M Khafaji on Liability & Loss of Profit


منعم الخفاجي ومصباح كمال

أيهما ألأهم: تأمين المسؤوليات أم تأمين خسارة الأرباح

 

 

تقديم

 

الزميل منعم الخفاجي وأنا من الجيل القديم في قطاع التأمين العراقي، بدأنا العمل فيه في ستينيات القرن الماضي.  بدأ منعم احتراف التأمين عندما توظف سنة 1963 في شركة بغداد للتأمين، إحدى شركات التأمين الخاصة التي أممت سنة 1964 وتولت شركة التأمين الوطنية إدارة أعمالها.  وبدأت أنا العمل في شركة التأمين الوطنية سنة 1968.  لنا بعض الهموم التأمينية المشتركة ونتخاطب بشأنها على فترات متباعدة، وأنا أستفيد من خبرته الطويلة[1] لشحذ آرائي والمعلومات المتوفرة لدي.

 

الهدف من نشر هذه الرسائل القصيرة هو إثارة الاهتمام بمضمونها ومناقشتها للتوسع في النشاط التأميني خارج فروع التأمين التقليدية.  وقد يتوفر لكلينا الوقت للمساهمة في مثل هذه المناقشة.

 

منعم الخفاجي: موقف من تأمين المسؤوليات

 

في أوائل شهر شباط كتبت لمنعم طالباً تعليقات معينة على تأمين المسؤوليات القانونية في العراق، وكلها تقوم على توفر ركن الخطأ باستثناء قانون التأمين الإلزامي من حوادث السيارات (1980) الذي يؤسس المسؤولية بحكم القانون.  وقد كتب لي، في 17 شباط 2012، عن هذه المسؤولية وذكر بأنها محصورة بالأضرار البدنية للطرف الثالث ويمكن توسيعها، من خلال التأمين التكميلي، ليشمل الأضرار التي تلحق بممتلكات الطرف الثالث.

 

وفي رسالته هذه تحدث أيضاً عن مسؤولية رب العمل، والطلب الضعيف عليها إلا من قبل الشركات الأجنبية وبالتحديد المقاولين الثانويين حيث يطلب منهم المقاول الرئيسي الأجنبي مثل هذا التأمين، وحتى طلبات الشركات الأجنبية ضعيفة إذ يبدو أن معظمها تتم خارج رقابة ديوان التأمين العراقي.

 

وفي تعليقه على تأمين المسؤولية المدنية ذكر بأن الطلب على هذا التأمين قليل جداً ووضعها شبيه بما هو سائد في تأمين مسؤولية رب العمل.  وعزى ضعف الإقبال على التأمين الى قلة مطالبة المتضررين لأسباب عديدة منها عدم وعي الناس بأن مسبب الضرر مسؤول عن فعله تجاه الأغيار، واللجوء الى الفصل العشائري وهو من المؤسسات التقليدية الذي ما زال له حضوراً في العلاقات الاجتماعية.

 

أما تأمين المسؤولية المهنية فإن وضعه لا يختلف عن تأمين الأنواع الأخرى للمسؤولية، إذ أن معظم من يستفيد من خدمات المهنيين يعتبرهم احترافيين ولا يحملونهم مسؤولية الخطأ.  كما أن العديد من المهنيين أنفسهم لا يعرفون أن هناك أغطية تأمينية لحمايتهم ضد نتائج خطأهم في أداء أعمالهم.

 

وفي تلخصيه لضعف الطلب على تأمين المسؤوليات وكيفية النهوض به قال إن “معالجة هذه الأمور وتطويرها تتم عن طريق رفع الوعي لدى الفئات المختلفة من المجتمع.  وهذا طبعا يتم بطرق عديدة يجب أن تتبناها هيئات وشركات التأمين.  وهذا أمر صعب جداً حالياً لعدم وجود الكادر المؤهل للقيام بهذا العمل، ولا الدافع أو الرغبة، أو حتى الوعي الذى يفتقر له أغلب المسؤولين عن هذا القطاع.”

 

مصباح كمال: دراسة تأمين المسؤوليات

 

عزيزي منعم

 

تحية طيبة وشكراً لهذه المعلومات التي لها فائدة معرفية وعملية بالنسبة لي.

 

عدا ذلك ألا ترى أن موضوع تأمين المسؤوليات تجاه الطرف الثالث، على أنواعها القانونية والتعاقدية، تستحق كتابة مقالة خاصة بها؟  إن ما كُتب عن الموضوع قليل ونمر عليه دون العناية الكافية بتفاصيله.  كتب الأستاذ بديع السيفي فصلاً عن التأمين من المسؤولية المدنية (الوسيع في التأمين وإعادة التأمين، ص 759-766) ويمكن الاشارة إليه، والتوسع في شرح ضعف الطلب على هذا النوع من التأمين (أشرتَ اليه في نهاية رسالتك)، والممارسة الحالية وفرص تطويره وإشاعته من منظور بناء مجتمع حديث يتجاوز الممارسات التقليدية لأن هذه الممارسات قد لا تُنصف في التعويض، وغير ذلك من عناوين فرعية.  أتمنى ذلك.

 

اعلمني إن كان وقتك يسمح لك بالكتابة في هذا الموضوع.

 

مع خالص تقديري.

 

مصباح

لندن 17/2/2012

 

منعم الخفاجي: تأمين المسؤوليات أم تأمين خسارة الأرباح؟

 

عزيزي مصباح

 

شكرا لرسالتك في 17/2.

 

اعذرني ان اعرب عن عدم اعتقادي بان مقالة حول موضوع المسؤولية المدنية ستجدي نفعا في تحريك الطلب على هذا النوع من التامين.  أقول هذا لأن اشهر وابسط انواعه، وهو التامين الالزامي من حوادث السيارات، لا يحقق هدفه ويكاد أن يكون غير معروف من قبل اكثرية افراد المجتمع في العراق فما بالك بالأنواع الاخرى من تامين المسؤولية، بينما هناك تأمينات اخرى اهم وتسويقها اسهل وهي من ضمن التأمينات المشمولة باتفاقيتي اعادة التامين من الحريق والهندسي الخاصتين بالسوق العراقية، واعني تامين خسارة الارباح.

 

هل تعلم عزيزي مصباح ان وثيقة واحدة من هذا النوع لم تصدر من قبل شركات التامين العراقية منذ عقود سوى واحدة قمت بإصدارها سنة 2007 عندما كنت في شركة الامين للتأمين، والسبب هو عدم معرفة كيفية احتساب مبالغ وأسعار هذا النوع من التامين وهي  غير صعبة.

 

اليس من الاجدر ان تبذل الجهود في هذا المجال وهي ستثمر اكثر بكثير من مقالة في شرح التامين من المسؤولية.  واني في هذا الصدد ادعوك اخي مصباح لما تتمتع به من تأثير في اوساط التامين وإعادة التامين ان تبادر الى مفاتحة بعض هيئات التامين العربية كالاتحاد العام العربي للتامين وبعض شركات التامين واعادة التامين العربية الخ ان تتعاون وتتبنى تنظيم ندوات ومحاضرات متخصصة في التامين من خسارة الارباح التي ستكون بلا شك  ذا فائدة اكبر في نشر هذا النوع من التامين الاكثر اهمية وفائدة.  واعتقد، ومن خلال اطلاعي، أن هذا الامر ينطبق على الكثير من اسواق التامين العربية.

 

تقبل فائق احترامي

 

منعم

بغداد 18/2/2012

 

المشترك في الطلب على تأمين المسؤوليات وتأمين خسارة الأرباح

 

عزيزي منعم

 

تحية طيبة

 

لا اختلف معك بشأن الاعتبارات العملية في تطوير هذا أو ذاك من فروع التأمين، فهناك أسبقيات تستدعي الكثير من الاهتمام الآني.  حقاً ان اشاعة تأمين خسارة الأرباح أهم بكثير من التنبيه إلى أهمية تامين المسؤوليات على أنواعها[2] ودور تأمين المسؤوليات في تطوير أواصر العلاقات البشرية في مجتمع مدني نتمناه أن يقوم على أسس تتجاوز التقليدي والعرفي.  وهذا ربما يكون أقرب إلى طموح نظري من كونه مشروعاً لإحداث نقلة في القيم الاجتماعية.  اقتراحي بالكتابة عن المسؤوليات هو من هذا المنظور، ولأن تأمينها لها بُعد اجتماعي أوسع بكثير من تأمين خسارة الأرباح.  قل هو نوعٌ من التطلع الشخصي عندي لأرى في العراق مجتمعاً يهتم بثقافة الحقوق ودور التأمين في تعزيز هذه الثقافة، ولم يدُر ببالي تحريك الطلب الآني على تأمين المسؤوليات فالدخل القابل على الإنفاق على شراء الحماية التأمينية لدى الأفراد ليس متوفراً.  وفيما عدا ذلك اتفق معك على ترويج تأمين خسارة الأرباح للشركات الخاصة والعامة، الصناعية والخدمية.

 

إن غضضنا النظر عن عدم وجود طلب حقيقي فعّال في الوقت الحاضر لتأمين خسارة الأرباح، بسبب جهل عام بأهميته ودوره في ديمومة الإنتاج فإن “البنية التحتية” لتأمين خسارة الأرباح غير متوفرة حالياً في العراق.  وتضم هذه البنية غياب القدرات الاكتتابية بضمنها ما ذكرتَه عن “عدم المعرفة في كيفية احتساب مبالغ وأسعار هذا النوع من التامين” يضاف له عدم توفر الخبرات المتعلقة بتسوية تعويضات خسارة الأرباح والتسهيلات الاتفاقية.  ودائماً ينهض السؤال: من أين نبدأ؟  وجوابه، كما أرى من قراءة رسالتك، هو “تنظيم ندوات ومحاضرات متخصصة في التامين من خسارة الارباح.”[3]  وأعرف أنك قد كتبتَ عن الموضوع وقدمت المحاضرات عنه في ندوات عربية.  وربما لو بحثتُ في ملفاتي القديمة لعثرت على نص محاضرة لك عن الموضوع.

مشروع المحاضرات والندوات من قبل أطراف من خارج العراق لا يمكن أن ينجح إذ أن الخبراء والمعيدين يتجنبون السفر إلى بغداد (لا يزال الهاجس الأمني مسيطراً على الأذهان) مما يعني التفكير في تنظيم المشروع في أربيل ولكنه قابل للنقاش.  وحتى لو أقنعنا الأمانة العامة للاتحاد العام العربي للتأمين لتبني مشروع ندوة أو مشغل عن تأمين خسارة الأرباح فإنه يحتاج إلى طرف عراقي كي يقوم بمهمات الإعداد والتنظيم المشترك في مختلف مراحل المشروع، وهي ليست بالبسيطة.  أستطيع مخاطبة الأمانة العامة، لعلاقتي المهنية بها وبالأمين العام الحالي ولكوني كاتباً في مجلة التأمين العربي، إلا أنني لا أدعي تمثيل قطاع التأمين العراقي فهذا تجاوز لا أرتضيه لنفسي.  لذلك أرى أن تقوم جمعية التأمين العراقية بهذه المهمة ومن موقع رسمي.  أترغبُ أن تطرح المشروع على الجمعية لتقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة؟

 

إن لم تكن هناك استجابة هل لك أن تقوم بتقديم محاضرات عن الموضوع بالتنسيق مع الجمعية؟  أو إن كان هذا صعباً هل لك أن ترسل لي ما عندك من كتابات عن الموضوع لأقوم بنشرها في مرصد التأمين العراقي؟

 

أحاول منذ بعض الوقت الكتابة عن موضوع أهمية شراء التأمين، يقوم على مشاركتي في مطبوع باللغة الإنكليزية لشركة يو آي بي، يتضمن إشارات إلى خسارة الأرباح (ربما تكون قد استلمت نسخة منه).  بعد الانتهاء من الكتابة ربما أحاول إصداره كمطبوع للشركة باللغة العربية، وإن تعذر ذلك أقوم بنشره في المرصد لتعميم الفائدة.

 

أشكرك ثانية على تنبيهي للأسبقيات فيما يخص تطوير النشاط التأميني في العراق.  وعلينا، وكذلك زملاء المهنة، التواصل بهذا الشأن.  وقد تنهض الفرصة، إن لم تمانع، لنشر رسائلنا في المرصد.  مجرد اقتراح.

 

مع الاحترام.

 

مصباح

لندن 18 شباط 2012

 

 

عزيزي مصباح

 

اشكرك على ما جاء في رسالتك من معلومات عملية قيمة واقعية، وآراء صائبة.

 

لا مانع من نشر رسائلنا في المرصد علها تكون ذا تأثير في تُذكّر المسؤولين عن مهمات تطوير قطاع التامين في العراق واعني بهم ديوان التامين وجمعية التامين العراقيين وغيرهم من المهتمين بهذا القطاع.  وانا من جانبي سأستجيب لأي طلب بالمساهمة بمثل هذه الندوات او المحاضرات.

 

اما عن نشر ما عندي من كتابات في المرصد، سبق وان طُلب مني كتابة موضوع خاص لمجلة “سوق المال” العُمانية اثناء وجودي في مسقط بضيافة صديقنا المشترك الاخ تيسير التريكي تحت عنوان “التحديات التي يواجهها التامين العربي”.  كتبتُ هذه الموضوع على عجالة وتم نشره.  وكتبتُ للمجلة موضوع آخر بعنوان “الاكتتاب“ ولم ينشر بعد على حد علمي.  اذا رغبتَ سأرسلها لك، ولك ان تنشرها في المرصد ان كان ذا فائدة او ان استفيد من ملاحظاتك.

 

اما عن كتاباتي الأخرى التي هي عبارة عن محاضرات فانا انتظر الفرصة لتنسيقها واخراجها على شكل كتاب تعليمي او غير ذلك.  ولا اعتقد اني سأستغني عن توجيهاتك ومشاركتك.

 

اما عن بقية ما جاء في رسالتك من رؤى وحقائق فلا اجد حاجة للتعليق لان كل ما جاء بها صائب وعملي.

 

مع اطيب تمنياتي.

 

منعم

بغداد 20 شباط 2012


[1]لفائدة الجيل الجديد من ممارسي التأمين في العراق أود الإشارة إلى أن منعم الخفاجي عمل في شركة التأمين الوطنية بعد تأميم شركة بغداد للتأمين، وشغل مواقع مهمة في التأمين الوطنية على مدى زمني طويل.  أعارت الشركة خدماته لشركة المختار للتأمين، طرابلس، ليبيا، 1973 – 1975.  وكان مديراً عاماً لشركة البحرين للتأمين، المنامة، دولة البحرين، 1989 – 1991.  بعد مغادرته للبحرين رجع إلى التأمين الوطنية ثم صار مديراً عاماً للشركة اليمنية العامة للتأمين، صنعاء، اليمن، 1998 – 25/2/2002.  وبعد استراحة قصيرة عين مديراً مفوضاً لشركة الأمين للتأمين سنة 2004.  ثم استراح ثانية ليعود سنة 2011 مديراً مفوضاً لشركة البادية للتأمين.  وللخفاجي باع طويل في كتابة وإلقاء المحاضرات والتدريب في العراق وفي بعض ادول العربية.

 

[2]تعرف بأن فرع التأمين على المسؤوليات يضم أغطية متنوعة ومنها المسؤولية المهنية (وهذه واسعة تختلف من مهنة إلى أخرى كمسؤولية الأطباء، والمهندسين، والمحاسبين، وغيرها من المهن)، مسؤولية المنتجات، مسؤولية رب العمل، مسؤولية المدراء، المسؤوليات التي تؤمن بموجب وثيقة تأمين المسؤوليات التجارية أو ما يعرف بالمسؤولية العامة أو الشاملة ويدخل فيها تأمين التلوث.  وبالطبع هناك المسؤوليات التي ترتبط بالتجارة البحرية وهياكل السفن والطيران والعقود الإنشائية.  وبعض هذه الأنواع معروفة في العراق ويجري التأمين عليها ولو أن التأمين الإلزامي من حوادث المركبات صار تلقائياً ولا يستوجب توفر ركن الخطأ لقيام المسؤولية.

 

[3]من المفيد أن نذكر أنفسنا بأن خسارة الأرباح يمكن أن تترتب على حادث حريق أو انفجار أو عطب ميكانيكي.  ولنا أن نضيف على ذلك تأمين خسارة الأرباح المتوقعة (Advance Loss of Profit or Delay in Start-Up) نتيجة حادث بحري أو حادث أثناء أعمال الإنشاء والتركيب.

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

تعليقات

  • صادق عبد الرحمن حسين  On 12/04/2012 at 10:44 ص

    قرأنا باهتمام في مرصد التأمين العراقي رسائل متبادلة بين الزميلين منعم الخفاجي ومصباح كمال نشرت مع بعضها تحت عنوان “أيهما ألأهم: تأمين المسؤوليات أم تأمين خسارة الأرباح”. ورغم بعض الاختلاف في موقف الكاتبين هناك الكثير الذي يجمع بينهما في تقييم بعض جوانب السوق العراقية للتأمين.

    لست هنا بصدد مناقشة ما ورد في هذه الرسائل، على أهميتها، بل تقديم ملاحظتين بخصوص السوق العراقية من خلال ممارستنا العملية فيها.

    1- هناك ضعف شديد في الوعي التأميني، وللأسف يمتد أحياناُ حتى إلى العاملين في قطاع التأمين خصوصاً الوعي الكافي بأنواع تأمين المسؤوليات، ومنها مسؤولية رب العمل والمسؤولية المهنية وغيرها. ويجب علينا جميعاً التفكير بالوسائل المناسبة لتجاوز هذه الحالة.

    2- عدم وجود إحصائيات تخدم في هذا المجال. والإحصاء، كما هو معروف، هو العمود الفقري في التسعير وحصر الأخطار. وقد آن الأوان ان تتضافر الجهود بين شركات التأمين والجمعية والإعادة العراقية لتكوين الاحصائيات المناسبة في هذا المجال وغيره.

    صادق عبد الرحمن حسين
    رئيس مجلس الإدارة والمدير العام
    شركة التأمين العراقية
    بغداد
    11/3/2012

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: