IOCs and Witholding Tax in Iraq


استقطاع شركات النفط الاجنبية لضريبة الدخل

من أقساط التأمين المستحقة لشركات التأمين العراقية

 

 

منذر الأسود، سعدون الربيعي، فؤاد شمقار

 

 

مقدمة

خلال شهر آذار 2012 كان الزميلان منذر الأسود ومصباح كمال يتبادلان الرسائل حول قيام بعض شركات النفط العالمية العاملة في العراق، المؤمنة على بعض أخطارها لدى شركات تأمين عراقية من خلال ترتيبات الواجهة، باستقطاع نسبة من أقساط التأمين المباشر وأقساط إعادة التأمين الاختياري المستحقة لشركات التأمين العراقية ومعيدي التأمين لقاء ضريبة الدخل.  حجة الشركات النفطية، واعتماداً على مشورة خبراء لها في مجال الضرائب، أنها ملزمة بقوة القانون العراقي باستقطاع نسبة من الأقساط وتحويلها إلى الهيئة العامة للضرائب، وما على شركات التأمين والمعيدين غير تصفية ما بذمتهم من استحقاق ضريبي فيما بعد مع انتهاء السنة الضريبية.  وعندها تؤخذ النسبة المستقطعة بنظر الاعتبار في التحاسب الضريبي.  تخيلوا مُعيد تأمين اختياري، الذي اكتتب بحصة من الخطر، أو معيد تأمين اتفاقي، مقيم في أوروبا، اكتتب بحصة في اتفاقيات شركة إعادة التأمين العراقية، يراجع الهيئة العامة للضرائب في بغداد لتسوية التزاماته الضريبية في العراق!

 

لم يعرف نشاط التأمين العراقي في تاريخه الماضي وحتى دخول شركات النفط العالمية إلى العراق بفضل جولة التراخيص مثل هذا الاستقطاع الضريبي من أقساط التأمين وإعادة التأمين المستحقة.  والغريب في الأمر أن الهيئة العامة للضرائب لم تبدي استعداداً لإبداء موقف وهي الطرف المعني بالأمر.  في رسالتي للزميل منذر الأسود (3 آذار 2012) عرضت عليه التالي:

 

تعرف بأن لي موقفاً شخصياً من عقود التراخيص النفطية وبند التأمين في هذه العقود وقد حاولت، ضمن الحرية المتاحة لي (كوني ما زلت مقيداً بالمتطلبات المهنية لعملي الرسمي)، الكتابة عن دور شركات النفط العالمية من منظور نقدي، وكيف أن هذا الدور يعمل على تحجيم تطور قطاع التأمين العراقي.[1]

 

واليوم أرى أن مؤسسات الدولة العراقية، وما يخصنا منها الآن هو الهيئة العامة للضرائب، تتعامل مع قطاع التأمين العراقي دون الأخذ بعين الاعتبار طبيعة “السلعة” التي توفرها شركات التأمين وما تقتضيه من تعامل على مستوى دولي متمثلاً في إعادة التأمين الاتفاقي والاختياري.  والمحزن، بعد بحث مضني من قبلكم في موضوع الاستقطاع المباشر للضريبة من أقساط التأمين وأقساط إعادة التأمين، أن الدائرة المعنية في الهيئة لا تستطيع تحرير جواب على سؤالك عن مدى صواب الاستقطاع المباشر للضريبة من أقساط التأمين مرة لغياب المدير العام ومرة لسبب لا أعرف كنهه ـ ربما هو الخوف من تقديم تفسير لصياغة سيئة للقانون.

انت وانا وغيرنا مكبلون بقيود التزاماتنا الوظيفية ولكن أليس بإمكانك إثارة الموضوع بموضوعية أكاديمية، في مقالة للنشر، لعرض موقف قوانين الضرائب من النشاط التأميني، والتمهيد للكشف عن قصور بعض أحكام قوانين الضرائب في معالجة أقساط التأمين.  الموضوع يهم جميع شركات التأمين وقد يتحفز بعض العاملين فيها للكتابة أيضاً.

 

أرجو التفكير في الموضوع.

 

وهكذا كان فقد كتب منذر الأسود، المحامي والمستشار القانوني لشركة الحمراء للتأمين، الجواب التالي، وجاء بصيغة مقالة، عرضها أيضاً على الزملاء سعدون الربيعي وفؤاد شمقار (انظر تعقيبهما أدناه) ومحمد الكبيسي (اعتذر عن التعليق لانشغاله واكتفى بتأييد موقف زملاءه: “لا يفتى ومالك في المدينة كما يقال.”

 

مصباح كمال

لندن 16 نيسان/أبريل 2010

 

 

منذر الأسود:

شركات النفط الأجنبية واستقطاع وجباية ضريبة الدخل من شركات التأمين العراقية

 

قبل الدخول في الموضوع أعلاه لابد أن نتعرف على الضريبة أو ما تسمى بالجباية.  (الضريبة: هي مبلغ مالي يلتزم بأدائها الشخص أو الجهة التي تحددها الدولة بهدف تمويل كل القطاعات التي تصرف عليها الدولة وتحقيق أهداف المجتمع).

 

لوحظ في الآونة الأخيرة أن شركات النفط العراقية تقوم بتثبيت فقرة في المناقصات التي تقدمها ونصها (دفع ضريبة دخل بنسبة 3% من إجمالي مبلغ العقد ولا تطلق لحين طلب ما يؤيد براءة ذمته [ذمة المقاول] من الضريبة) عند تعاقدها مع الشركات الأجنبية أو غيرها لتنفيذ مشروع ما، وهي تخص الرسوم التي يتم دفعها من قبل الجهات المتعاقدة.  وهي إحدى التزاماتها عند التحاسب الضريبي وتخضع إلى قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 وتعليماته رقم 2 لسنة 2008 والتي لا تخضع لها شركات التامين لكونها ليس صاحبة العلاقة.

 

وبالرجوع إلى أحكام نص المادة الرابعة من القانون المذكور وكذلك التعليمات المشار إليها نلاحظ بأنها تطبق على الجهة المكلفة للتحاسب الضريبي ووفق تعليمات التحاسب الضريبي للعقود المبرمة بين جهات التعاقد العراقية والأجنبية عند التحاسب الضريبي.  كما أن الفقرة أولا – أ- من التعليمات أعلاه – تشير الى انه يتم استقطاع النسب التي تحددها الهيئة العامة للضرائب سنويا، تبعا للظروف الاقتصادية وواقع التشريع الضريبي، من كل سلفة أو دفعة عن المبالغ المستحقة للمقاولين والمتعاقدين عن عقودهم الخاضعة لضريبة الدخل من عراقيين أو أجانب وتحويلها إلى الهيئة العامة للضرائب.

 

لذا فلا علاقة لشركات التامين لا من قريب ولا من بعيد بضريبة الدخل، التي تُسأل عنها الجهات المتعاقدة، حيث من المعلوم ان أقساط إعادة التامين المسددة إلى معيدي التامين تكون خاضعة الى استقطاع رسم الطابع بموجب قانون رسم الطابع رقم 16 لسنة 1974.  ويتم استقطاعه من قبل شركة التامين المُصدرة لوثيقة التأمين ويسدد إلى وزارة المالية.  وكذلك يستقطع من قسط إعادة التامين عمولة شركة التامين وبالنسب المتفق عليها، بين الشركة ومعيد التأمين، ولا توجد أي استقطاعات أخرى.  وهذا ما أيدته شركة إعادة التامين العراقية العامة بكتابها المؤرخ في 7/3/2012:

 

.. ان ضريبة الدخل تتحقق على مدخولات الأفراد العاملين في العراق، عراقيين وأجانب، وليس لها علاقة بأقساط إعادة التأمين المسددة إلى معيدي التأمين إذ ان الأقساط المسددة إلى معيدي التأمين تكون خاضعة إلى استقطاع رسم الطابع بموجب قانون رسم الطابع.  وهذا يتم استقطاعه من قبل شركة التأمين المصدرة للوثيقة، ويسدد إلى وزارة المالية.  وكذلك يستقطع من قسط إعادة التأمين عمولة شركة التأمين وبالنسب المتفق عليها.

 

نحن نثير هذا الموضوع لأن إحدى شركات التامين في العراق قامت بإصدار وثيقة واجهة لإحدى شركات النفط الأجنبية التي تنفذ احد المشاريع النفطية في العراق، وعند طلب تسديد قسط التامين قامت هذه الشركة باستقطاع نسبة 3% من مجموع قسط التامين مستندة بذلك إلى قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 وأحكام المادة (4) من تعليمات رقم 2 لسنة 2008 الصادرة عن وزارة المالية.  وقد تم إعلام شركات النفط بأنه لا علاقة لشركة التامين بضريبة الدخل المشار إليها أعلاه حيث ان أقساط التامين تخضع للتحاسب الضريبي سنويا حسب الحسابات الختامية لشركة التامين.  وهذا أيضا ما أيده ديوان التامين بكتابه رقم 8 في 5/1/2012:

 

ان الاستقطاع الضريبي لا يدخل ضمن عمل الديوان وانما يخص الهيئة العامة للضرائب، وان التحاسب الضريبي يتم استناداً لنتائج العمل ووفق ما تبرزه الحسابات الختامية للشركة.

 

علما بان الجهة التي تقوم بمحاسبة الشخص أو أية جهة خاضعة للضريبة هي الهيئة العامة للضرائب فقط ولا يحق لأية جهة كانت بالقيام بذلك حسب قانون ضريبة الدخل.  إضافة إلى ذلك فإن شركات التامين تتحاسب ضريبيا سنويا بموجب الحسابات الختامية لها.

 

ونرى انه لا يوجد سبب ومبرر قانوني لقيام شركة النفط الأجنبية أو غيرها من الشركات بالاحتفاظ بنسبة 3% من مجموع أقساط وثائق التامين كضريبة لكونها ليس الجهة التي تقوم بفرض الضرائب.  وهذا هو الموقف الذي اتخذته شركة نفطية عالمية تعمل في العراق، فقد وردتنا معلومة ان احدى شركات التامين العراقية سبق وأن اصدرت وثيقة واجهة لإحدى شركات النفط الاجنبية، وتم تجديد الوثيقة قبل فترة من هذه السنة، وقامت هذه الشركة الاجنبية بتسديد قسط التامين الى شركة التامين كاملا دون استقطاع اي نسبة او مبلغ من قسط التأمين.

 

بعد المداولات مع مدير الخدمات الضريبية للشركة المذكورة في بغداد تم الطلب منها تحديد الاسباب القانونية التي تم اعتمادها لاستقطاع هذه النسبة فأعلمنا انه تم ذلك بموجب التعليمات رقم 5 لسنة 2011 الصادرة عن وزارة المالية المنشورة بجريدة الوقائع العراقية رقم 4224 في 26-2-2011 والتي اعتبرت نافذة المفعول بتاريخ 15-3-2010 (تسهيل تنفيذ أحكام قانون فرض ضريبة دخل على شركات النفط الاجنبية المتعاقدة للعمل في العراق رقم 19 لسنة 2010) المنشور في جريدة الوقائع العراقية رقم 4148 في 15-3-2010 حيث يتم استقطاع النسبة وتحول إلى الهيئة العامة للضرائب خلال 30 يوما من تاريخ الدفع وتقيد أمانات يتم تسويتها عند إجراء التحاسب الضريبي النهائي.

 

بعد الاطلاع على القانون وتعليماته لم نجد اية فقرة تشير الى ذلك حيث حددت المادة 1 (أولا) العقود المشمولة بالضريبة المنصوص عليها في المادة (1) من قانون فرض ضريبة دخل على شركات النفط الاجنبية المتعاقدة للعمل في العراق رقم 19 لسنة 2010 وليس من بينها عقود وثائق التامين.  وبناءً على ذلك فان هذه التعليمات لا تنطبق على شركات التامين لا من قريب ولا من بعيد.

 

بعد مناقشة ذلك مع المسؤولين في الهيئة العامة للضرائب فإنهم أيدوا ما جاء بوجهة نظرنا لكنهم اعتذروا عن اعطاء كتاب خطي عن مدى صواب الاستقطاع المباشر للضريبة من اقساط التامين من شركة النفط الاجنبية.

 

وكما هو معلوم فإن الهيئة العامة للضرائب تتعامل مع قطاع التامين العراقي دون الأخذ بعين الاعتبار طبيعة (السلعة) التي توفرها شركات التامين وما تقتضيه من تعامل على مستوى دولي متمثلا في إعادة التامين ألاتفاقي والاختياري.  ويتضح من ذلك أن هناك قصور في تطبيق بعض أحكام قوانين الضرائب على أقساط التامين فلا بد إذاً من كشف ذلك وعرض موقف قوانين الضرائب من النشاط التأميني.

 

بغداد نيسان 2012

سعدون الربيعي:

شركات النفط الأجنبية: المستفيدة دوماً

 

بعد قراءته لورقة منذر الأسود كتب سعدون الربيعي، المدير المفوض للشركة الاهلية للتامين، في 9/4/2012 التعقيب التالي مخاطباً منذر:

 

أؤيد ما ذهبتم اليه بأن لا علاقة لشركات التامين باستقطاع نسبة 3% لضريبة الدخل من مجموع قسط التامين لشركات النفط الاجنبية حيث ان اقساط تأمين وثائق الواجهة ضئيلة قياساً للمسؤولية المالية الكبيرة على شركة التأمين التي تصدر مثل هذه الوثائق مقابل تسرب اقساط مالية كبيرة للمعيد الاجنبي المقبوض أو العامل في السوق المفتوحة.  وهذا ما كان موضع انتقاد بعدم قبول تسرب مثل هذه الاقساط.  هذا اولاً.

 

وثانياً، ان الرسوم المفروضة على شركات التامين ومنها رسم ضريبة الدخل وبنسبة 15% من فائض النشاط التأميني، اضافة الى رسم الطابع 3.1% ورسوم مسجل الشركات عند تصديق محاضر اجتماعات الهيئة العامة وتصديق محاضر زيادة رؤوس اموال شركات التأمين.  وهناك رسوم اضافية عن مصاريف القرطاسية وصيانة الاثاث والدعاية والاعلان، والسفر والايفاد، والاتصالات، ومكافأة رئيس واعضاء مجلس الادارة، ورسم ممارسة المهنة لديوان التامين.

 

جميع هذه الرسوم تحتسب على انها ايرادات مالية للشركات وتخضع للضريبة عند احتساب المخمن وتقديراته لنسبة الضريبة المقررة.  وجميع هذه الرسوم لا تشمل شركات إعادة التأمين الاجنبية وهي في بلدانها.  ان شركات النفط الاجنبية – يصحُّ عليها المثل العراقي ( مْنينْ ما مِلْتي غُرَفْتي ): اقساط تامين + ارباح، عوائد نفطية، توفير حماية تأمينية .. الخ.  سيما وان هناك دائرة الاستقطاع للشركات وهي التي تخمن وتفرض الضرائب المتحققة وفق نسب محددة ولا علاقة لشركات التامين بها.  والدليل على ذلك ان قانون رقم 12 لسنة 2009 المتضمن تعديل قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 المعدل، الفقرة العاشرة، فيه اشارة الى منح اعفاءات ضريبية لأقساط التامين والتي تنص على أن

 

اقساط التامين على الحياة بما لا يتجاوز سنويا” مبلغا” مقداره (2000000) مليونا دينار ومبلغ قدره (1000000) مليون دينار عن اقساط التامين الاخرى التي ليس لها علاقة بمصادر الدخل المدفوعة خلال السنة على ان يكون التامين لدى شركة تامين عراقية.

 

قد يعتقد القارئ ( المتلقي ) ان هذا القرار لا علاقة له بما ورد في الموضوع.  اردتُ من ذكر هذا القرار التوضيح بأن القرار جاء نتيجة مطالباتنا العديدة لوزارة المالية بتوفير سماحات ضريبية لتشجيع الجمهور على اقتناء وثائق التامين.  وقد تمَّ ذلك.

 

ان تثبيت فقرة في المناقصات التي تقدمها شركات النفط العراقية باستقطاع 3% من مجموع قسط التامين هي التزامات على الجهة المتعاقدة والتي لا تخضع لها شركات التامين لكونها ليست صاحبة العلاقة، ولا يحق لشركة النفط العراقية او الاجنبية استقطاع هذه النسبة لكون ان شركات التامين تُستقطع منها ضريبة الدخل عند احتساب وتقدير الضريبة سنوياً وحسبما يرد في الميزانية والحسابات الختامية لكل شركة.  اضافة الى تزويد الجهات الرسمية بكتب عن الافصاح المالي، وبشفافية وموضوعية، عن فائض النشاط واستقطاع ضريبة الدخل ورسم الطابع.  وهذه الجهات هي:

 

–        البنك المركزي العراقي

–        هيئة الاوراق المالية

–        سوق العراق للأوراق المالية

–        دائرة تسجيل الشركات

–        وزارة المالية – ديوان التأمين

 

تطمح شركات التامين الخاصة الى تقليص وتخفيض نسب الضرائب لأنها تؤثر سلباً على نتائج اعمالها السنوية.  وبهذا نكرر عدم وجود ما يبرر قيام شركات النفط الاجنبية او غيرها بالاحتفاظ بنسبة 3% من مجموع اقساط التامين لان هذه الشركات ليست مؤسسات او دوائر لمديرية ضريبة الدخل العامة – مُكلَّفة بجباية الضرائب، حسبما ذهبتم اليه بموضوعكم هذا والذي يستحق الاهتمام والمتابعة ويعتبر منطلقاً اضافياً لما نطالب به من دعم لقطاع التامين العراقي.

 

لقد آن الاوان ومن المناسب جداً ان يتولى ديوان التامين وجمعية التامين العراقية بتوضيح عدم احقية شركات النفط في استقطاع ضريبة دخل بنسبة 3% من شركات التامين العراقية عند اصدارها وثائق تامين واجهه لصالحها مع تحفظنا في اصدار مثل هذه الوثائق التي تشكل خطراً مالياً كبيراً لتسرب اقساط التامين للجهات الاجنبية اللهم الا اذا اعتمدت بعض الشركات التامين الاختياري.  وهذا موضوع اخر.  شكراً لمبادرتكم للتنويه عن هذا الموضوع.

 

فؤاد شمقار:

شركات النفط الأجنبية: تجاوز الاختصاص؟

 

كتب فؤاد شمقار، المستشار الحقوقي لشركة كار للتأمين، في 10/4/2012 التعقيب التالي على ورقة منذر:

 

شكراً لإعدادكم لهذه الورقة محل المناقشة والمداولة حول ضريبة الدخل.

 

اود ان أبين بأن الجهة المختصة والمعنية باستيفاء الضريبة، أياً كان نوعها، هي الدائرة المعنية باستيفائها وفي الموضوع المُعَّد فإن دائرة ضريبة الدخل في محافظات العراق ودائرة ضريبة دخل الشركات في إقليم كوردستان هما الجهتان المعنيتان باستيفاء الضريبة المستحقة على شركات التأمين والتي هي بنسبة 15%.  وهذه النسبة هي نسبة كبيرة نظراً لوجود التزامات أخرى بدفع الرسوم بنسب مختلفة الى جهات أخرى كرسم الطابع وغيرها.

 

هذا من جهة.  ومن جهة أخرى فإن فرض نسبة 3% من جانب شركات النفط العراقية واستقطاعها من مجموع قسط التأمين باسم ضريبة الدخل، مع خضوع شركات التأمين الى ضريبة الدخل طبقاً للنتائج الواردة في ميزانياتها المصدقة من جانب الجهات المعنية، يعني حصول نوع من الازدواجية في استيفاء الضريبة على معاملة واحده.  وهذا ليس مستبعداً خاصة إذا لم تتوفر المستندات الخاصة بالاستقطاع أو ضياعها لسبب أو لآخر عند إجراء التخمين السنوي.  وهذا أمر غير مقبول قانوناً اذ لا يجوز استيفاء أكثر من الضريبة المقررة قانوناً عن نفس المعاملة.

 

للتفضل بالاطلاع وملاحظة ذلك إن وجدتم مكانا لهذه الملاحظة في الورقة المعدة.

 

 

تم اعداد الصيغة النهائية للنشر بتاريخ 16 نيسان/ابريل 2012.


[1] مصباح كمال، “ملامح من محنة قطاع التأمين العراقي”، مرصد التأمين العراقي:

 https://iraqinsurance.wordpress.com/2012/03/07/dilemma-of-iraqs-insurance-sectpr/

 

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

تعليقات

  • regmaker  On 14/09/2012 at 9:59 ص

    Thank you for this interesting article. Where did you get a copy/access to the Iraq Directory, 1936? Was it an annual publication? If so, where can I find subsequent issues of it? Many thanks!

    أعجبني

  • Iraq Insurance Monitor - Misbah Kamal  On 30/12/2015 at 10:14 م

    The Iraq Directory, 1936 was sent to me by a colleague. Regrettably, the link has been lost otherwise I would have provided it to you. I am not certain if subsequent volumes were issued.

    Thank you for your interest in the article.

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: