When I Remember Huda Al-Safwani-marginal note


على هامش مقالة نيران ماهر السامرائي “عندما أتذكر هدى الصفواني”

إعداد مصباح كمال

يعود الفضل في كتابة هذا الهامش إلى السيدة مي عباس مظفر، الشاعرة والأديبة.[1]  ففي تعليق لها بتاريخ 12 كانون الأول 2012 على مقالة نيران ماهر السامرائي “عندما أتذكر هدى الصفواني”[2] ذكرت “أن اختيارنا للعمل في لجنة السكرتاريا أنا وسهير حسين جميل ونيران ماهر وعنان سامي فتاح وهدى الصفواني كان لغرض متابعة وقائع اجتماعات المؤتمر العربي الأول لشركات التأمين الذي عقد في بغداد عام 1966 حسبما أذكر.  ويمكن مراجعة التاريخ الصحيح مع الأستاذ عبد الباقي رضا الذي كان مشرفا علينا وقام بصياغة المحاضر في شكلها النهائي وليس كما ورد في كلمة نيران من أن المؤتمر كان عن الخط الاستراتيجي.  كما أن قطاع التأمين في تلك المرحلة كان تابعا لوزارة التجارة وليس للمالية وقد ألحق فيما بعد بوزارة المالية.”

عرضت هذه المعلومات على الأستاذ عبدالباقي رضا والسيدة نيران السامرائي بهدف التوصل إلى التوثيق الصحيح.  وقد تفضل أستاذنا بكتابة الرسالة التالية:

“مرة أخرى أشيد وأكبر فيك هذا الوفاء الجميلللتأمين الوطنية ومن فيها وما فيها وماضيها وحاضرها ومستقبلها وما يتعلق بها ومن عمل فيها و .. الخ، رغم الفترة الوجيزة نسبيا التي احتضنتك وسعدت وسعد زملاؤك بوجودك معهم.[3]

عودا الى الملاحظة التي وردت من الاخت الفاضلة السيدة مي، التي حظيت بلقائها مؤخرا في الفور سيزن في عمّان بعد انقطاع طويل وكان لها الفضل في ان يكون لي آخر حديث هاتفي مع العزيزة الراحلة سهير.

أقولُ لقد استغربتُ من رواية السيدة نيران عن مهمة اللجنة التي ضمتها مع باقة رائعة من الزميلات الفاضلات.  ان رواية السيدة مي هي الصحيحة.  وقد كان انعقاد مؤتمر التأمين العربي الأول وآخر مرة في بغداد عام 1966 وقد نجح المؤتمر نجاحا باهرا كما نجحنا في جميع المناسبات التي تبناها قطاع التأمين العراقي.  وأنا أكتب اليك هذه الاسطر أتذكر باعتزاز احتفالات الوطنية بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها وكنت أنت أحد نجومها ولم يتكرر مثلها لا في قطاع التأمين ولا في أي قطاع آخر على ما أتذكر.

المعلومة الاخرى الجديرة بالتعديل هي أن اسم الوزارة يومذاك كان وزارة الاقتصاد وليس التجارة.  في أواخر السبعينيات انقسمت الوزارة الى وزارتين: للتجارة الخارجية ووزيرها المرحوم حكمة العزاوي وللتجارة الداخلية ووزيرها المرحوم حسن علي وارتبط بها قطاع التأمين قبل أن ينقل الى وزارة المالية في منتصف السبعينيات في عهد وزيرها الرائع الدكتور فوزي القيسي رحمه الله الذي حضر شخصيا الى التأمين الوطنية لتوديعي يوم 3 آذار 1978 قبل انفكاكي بيوم واحد[4] لالتحاقي بعملي الجديد في المؤسسة العامة للتأمين مستشارا، وهو ما سعيت اليه.”

بعد أن شكرت الأستاذ عبدالباقي على تقويم المعلومات التي قدمتها نيران السامرائي ومي مظفر ذكرتُ له بأنني استلمت مقالة من السيدة خلود محمد سعيد، مديرة قسم الطيران في التأمين الوطنية، عن هدى الصفواني تشير فيه الكاتبة إلى تقرير لهدى يعود لسنة 1975 يضم ثناءً من المدير العام نقلته كالتالي: “انه حقا تقرير واف وهذا لا يستبعد عن هدى الصفواني لأنها جديرة بذلك.”  في هذه الفترة كنتَ المدير العام، وتعليقك يذكرني باهتمامك بتقارير الموظفين التي كنت تقرأها بعناية وتصحح ما فيها من أخطاء.  وكانت سياستك أن على الموظف الموفد الكتابة عن موضوع إيفاده.  ربما كان ذلك من باب التوثيق وتوفير أرضية للمساءلة ومن باب الاطمئنان على صحة اختيار الموفد للقيام بما يناط له من مهمات خارج العراق (كنتَ توفر الفرصة للعاملين لإثبات قدراتهم والكشف عنها ضمن التفكير الاستراتيجي في بناء كوادر الشركة).  ألاحظ أن هذه السياسة قد ضعفت من بعدك وصارت الاعتبارات غير الفنية هي الأساس.”

شكرني الأستاذ عبدالباقي على رسالتي ومرفقها كلمة السيدة خلود التي قال انها حازت اعجابه “العميق لأسلوبها البليغ الذي بات نادرا في أيامنا هذه.”[5]  وقال أيضاً “لم يكن شيئا استثنائيا أن أُعجب بتقرير المرحومة عن ايفادها الى انكلترا واثبت ذلك عليه فهي كانت تحسن بل وتجيد الكتابة باللغتين.”

في ذات الوقت كتبت للسيدة نيران السامرائي لأسألها إن كانت تستطيع التفريق في التفاصيل بين مؤتمر التأمين العربي الأول (1966) ومحادثات مشروع الخط الاستراتيجي (1973) اتماماً للفائدة واحتراماً لقراء مقالتها عن هدى الصفواني.

كان رد نيران “لا مشكلة في الأمر إذ يمكن إجراء التصحيح التالي: بالنسبة للعام1973 هو ما كلفت به والمرحومة هدى لغرض إعداد إضبارة كاملة عن مباحثات التامين الوطنية مع كل من شركة سايبيم الإيطالية وشركة ألمانية لا يحضرني اسمها، حيث كنا نعمل معا في قسم التامين البحري.  وفعلا على ضوء تلك الاجتماعات تم إجراء التأمين من قبل الوطنية على أساس Turnkey Project

أما بالنسبة لعملنا نحن الصديقات معا فكان في مؤتمر التأمين 1966.

وبالنسبة للعزيزة هدى فقد شاركت في كل اللقاءات المذكورة بالإضافة الى ما كُلفت هي به بعد اعتزالي العمل من الوطنية.”

اختتمت نيران رسالتها بالملاحظة التالية: “طالما خشيتُ من موضوع التدوين خوفا من خيانة الذاكرة.”

أشكر أستاذنا الفاضل عبدالباقي رضا والسيدتين الفاضلتين مي عباس مظفر ونيران نعمان ماهر السامرائي على مساهمتهم في تثبيت صحة تاريخ بعض النشاطات التي ارتبطت بعمل الراحلة هدى سلمان الصفواني.  آمل أن تتظافر جهود أعضاء مجتمع التأمين العراقي لتدوين نقدي لتاريخ تأسيس وتطور قطاع التأمين الذي استنفد بعضنا عمره فيه.  وبهذا الشأن، ومن باب الختلم، أود أن اقتبس من رسالة مؤرخة في 15 كانون الأول 2012 من زميلي محمد الكبيسي: “الوطنية .. خلع عليها روادها لقب المدرسة، وكثيرا ما سمعته ولازلت اسمعه من معظمهم.  اوحت لي محاولاتك التوثيقية لتاريخها وروادها على مختلف الأصعدة الانسانية والفنية فكرة ان تقوم، باعتبارك احد هؤلاء الرواد، بمفاتحة الباقين منهم على قيد الحياة ان يزودوك بمعلومات عمن زاملوهم من البارزين الذين احدثوا تغييرا فيها لأرشيفك او للنشر للترطيب في مدونتك قبل ان يأتي اليوم الذي لا تجد فيه معينا مهما لتلك المعلومات.  باعتقادي يظل الحديث عن السير الذاتية يلقى رواجا وتلقيا كبيرين على مر العصور ومن كل المهتمين حتى من خارج الوطنية لما فيها من تنوع حياتي وانساني وطرائف و غيرها.  فما رأيك؟”  وأنا بدوري أسأل: ما رأيكم؟

لندن 18 كانون الأول 2012


[1] عملت السيدة مي مظفر في شركة إعادة التأمين العراقية في الفترة 1961-1979.

[3] عملتُ في شركة التأمين الوطنية في بغداد في الفترة 1968-1977.

[4] شغل الأستاذ عبدالباقي رضا موقع المدير العام من 1 شباط 1966 – 4 آذار 1978.

[5] سأقوم بنشر مقالة خلود محمد سعيد “الست هدى الصفواني: استاذتي ومثلي الاعلى” في مرصد التأمين العراقي في الأيام القليلة القادمة.

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: