Iraqi Insurance Diwan & Prohibition of Non-Admitted Insurance


تحريم التأمين خارج نظام الرقابة

قراءة لكتاب ديوان التأمين العراقي المؤرخ 9 كانون الأول 2012

 

 

مصباح كمال

 

 

عرض كتاب ديوان التأمين

أصدر ديوان التأمين العراقي كتاباً برقم 316 مؤرخ في 9 كانون الأول 2012 رداً على استفسار من شركة آسيا للتأمين، وزعّه على شركات التأمين العاملة في العراق كافة وجمعية التأمين العراقية.[1]  ورغم أن موضوع الكتاب هو رد على “استفسار” فإن توزيعه يجعل منه إعماماً يتناول قضية أساسية طالما دعونا لها في مناسبات مختلفة – وهي، تحريم التأمين على الممتلكات والمسؤوليات الموجودة والناشئة في العراق خارج نظام الرقابة والإشراف على النشاط التأميني (non-admitted insurance).

 

يضمُ الكتاب فقرتين أساسيتين إذ يؤكد أولاً على عدم أحقية أية شركة تأمين أجنبية أو شركة تأمين غير مرخصة [من قبل الديوان] ممارسة أعمال التأمين في العراق أو التأمين على الأموال والممتلكات [والمسؤوليات] الموجودة في العراق من قبل تلك الشركات.

 

يؤكد الكتاب ثانياً على عدم أحقية أي وكيل أو وسيط للتأمين تحويل وثائق التأمين [إجراء التأمين] على أموال وممتلكات [ومسؤوليات] موجودة داخل العراق إلى شركات تأمين خارج العراق أو شركات غير مجازة من قبل الديوان لممارسة أعمال التأمين.

 

 قراءة كتاب ديوان التأمين

القراءة الدقيقة لهذا الكتاب تبين أن نطاقه ينحصر بالتأمين المباشر وليس إعادة التأمين إذ أن مصطلح إعادة التأمين لا يرد له ذكر في الكتاب.  وإذا كانت النية منصبة على شمول إعادة التأمين بأحكام هذا الكتاب وجب الإشارة إليها تحديدا.

 

ويلاحظ على نص الكتاب انه لا يشير إلى أية مادة من مواد قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 ليضفي عليه قوة إلزامية إضافية إلى جانب العقوبات التي يحق للديوان فرضها بموجب هذا القانون، كما يرد في آخر الكتاب.

 

كان من المناسب ان يصدر كتاب الديوان بصيغة تعليمات مكيّفة قانونياً أو، على الأقل، يُصاغ متضمناً الإشارة إلى أحكام القانون المناسبة.  نقول هذا رغم أن قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 ليس مكتملاً وبحاجة إلى مراجعة كما ذكرنا في دراسة لنا نقتبس منها مطولاً بعض الفقرات ذات العلاقة بموضوع المقالة الحالية.[2]

 

ففيما يخص ممارسة أعمال التأمين في العراق نقتبس الفقرات التالية:

 

مزاولة نشاط التأمين

اعتقد بأن إعادة النظر يجب أن تتجاوز مجرد رصد الأخطاء والثغرات بل تمتد لتشمل الرؤية التي يقوم عليها هذا القانون.  وكما بينت في دراسة سابقة[3] فإن أحكام هذا القانون تنطوي على تناقض مستتر يتيح فرصة عدم الالتزام به.  فالمادتين 13 و 14 تنصان على ما يلي:

 

المادة-13-       لا يجوز مزاولة أعمال التأمين في العراق إلا من [قبل]:

أولا- الشركات العراقية العامة.

ثانيا- الشركات العراقية المساهمة الخاصة أو المختلطة.

ثالثا- فروع شركات التأمين الأجنبية المسجلة في العراق.

رابعا- كيانات تأمين التكافل أو إعادة التكافل.

خامسا- مؤمن أو معيد تأمين آخر يعتبره رئيس الديوان مؤهلا وذو [وذا] قدرة مالية شرط التزامه بأحكام هذا القانون.

المادة-14-       أولا- لا يجوز لأي من المنصوص عليهم في المادة (13) من هذا القانون أن يمارس أعمال التأمين إلا بعد حصوله على إجازة بذلك وفقا لأحكام هذا القانون.

 

لكن الملاحظ، وبشهادة شركات التأمين العراقية ومستشاريها القانونيين، أن شركات التأمين وإعادة التأمين غير العراقية وغير المسجلة لدى وزارة التجارة وغير المجازة من قبل الديوان تقوم بالاكتتاب بالأعمال العراقية في أوطانها وبذلك تحرم شركات التأمين العراقية، المسجلة والمجازة من قبل ديوان التأمين العراقي وتدفع الضرائب والرسوم عن نشاطها، من حقها القانوني في الاكتتاب بأعمال التأمين على الأصول العراقية بما فيها الأشخاص.  وقد نشأ هذا الوضع، الذي خسرت شركات التأمين العراقية بسببه ملايين الدولارات من الأقساط[4] مثلما خسرت الخزينة إيرادات رسم الطابع على وثائق التأمين الصادرة وكذلك إيرادات الضريبة على دخل شركات الـتأمين، لأن قانون تنظيم أعمال التأمين لا يضم مواد إضافية لضبط الاكتتاب وضمان الالتزام بهاتين المادتين.  فالمادة 13 تظلُّ غير فعّالة ما لم يحدد القانون، بوضوح، التزام طالبي التأمين، من العراقيين والأجانب، بإجراء التأمين على أصولهم ومسؤولياتهم القانونية لدى شركات تأمين مجازة بموجب قانون التأمين.  ولكن خلافاً لذلك فإن القانون يؤكد على حرية شراء منتجات التأمين وخدماته من أي شركة للتأمين أو إعادة التأمين، بما فيها ضمناً الشركات الأجنبية، كما جاء في المادة 81 من قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005.”

 

المادة 81 وإطلاق حرية التأمين والتناقض القانوني

يرد نص المادة 81 تحت الباب السابع، أحكام متفرقة، الفصل الأول، أحكام عامة، وكما يلي:

 

 المادة-81-

 أولاً- لأي شخص طبيعي أو معنوي عام أو خاص الحق في الاختيار بشراء منتجات التأمين أو خدماته من أي مؤمن أو معيد تأمين ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

 

ثانياً- لا يجوز اجبار شخص طبيعي أو معنوي عام أو خاص على شراء منتجات خدمات التأمين من مؤمن أو معيد تأمين أو وكيل أو وسيط أو مقدم خدمات تأمين محدد، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

 

ثالثاً- يجري التأمين على الأموال العامة والاخطار التي ترغب الوزارات أو دوائر الدولة في التأمين ضدها بالمناقصة العلنية وفقاً لأحكام القانون، ولجميع المؤمنين المجازين في العراق حق الاشتراك فيها.

 

سنغض النظر في هذه المقالة عن الفقرة ثالثاً رغم أهميتها وشكوى البعض من وجودها، وربما نقوم بدراستها في ورقة مستقلة في المستقبل.  ويكفي أن نشير هنا إلى أن هذه الفقرة، خلافاً للفقرتين ثانياً وثالثاً، تذكر حق “جميع المؤمنين المجازين في العراق” الاشتراك في مناقصات التأمين على الأموال العامة.  انطلاقاً من هذه الملاحظة نجد أن الفقرة أولاً لا تشير إلى مؤمنين مجازين في العراق، وكذا الأمر بالنسبة للفقرة ثانياً.  لم تأتِ هذه الصيغة في إغفال ذكر العراق عفواً وفي لحظة غفلة بل من باب التصميم وضمن رؤية لتوجيه الاقتصاد العراقي….

 

المادة 81 ناقصة، كما يلاحظ القارئ، لأنه يخلو من إشارة إلى محل إقامة المؤمن أو معيد الـتأمين أو تسجيله في العراق أو ترخيصه من قبل الديوان ولا القانون الذي تشير إليه هذا المادة، حسب علمنا، نصًّ خلاف ذلك ولم ينشر حتى الآن تعديل للقانون بهذا الشأن.  ويلاحظ أيضاً أن هذه الفقرة تُقرُّ حق الشخص الطبيعي في الاختيار بشراء منتجات التأمين أو خدماته من أي مؤمن أو معيد تأمين دون النص على عراقية المؤمِن أو معيد التأمين (بمعنى تسجيله لدى مسجل الشركات وترخيصه من قبل الديوان).

 

وفّرت المادة 81 الأرضية القانونية لتسريب أقساط التأمين العراقية إلى الخارج من خلال القبول الضمني بالتأمين خارج النظام الرقابي non-admitted insurance وهو ما لا نجد نظيراً له في معظم الانظمة الرقابية على النشاط التأميني في العالم.

 

لقد وفرَّ قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 الغطاء القانوني للتأمين خارج العراق لدى شركات تأمين أجنبية غير مسجلة في العراق وغير مرخصة.  وعدا ذلك فإن القانون يتعارض مع أحكام الدستور الدائم، فقد أكدت المادة 126 من الدستور حول نفاذ القوانين القائمة على الآتي:

 

“تبقى التشريعات النافذة معمولاً بها، ما لم تُلغَ أو تُعدّلَ، وفقاً لأحكام هذا الدستور.”

 

من التشريعات النافذة ذات العلاقة قرار مجلس قيادة الثورة رقم 192 المؤرخ 3/12/1998 الذي نصَّ في الفقرة ثانياً على أنه

 

“لا يجوز التأمين خارج العراق مباشرة على أشخاص أو أموال موجودة في العراق أو مسؤوليات قد تتحقق فيه.”  (الوقائع العراقية، العدد 3757، ص 618)

 

ويعرف القارئ المُطّلع أن هذا القرار ألغى قانون شركات ووكلاء التامين رقم (49) لسنة 1960 الذي نصّ في المادة 57 على الآتي

 

“لا يجوز لأي شخص أن يُؤمن خارجَ العراق مباشرةً على أشخاصٍ أو عقاراتٍ أو أموالٍ موجودة في العراق.”

 

ومن النواقص التدوينية لقانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 عدم إيراد نص بإلغاء قوانين التأمين السابقة أو الاحتكام إليها في حالات معينة.  هناك إذاً تضاربٌ بين قانون سنة 2005 والقوانين السابقة التي لم تخضع للإلغاء.

 

إزاء هذا الوضع يصبح ضرورياً القيام بالمراجعة الفنية والقانونية لقانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 وإعادة تدوينه فهو صار يُشكّل عنصراً أساسياً في توجيه النشاط التأميني.  إن القانون، في صيغته الحالية، يحجّمُ دور شركات التأمين العراقية.  وقد عرضت موقفي من تغيير القانون في مقالتي “نحو مشروع لصياغة سياسة لقطاع التأمين في العراق” المنشور في مرصد التأمين العراقي وقد أشرت إليه سابقاً.”

 

تنظيم عمل وكلاء ووسطاء التأمين

وفيما يخص وكيل أو وسيط التأمين كان من المناسب أن يشار في الكتاب لمواد قانون 2005 والتعليمات الصادرة بشأنهما.  فالمادة 75 تقييد عمل وكيل التأمين كما يلي:

 

المادة-75-

أولاً- تنظم أعمال وكيل التأمين ومتطلبات اجازته والمؤهلات المطلوبة والمسؤوليات المترتبة عليه بمقتضى تعليمات يصدرها رئيس الديوان.

ثانياً- لا يجوز لأي شخص أن يقوم بأعمال وكيل التأمين إلا بعد إجازته من الديوان وبعد تزويده بالاتفاق المبرم بينه وبين المؤمن والذي ينص على اعتماده وكيلاً لها، ويجوز أن يعمل وكيل التأمين مع أكثر من مؤمن.

 

وقد أصدر الديوان التعليمات رقم (11) لسنة 2008 حول إجازة وكيل التأمين وتنظيم أعماله ومسؤولياته.

 

أما عمل وسيط التأمين المباشر ووسيط إعادة التأمين فإن القانون ينظم عمل الوسطاء في المادة التالية:

 

المادة-76-

لا يجوز لأي شخص أن يمارس أعمال وسيط تأمين أو وسيط إعادة التأمين إلا بعد حصوله على ترخيص من الديوان وفق الشروط التي يحددها رئيسه بتعليمات يصدرها لهذه الغاية تتضمن تنظيم أعماله وتحديد مسؤوليته وإجراءات ومتطلبات ترخيصه والمؤهلات المطلوبة.

 

وقد قام الديوان بإصدار التعليمات رقم (10) لسنة 2006 حول إجازة وسيط التأمين وتنظيم أعماله وتحديد مسؤولياته.

 

هدر حقوق شركات التأمين العراقية

لقد جاء كتاب الديوان مؤيداً لموقفنا ولكن من المؤسف أن يصدر هذا الكتاب متأخراً وبعد ما يزيد عن ست سنوات منذ نشر قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 في جريدة الوقائع العراقية.  فخلال هذه الفترة حُرمت شركات التأمين العراقية من حقها في تأمين الممتلكات والمسؤوليات الموجودة داخل العراق، وخسرت أقساطاً للتأمين تقدر بملايين الدولارات، مثلما خسرت خزينة الدولة إيرادات رسم الطابع على وثائق التأمين التي حُولت إلى خارج العراق، وكذلك ضريبة الدخل على الأرباح المحتملة لشركات التأمين بفضل هذه الوثائق التي تسربت إلى الخارج.

 

من باب الختام

طلب مني الزميل محمد الكبيسي في رسالة مؤرخة في 13/1/2013 رأي بالمادة 81 من قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 وكتاب الديوان.  واقتبس بعض ما كتبت له.  “اتفق معك بأن المادة 81، كما هي عليها، يمكن أن تُقرأ على أنها تنصبُّ على التخيير بين شركات التأمين المحلية وليس التخيير بين الشركات الاجنبية والمحلية.  لا استطيع التكهن بالهدف من وراء إصدار الديوان للكتاب.  لو كان كتاب استفسار شركة آسيا للتأمين متوفراً فإنه كان سيساعدنا في قراءة ما يرمي إليه الديوان إذ أن الشركة ربما قامت بصياغة موضوع المشكلة وطلبت رأي الديوان.  ومع ذلك، واعتماداً على الشكوى المستمرة من تسرب أقساط التأمين خارج العراق، ودون المرور من خلال شركات التأمين العراقية المرخصة من قبل الديوان، أميل إلى أن الهدف من الكتاب هو تحريم التأمين خارج نظام الرقابة على التأمين non-admitted insurance وهو ما نرجوه وندعو إليه.  ومن المناسب لذلك أن يُترجم كتاب الديوان بصيغة تعليمات مكيّفة قانونياً أو على الأقل يصاغ مجدداً ليتضمن الإشارة إلى أحكام القانون المناسبة.

 

ربما تكون قراءتي غير صحيحة وهي على أي حال اجتهاد شخصي قابل للتعديل.  آمل أن تجد في قراءتي ما يُفيدك في تطوير موقف تجاه كتاب ديوان التأمين والعمل مع زملائك على مراجعة فنية وقانونية للأمر رقم 10 بما يحفظ حقوق شركات التأمين العراقية.”

 

لندن 14 كانون الثاني 2013


[1] أشكر الزميل محمد مصطفى الكبيسي على تزويدي بنسخة من كتاب الديوان.

[2] مصباح كمال، “المادة 81 من قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 (الأمر رقم 10): المدخل لتغيير القانون” (الثقافة الجديدة، عدد مزدوج 353-354، كانون الثاني 2012).  نشرت المقالة أيضاً في مرصد التأمين العراقي

https://iraqinsurance.wordpress.com/2013/01/08/article-81-of-the-2005-insurance-law-and-its-amendment/

 [3] مصباح كمال، “السياسات الاقتصادية في العراق والخيارات البديلة: قطاع التأمين نموذجاً” الثقافة الجديدة، العدد 333-334، 2009.  يمكن قراءة الموضوع في مدونة مجلة التأمين العراقي

[4] قد يقول البعض ان القول بأن حجم الخسارة هو بملايين الدولارات فيه مبالغة وقد يكون الأمر كذلك في غياب رصد علمي وتقييم كمي لخسارة الأقساط.  لكن ملايين الدولارات غير المحددة هنا تبدو معقولة عند نسبتها إلى حجم ميزانية الدولة.

Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

تعليقات

  • الأستاذ مصباح كمال المحترم

    بدأً نشكر متابعتكم ورصدكم لما يحدث في السوق العراقية ويسرنا أن نعلمك بأننا ثبتنا لأكثر من مرة ملاحظاتنا على ثغرات وهنات وردت في قانون التأمين رقم 10 لسنة / 2005 وقدمناها إلى الوزارة. وكان عدم جواز إجراء تأمين على أصول وأفراد عراقيون خارج العراق كان واحداً من اعتراضاتنا. نعتقد ان عدم استقرار الوضع الأمني وتخوف أصحاب الرساميل هو العامل الأهم في بحثهم عن أغطية تأمينية لدى شركات خارج العراق وهو ما نلمسه نحن كشركة عراقية عندما نبحث عن غطاء إعادة رصين لأموال تقدمت إلينا لتأمينها حيث تجابه باشتراطات قاسية وأحياناً غير كفؤة.

    نأمل أن تقوم الدوائر التي أقرت في الهيكل التنظيمي لديوان التأمين كالدائرة الفنية والدائرة القانونية أن تساهم في تعديل وتصحيح ما شخص من ثغرات في القانون وأن يتاح للسلطة التشريعية وقتاً لإصدار قوانين مناسبة للمعالجة.

    مع التقدير.

    شركة التأمين العراقية
    المدير العام
    صادق عبد الرحمن حسين

    20/1/2013

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: