علمنا، لم يطلب الطرف العراقي تأمين النقل داخل الأراضي العراقية وحتى الحدود الأردنية لدى شركات تأمين مسجلة في العراق.  وهذه مسألة تستحق المزيد من الدراسة لضمان حقوق الأطراف الثالثة داخل العراق التي قد تتضرر من عمليات التحميل والنقل، ولتوفير الفرصة لشركات التأمين العراقية الانتفاع من تأمين حركة النقل داخل الأراضي العراقية.  والحديث هنا ينصب على المسؤولية المدنية خارج البطاقة البرتقالية،[14] أو ما يعرف في سوق التأمين العراقي بالترانزيت، وكذلك تأمين الشحنات النفطية ذاتها.[15]

 

في الحالة الأردنية يبيع العراق النفط الخام إلى الأردن ولكن بأقل من أسعارها في الأسواق العالمية.  وعدا ذلك ربما لا يبيع العراق سلع أخرى أو خدمات معينة في الأردن.  التبادل التجاري في هذه الحالة ذو اتجاه واحد، من الأردن إلى العراق، والمستفيد الأعظم هي الدولة المصدرة [الأردن].[16]

 

وحاولنا أيضاً تصور حجم خسارة قطاع التأمين بربطها مع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر:[17]

 

لتقدير حجم خسارة شركات التأمين في العراق ما علينا إلا أن نذكر حجم الاستثمار الأجنبي المباشر، فحسب معطيات البنك الدولي فإن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر كان كالتالي:

 

2007 2008 2009 2010
971,800,000 1,855,700,000 1,451,500,000 1,426,400,000

http://data.worldbank.org/indicator/BX.KLT.DINV.CD.WD

 

وبالنسبة لإقليم كوردستان فإن حجم الاستثمارات فيه للفترة من 2006 وحتى النصف الأول من 2012 بلغ 21,897.7 بليون دولار كما جاء في نشرة ميد MEED الاقتصادية بتاريخ 2 أيلول 2012

http://www.meed.com/sectors/economy/kurdistan-investment-levels-soar-/3149039.article

من الذي استفاد من تأمين بعض هذه الاستثمارات؟  وما هو حجم أقساط التأمين المكتتبة؟  ليس لدينا جواب وربما لن نحصل عليه، ونتمنى أن يقوم أحد الزملاء بدراسة هذا الموضوع بالبحث في تفاصيل الاستثمارات العينية [في القطاع النفطي والقطاعات الأخرى] والتقدير الكمي لأقساط التأمين لها.

 

تقدير حجم أقساط التأمين المكتتبة

وذكرنا أيضاً في مقالة سابقة أن

 

حجمُ أقساط التأمين السنوية لكامل قطاع التأمين لا يتجاوز بضعة ملايين من الدولارات.  وحسب ما جاء في دراسة للبنك الدولي:

 

لا يمكن تقييم حجم سوق التأمين بصورة مناسبة من جراء قلة البيانات المتوفرة.  يعتقد بعض المشاركين في السوق أن قيمة الإجمالي السنوي الكلي لأقساط التأمين المسجلة لكل شركات التأمين تتراوح بين 60-80 مليون دولار أمريكي بالنسبة لشركات التأمين غير المملوكة للدولة، وحوالي أربع أو خمس أضعاف هذه القيمة لشركات التأمين المملوكة للدولة.  إعادة التأمين غير منتشرة بصورة كبيرة، ويُعتقد أن أقساط إعادة التأمين تساوي 16-25% من إجمالي أقساط التأمين المسجلة.[18]

 

ميزانية الدولة لعام 2012 كانت 102 مليار دولار تقريباً (يختلف الرقم حسب سعر الصرف) في حين بلغ مجموع أقساط التأمين المكتتبة لأعمال التأمين المباشر (لخمسة عشر شركة عامة وخاصة) سنة 2010 ما يقرب من 80 مليون دولار.  هذا المجموع يمثل نسبة ضئيلة من الميزانية.[19]

 

كان يمكن لحجم أقساط التأمين أن يكون أكبر مما هو عليه بعدة أضعاف لولا أن قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 (الأمر رقم 10)، الذي حرره نقلاً عن قانون التأمين الأردني لسنة 1999 خبير أمريكي استقدم من ولاية أركنساس، أفرط، حسب المادة 81 من الأمر، في رفع الضوابط بحيث صار

 

أولاً- لأي شخص طبيعي أو معنوي عام أو خاص الحق في الاختيار بشراء منتجات التأمين أو خدماته من أي مؤمن أو معيد تأمين ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

 

ثانياً- لا يجوز اجبار شخص طبيعي أو معنوي عام أو خاص على شراء منتجات خدمات التأمين من مؤمن أو معيد تأمين أو وكيل أو وسيط أو مقدم خدمات تأمين محدد، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

 

تبين القراءة المتأنية للفقرة أولاً انها لا تشير إلى مؤمِنين (شركات تأمين) مجازين في العراق، وكذا الأمر بالنسبة للفقرة ثانياً.  لم تأتِ هذه الصيغة في إغفال ذكر العراق عفواً وفي لحظة غفلة بل من باب التصميم وضمن رؤية لتوجيه الاقتصاد العراقي.

 

كما ان المادة 81 ناقصة لأنها تخلو من إشارة إلى محل إقامة المؤمن أو معيد الـتأمين أو تسجيله في العراق أو ترخيصه من قبل ديوان التأمين العراقي (جهاز الإشراف والرقابة على قطاع التأمين) والقانون الذي تشير إليه هذا المادة، حسب علمنا، غير موجود.  ويلاحظ أيضاً أن هذه الفقرة تُقرُّ حق الشخص الطبيعي في الاختيار بشراء منتجات التأمين أو خدماته من أي مؤمن أو معيد تأمين دون النص على عراقية المؤمِن أو معيد التأمين (بمعنى تسجيله لدى مسجل الشركات وترخيصه من قبل الديوان).

 

وفّرت المادة 81 الأرضية القانونية لتسريب أقساط التأمين العراقية إلى الخارج من خلال القبول الضمني بالتأمين خارج النظام الرقابي non-admitted insurance وهو ما لا نجد نظيراً له في معظم الانظمة الرقابية على النشاط التأميني في العالم.  وقد كتبتُ في مكان آخر ان “مايك بيكنز، مفوض التأمين في ولاية أركنساس، الذي أعدّ نص القانون باللغة الإنجليزية، يعرفُ تماماً القيود المفروضة على حرية شراء التأمين في ولايته وفي الولايات الأخرى للولايات المتحدة.  ومع ذلك أقحمَ هذه المادة تعبيراً عن العقيدة الليبرالية الجديدة في رفع الضوابط الرقابية.”[20]

 

وهكذا تخسر شركات التأمين أقساطاً للتأمين، هي من حقها المُستلب، بسبب الأمر رقم 10 الذي شرّعَ لحرية تجاوز وجود شركات التأمين العراقية، ووفر الغطاء القانوني للتأمين خارج العراق وحرمان شركات التأمين العراقية من توفير الحماية التأمينية محلياً.  وهذا من خلال عدم تحديد الهوية العراقية لشركة التأمين، أي الشركة المُسجلة في العراق والمرخّصة لمزاولة أعمال التأمين من قبل ديوان التأمين العراقي، والدافعة للضرائب والرسوم.[21]

 

وبفضل هذه المادة فان الخسارة تتجاوز شركات التأمين لتطال خسارة الخزينة الاتحادية وخزينة إقليم كوردستان لرسم الطابع (الذي يصل إلى 3.1% في بعض فروع التأمين) ونسبة من ضريبة الدخل.  كما أن الخسارة تصيب شركة إعادة التأمين العراقية التي تقوم ومنذ سنة 2004 بإدارة اتفاقيات إعادة التأمين لصالح شركات التأمين العامة ومعظم الشركات الخاصة.  لو كانت أقساط التأمين المستلبة بفضل المادة 81 داخلة في محفظة شركة إعادة التأمين العراقية لكان ذلك تعزيزاً لموقعها المالي، وقدرتها التفاوضية مع معيدي التأمين، وتطوير مواردها الفنية.  وعلاوة على ذلك، مساعدتها في استعادة جزء من وظيفتها في الاكتتاب بأعمال إعادة التأمين الواردة من خارج العراق كما كانت تقوم به في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

 

النتائج الاقتصادية لتجاهل دور شركات التأمين العراقية واضحة فأقساط التأمين المنفقة على شراء الحماية التأمينية للأصول الموجودة داخل العراق تُحوّل إلى الخارج إما جهلاً أو قصداً بدلاً من إنفاقها داخل العراق.  وهو ما يُحرِمُ هذه الشركات من فرصة النمو والنهوض للتعامل مع متطلبات تأمين المشاريع في مختلف مراحلها وما يفرضه عليها تطور الاقتصاد من تحديات فنية ومالية.  وللأسف فإن هذا الوضع يعكس حالة عامة تتمثل بتصدير المنافع الاقتصادية خارج العراق بدلاً من الاستفادة منها في تعزيز التراكم الاقتصادي الوطني.  ويكفي هنا أن نتذكر مصير الأرصدة في صندوق تنمية العراق والمنح والقروض والمعونات العينية التي أقرها مؤتمر المانحين في مدريد في تشرين الأول 2003 فقد أُنفقت نسبة كبيرة منها خارج العراق بالتعكز على سوء الأوضاع الأمنية.[22]  أي أنها لم تصب مباشرة في حركة الاقتصاد العراقي إضافة إلى التبذير والسرقة التي تعرضت لها.[23]

 

الأموال العراقية العامة، المنقولة وغير المنقولة، تخضع لأشكال متعددة من التسرب وسوء الاستعمال والسرقة وكلها تؤثر على حركة الاقتصاد العراقي وعلى قطاع التأمين.  على سبيل المثال، وكما ذكرنا، فإن الإنفاق على شراء الحماية التأمينية من الخارج، دون المرور بشركات التأمين العراقية، هو أحد أشكال تسريب الأموال وهو في ذات الوقت خسارة للدخل بالنسبة لهذه الشركات مثلما هو خسارة لمصدر ضريبي (ضريبة الدخل على شركات التأمين).

 

استيراد إعادة التأمين والطلب على الدولار

وبناء على ما تقدم فإن استيراد خدمات إعادة التأمين شحيحة ولا تشكل عبئاً على الطلب على الدولار، كما يرد في المذكرة.  وهي لا تتجاوز عشرة مليون دولار.  ولفائدة القارئة والقارئ فإن إعادة التأمين على نوعين: إعادة التأمين الاتفاقي (تتعهد شركة التأمين بموجبها بإسناد وثائق التأمين التي تكتتب بها لشركة إعادة التأمين وتتعهد الأخيرة القبول بها وبحدود وشروط معينة يتم الاتفاق عليها مسبقاً بين الشركتين) وإعادة التأمين الاختياري (وبموجبها تقوم شركة التأمين بعرض وثائق معينة للتأمين، تتجاوز أقيامها قدرتها الاحتفاظية، على معيد التأمين الذي له خيار قبول أو رفض ما يعرض عليه).

 

ليست هناك بيانات عن حجم الطلب على إعادة التأمين الاختياري إلا أننا نميل إلى اعتباره صغيراً ولأسباب يطول شرحها ويكفي أن نذكر أن ترتيبات الواجهة fronting arrangements التي تقوم بها، أو تُشترط على شركات التأمين العراقية، من قبل الشركات العالمية العاملة في العراق، ومنها الشركات النفطية، تُلغي الدور الاكتتابي لشركات التأمين العراقية وتحولها إلى واجهة لإصدار وثيقة التأمين مقابل أجور طفيفة في معظم الحالات.  وهكذا فإن الطلب على الدولار من قبل شركات التأمين العراقية لتسديد أقساط إعادة التأمين الاختياري يكاد أن لا يذكر.

 

اعمال التأمين غير المكتتبة لدى شركات تأمين عراقية، أي المكتتبة خارج العراق بفضل المادة 81 من الأمر رقم 10، وهو ما يعرف بالتأمين خارج النظام الرقابي non-admitted insurance لا تشكل مصدراً للطلب على الدولار لأن طالب التأمين من الشركات الأجنبية يسدد أقساط التأمين خارج العراق ولشركات تأمين وإعادة تأمين أجنبية.

 

مما يؤسف له أن هذا الوضع يعرقل قيام وتعزيز سوق تأمين وطني فدرالي، وليس له وجود حقيقي في الوقت الحاضر.  ويعني هذا، في جانب منه، تعزيز القدرات على خلق سوق وطنية لإعادة التأمين للاحتفاظ بنسبة عالية من الأخطار المكتتبة (فشركات التأمين في إقليم كوردستان لا علاقة لها بشركة إعادة التأمين العراقية ولأسباب ليس هذا بالمكان المناسب لعرضها).  فاحتفاظ الشركة هو الآن في حدوده الدنيا مقارنة بفترة ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، والاكتتاب بأعمال إعادة التأمين الوارد من خارج العراق هو الآخر ضئيل جداً (لضعف القاعدة المالية والموارد الاكتتابية للشركة ولعدم امتلاكها تصنيفاً ائتمانياً).

 

وكما ذكرنا غير مرة فإن النشاط التأميني لا يشغل حيزاً مهماً في تفكير الاقتصاديين العراقيين أو الحكومات أو البرلمان، ولا يَردُ ذكره إلا عابراً.  وقد يعود سبب الإهمال إلى ضآلة إنتاج شركات التأمين، وبالتالي ضعف مساهمتها في التنمية الاقتصادية، وربما خلوها من الفساد المالي.

 

 

لندن 30 أيلول 2012


[1] المذكرة لا تحمل تاريخا وقد وصلتنا بتاريخ 20 أيلول 2012.  نأمل أن يقوم رئيس وأعضاء مجلس النواب بقراءة فاحصة للمذكرة الفنية، واستيعاب أفكارها والاستفادة منها.  لا ندري إن استلمت شبكة الاقتصاديين العراقيين ما يفيد استلام مذكرتها من قبل الأطراف التي أرسلتها لهم.

 

[2] نشرت الرسالة المفتوحة في الحوار المتمدن و صوت العراق: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=322012

http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=116279#axzz26fX7Axma

 

[3] د. ناجح العبيدي، “استقلالية البنك”: http://www.alaalem.com/index.php?aa=news&id22=45861

 

[4] راجع الدراسة المهمة للدكتور محمد علي زيني “العقلية الريعية للحكومة العراقية،” الحوار المتمدن، 21 أيلول 2012:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=325156

[5] Epstein, Gerald (2006): Central Banks as Agents of Economic Development, Research Paper, UNU-WIDER, United Nations University (UNU), No. 2006/54.

http://www.wider.unu.edu/stc/repec/pdfs/rp2006/rp2006-54.pdf

 

[6] اعتمدنا في كتابة هذه الورقة على مقالات سابقة لنا منشورة وأخرى بانتظار النشر، وقد أشرنا إلى ذلك قدر المستطاع.

[7] راجع محمد علي زيني، مصدر سابق.

[8] Ha-Joon Chang, Bad Samaritans (London: Random House Business Books, 2007), p 148, 154.

[9] د. ناجح العبيدي، “مليارات البنك المركزي: احتياطيات ضرورية أم أموال مجمدة؟”

http://www.alaalem.com/index.php?aa=news&id22=44590

[10] الأرقام هي ما صرح بها المستشار الاقتصادي في الحكومة العراقية سلام القريشي لوكالة كردستان للأنباء، بغداد، 23 كانون الأول/ديسمبر (آكانيوز).  http://www.aknews.com/ar/aknews/2/279969

 

[11] ها-جون تشانغ، “من نظام الحماية الى التبادل التجاري الحر،” لوموند ديبلوماتيك، النشرة العربيّة، يونيو/حزيران 2003.

http://www.mondiploar.com/article1673.html?PHPSESSID=438eb9524449baf519c8dad457f1e776

 

[12] يضع البنك المركزي العراقي قيوداً على التحويل الخارجي:

 

“1- يجب أن يقدم إلى البنك سبب تحويل المبلغ وبصورة رسمية بشكل كتاب أو إشعار مدين بالمبلغ المراد تحويله.

2- إذا كان المبلغ أكثر من 10000$ تخضع لتعليمات غسيل الأموال

تخضع الفقرتين أعلاه إلى تعليمات البنك المركزي العراقي وتعرض عليه.

3- ممنوع تحويل أي مبلغ مهما كان إلى إيران وسوريا أو منهما إلى العراق حيث تعتبر هذه المبالغ دعما للعمليات الإرهابية.

والقيود أعلاه تطبق كذلك فيما يخص تحويل أقساط التامين وإعادة التامين.”

المصدر: رسالة مؤرخة في 12/12/2011 من الزميل المحامي منذر عباس الأسود.

 

تغيرت هذه الإجراءات مؤخراً إذ “أعلن البنك المركزي العراقي، الاثنين، عن سماحه للمصارف ببيع 5000 دولار للمواطنين بدون شروط، فيما أشار إلى إلغاءه تحديد سقوف التحويل للعملة الأجنبية للخارج من قبل المصارف.” السومرية نيوز، 1 تشرين الأول 2010:

http://www.alsumarianews.com/ar/3/48869/news-details-html

قد يؤدي هذا التغيير إلى قيام المضاربة على الدولار وتعظيم دوره في عمليات البيع والشراء والتهريب.  لكن هذا الحكم سابق لأوانه وسينكشف تأثير هذا التغيير بعد وضعه قيد التطبيق.

 

[13] هناك مؤشرات على حصول تغيير منها إبراز شهادة أو وثيقة تأمين نقل البضائع لدى شركة تأمين عراقية مرخصة في منافذ دخول العراق، مما يعني دفع المستوردين، عراقيين وأجانب، إلى التأمين مع شركات تأمين عراقية مرخصة من قبل ديوان التأمين العراقي.

 

[14] البطاقة البرتقالية هي بطاقة التأمين الموحدة عن سير السيارات عبر البلاد العربية بموجب اتفاقية عربية تم توقيعها في تونس بتاريخ 26/4/1975.  وتغطي هذه البطاقة مسؤولية المركبة أو سائقها عن الأضرار الجسدية والمادية التي قد تلحقها هذه المركبة بالغير خلال فترة وجودها في البلد المزار والمنتسب للاتفاقية.  ويقوم المكتب الموحد المتواجد في البلد المزار بتسوية هذه المطالبة والرجوع بكامل ما دفعه من تعويض على المكتب الموحد الصادرة منه البطاقة البرتقالية.  وتقوم شركة التأمين الوطنية حالياً بإدارة المكتب الموحد في العراق.

 

للمزيد من المعلومات أنظر: موقع الاتحاد العام العربي للتأمين:

 http://www.gaif-1.org/page.php?Page=achives&Sublink=1

 

ويكون تعويض الحوادث الناجمة عن السيارات المؤمنة بموجب البطاقة البرتقالية طبقاً للشروط والاوضاع التي يقررها قانون التأمين الاجباري (الالزامي) في الدول التي يقع فيها الحادث.  اي ان القانون النافذ يحدد نوع التعويض.  (من رسالة إلكترونية بتاريخ 27 كانون الأول 2011 للزميل محمد فؤاد شمقار.

 

[15] لا نستسهل مسألة تأمين الشحنات النفطية من قبل الطرف العراقي لأن عقد البيع يجنبه تحمل متابعة مسؤولية ما يلحق الشحنات من خسائر.  نحن نثير الموضوع للإشارة إلى عدم اهتمام مؤسسات الدولة بدور غيرها من المؤسسات العراقية العامة والخاصة.

 

[16] مصباح كمال، “أين أختفى التأمين في التبادل التجاري بين العراق وجيرانه،” مرصد التأمين العراقي

https://iraqinsurance.wordpress.com/2012/02/14/insurance-in-trading-between-iraq-its-neighbour/

 

[17] مصباح كمال، “محاولة في بحث بعض الخسائر الافتراضية لقطاع التأمين العراقي، (ورقة كتبت في أيلول 2012 لم تنشر بعد)

 

[18] أنظر: مصباح كمال، “قطاع التأمين العراقي: مناقشة لتقرير البنك الدولي ورأي الدكتور مهدي حافظ“، مرصد التأمين العراقي

https://iraqinsurance.wordpress.com/2012/02/14/world-bank-iraq-insurance/

حيث ناقشنا عدم دقة المعلومات التي أوردها البنك الدولي.

[19] توصلنا إلى هذا الرقم التقريبي اعتماداً على جدول النشاط التجاري لشركات التأمين في العراق في دراسة جمعية التأمين العراقية، إحصائية نشاط شركات التأمين العاملة بالعراق (2005-2010)، بغداد، [حزيران] 2010، ص2-ص7.

 

يتكون قطاع التأمين في الوقت الحاضر من 31 شركة ويضم شركة واحدة متخصصة بأعمال إعادة التأمين (شركة إعادة التأمين العراقية العامة، تاسست سنة 1960)، فرع لشركة تأمين إيرانية، خمس شركات في إقليم كوردستان، 24 شركة تأمين أغلبها متركزة في بغداد.  توصف بعض هذه الشركات بالدكاكين لصغر حجمها، ولذلك فإن إضافة أقساطها إلى إحصائية جمعية التأمين العراقية لن يغير كثيراً من الأرقام المعلنة.

[20] مصباح كمال، “نحو مشروع لصياغة سياسة لقطاع التأمين في العراق“، مرصد التأمين العراقي:

https://iraqinsurance.wordpress.com/2012/08/06/a-policy-for-iraqs-insurance-sector/

 

[21] بحثنا هذه المادة في مقالة بعنوان” المادة 81 من قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 (الأمر رقم 10): المدخل لتغيير القانون” المؤمل نشرها قبل انتهاء سنة 2012.

[22] يذكر د. سنان الشبيبي، محافظ البنك المركزي العراقي، في مقابلة قصيرة (MEED Gulf Economic Review, January 2006, pp 36-37) دور المصارف الأجنبية التجارية في تدريب بعض المصرفيين العراقيين في الخارج، ويؤكد على ضرورة التدريب أثناء تأدية المصرفيين لعملهم اليومي داخل العراق، ويحاجج بهذا الشأن، فيما يخص الأوضاع الأمنية، أن المؤسسات الأجنبية التي تستطيع العمل في دول تنتشر فيها الجريمة، مثل كولومبيا ونيجيريا، فإن بإمكانها التغلب على المصاعب الأمنية في العراق وتعديل الكلفة بموازاة ذلك.

 

ظاهرة التدريب والندوات والمؤتمرات في الخارج لا يزال مستمراً، ويشكل الانفاق عليها أحد مظاهر هدر المال العام والطلب على الدولار.

 

[23] James Glanz, “Audit Describes Misuse of Funds in Iraq Projects,” The New York Times, 25 January 2006.

Ed Harriman, “Cronyism and Kickbacks,” London Review of Books, 26 January 2006.

سرقة المال العام وهدر الموارد والفساد المالي والإداري لا يزال قائماً في العراق.

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: